) لاستعمال هيئة التحرير ) تاريخ الإرسال (11-10-2025)، تاريخ قبول النشر (29-11-2025)

خبرة الاعتقال وعلاقتها بالاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية بفلسطين

اسم الباحث الأول باللغتين العربية والإنجليزية

جهاد عامر العديسي

Jehad Aamer al edesy

اسم الباحث الثاني باللغتين العربية والإنجليزية:

/

/

اسم الباحث الثالث باللغتين العربية والإنجليزية:

/

/

The experience of detention and its relationship with psychological alienation among released prisoners in the Palestinian  southern governorates.

1 اسم الجامعة والدولة (للأول) باللغتين العربية والإنجليزية

باحث دكتوراه صحة نفسية جامعة كسلا – السودان

PhD Researcher in Mental Health, Kessala University – Sudan

2 اسم الجامعة والدولة (للثاني) باللغتين العربية والإنجليزية

/

/

3 اسم الجامعة والدولة (للثالث) باللغتين العربية والإنجليزية

/

/

Doi: لاستعمال هيئة التحرير

* البريد الالكتروني للباحث المرسل:       E-mail:

Amrj75564@gmail.com

 

الملخص:

 

 

هدفت إلى التعرف على معرفة العلاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية، واتبع الباحث المنهج الوصفي الارتباطي، وتكونت العينة من 185 أسيراً تم اختيارهم بالطريقة المتيسرة، وتمثلت أدوات الدراسة في مقياسي خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي إعداد الباحث وتوصلت الدراسة إلى نتائج أهمها توافر أبعاد خبرة الاعتقال بدرجة موافقة كبيرة من قبل العينة بنسبة (76.29%)، وتوافر أبعاد الاغتراب النفسي بدرجة موافقة متوسطة من قبل العينة بنسبة (58.77%)، وأظهرت النتائج أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية ، وأوصت الدراسة بالتأكيد على أهمية دور المساندة والمشاركة المجتمعية من قبل الأسرة والأصدقاء في تعزيز التواصل والترابط الاجتماعي للأسرى المحررين. كما يجب توضيح نتائج خبرة الاعتقال على هؤلاء الأسرى، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم لمساعدتهم في التغلب على الآثار السلبية الناتجة عن الاعتقال.

 

 

  كلمات مفتاحية:  (خبره الاعتقال، الاغتراب النفسي، الأسير الفلسطيني المحرر)

 

 

Abstract:

 

 

The study aimed to identify the relationship between detention experience and psychological alienation among released prisoners in the southern governorates. The researcher adopted the descriptive correlational approach, and the sample consisted of 185 released prisoners selected using the convenience sampling method. The study instruments included two scales measuring detention experience and psychological alienation, both developed by the researcher. The findings revealed that the dimensions of detention experience were present at a high level of agreement among the sample, with a percentage of (76.29%), while the dimensions of psychological alienation were present at a moderate level of agreement, with a percentage of (58.77%). The results also showed a statistically significant relationship between detention experience and psychological alienation among released prisoners in the southern governorates. The study recommended emphasizing the importance of family and friends’ support and community participation in enhancing communication and social cohesion for released prisoners. It also stressed the need to clarify the effects of detention experience on these prisoners and to provide them with psychological and social support to help them overcome the negative consequences resulting from detention.

 

 

Keywords: (detention experience, psychological alienation, and released Palestinian prisoners.)

 

 

مقدمة:

يُعد الاعتقال ظاهرة قديمة تعود إلى العصور الأولى لتشكل المجتمعات والمدن، حيث تستخدمها الأنظمة الحاكمة والقوى المسيطرة. أحد الأهداف التي يسعى النظام لتحقيقها من خلال الاعتقال هو تعزيز السيطرة، إذ يبقى الأسير تحت الحجز دون أن يشكل تهديداً للسلطة الحاكمة طالما استمر في الاعتقال. وينطبق هذا الأمر على القوة المحتلة للأراضي الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها سلطة احتلالية (سرمك، 1995).

في سياق الأراضي الفلسطينية المحتلة، شكّلت سياسة الاعتقال واسع النطاق أداة قمع مركزية استخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. وفي الواقع، يُنظر إلى الاعتقال على أنه أبرز الأدوات المنهجية التي اعتمدها الاحتلال في مواجهة الانتفاضات والحركات الوطنية الفلسطينية المتتالية (أبو قاعود، 2008).

تعد تجربة الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي من أشد التجارب قسوة التي يواجهها الفلسطيني في حياته. يظن البعض أن الاعتقال ينتهك حرية الإنسان فقط، لكن الحقيقة أن الاعتقال بالطريقة الإسرائيلية يشمل انتهاكاً لحقوق الإنسان كافة، وخاصة الحق في الكرامة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية، ترافق تجربة الأسر ممارسات قاسية للغاية، حيث يتفنن المحققون في تعذيب المعتقلين وإذلالهم، مما يؤثر بشكل كبير على كرامتهم. كما أن التعذيب يسبب أمراضاً خطيرة للمعتقلين، ويعمد الاحتلال إلى إهمال الوضع الصحي للمرضى (شهوان، 2007).

ويرى الباحث أن التعذيب النفسي والجسدي الذي يتعرض له المعتقلون يترك آثاراً صحية ونفسية تهدف إلى تدمير قدرتهم على التفكير والعودة لحياة طبيعية بعد الإفراج عنهم، مما يجعلهم عاجزين عن مواجهة تحديات الحياة. كما يؤثر التعذيب سلباً على صحتهم النفسية وعلاقاتهم الاجتماعية وقدرتهم على التكيف، ويشير إلى أن تجربة الاعتقال هي من أخطر التجارب التي يمر بها الأسير الفلسطيني، حيث تُستخدم السجون الإسرائيلية كأدوات تعذيب تهدف إلى تدمير الشخص جسدياً ونفسياً، هذا التعذيب يهدف إلى تحويل المعتقلين إلى كائنات فاقدة للإنسانية، مما يؤدي إلى تدني قيمهم الاجتماعية وتآكل طموحاتهم، ويعزلهم عن المجتمع مسبباً لهم الاغتراب النفسي والاجتماعي.

ويعد الاغتراب من المفاهيم الجدلية في العلوم الاجتماعية، لا سيما فيما باتت تطرأ على الإنسان من مستجدات جديدة وتطورات كثيرة، الأمر الذي يعكس مدى انتشار ظاهرة الاغتراب، وبطبيعة الحال البشر يختلفون في تفكيرهم وقدراتهم على مواجهة مشكلاتهم وتقدير مواقف الحياة، (أبو زاهر، 2010).

والاغتراب بوجه عام هو البعد عن الأهل والوطن، وقد استخدم حديثا في العلوم الاجتماعية لدلالة قصد إليها ماركس وعدها من أفكاره، وتتلخص في أن المرء يمر أحيانا بأوضاع يفقد فيها نفسه، ويصبح غريبا أمام نشاطه وأعماله، ويكاد يفقد إنسانيته كلها (خليفة، 2003).

من خلال تجربة الباحث الشخصية ومعايشته لسنوات طويلة داخل السجون الإسرائيلية كأحد الأسرى المحررين، تبين له أن الأسرى المحررين يواجهون تحديات وصعوبات كبيرة في المجتمع بعد الإفراج عنهم، ورغم تعدد الدراسات حول الأسرى المحررين، إلا أن الباحث لاحظ أن هذه الدراسات لم تغطِّ كافة الجوانب النفسية التي يتعرض لها الأسرى المحررون نتيجة للاعتقال.

تساؤلات الدراسة:

ماهي طبيعة العلاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

وانبثق من السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية:

1.       ما مستوى خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

2.       ما مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

3.       هل توجد علاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

4.       هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات المبحوثين على مقياسي خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى للمتغيرات (الحالة الاجتماعية، عدد سنوات الاعتقال)؟

أهداف الدراسة:

1.       معرفة مستوى خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

2.       معرفة مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

3.       الكشف عن العلاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

4.       بيان الفروق في استجابات المبحوثين حول مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى إلى المتغيرات (الحالة الاجتماعية، عدد سنوات الاعتقال).

أهمية الدراسة:

1.       تعد الدراسة احتكاك مباشر بواقع الأسرى المحررين بحيث تثري بمعرفتنا بالتحديات التي تواجههم.

2.       تسليط الضوء على شريحة من المجتمع عانت وضحت من أجل الوطن وزيادة التعرف على ظروف المعتقلات الإسرائيلية.

مصطلحات الدراسة :

خبرة الاعتقال:

هي مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني والتي يتفاعل معها المعتقل فتؤثر به ويؤثر بها وذلك من لحظة اعتقاله وحتى الإفراج عنه والتي تهدف للنيل من الأسير جسديا ومعنويا وتتنوع بين الضرب والتنكيل والشبح والعزل بالزنازين الانفرادية والمنع من بعض المقومات الحياة جزئيا أو كليا مثل الماء والاستحمام ورؤية الأخرين والحديث والذهاب للمرحاض ورؤية الشمس أو مكوناته الطبيعية (أبو قاعود، 2008).

يعرفها الباحث بأنها مجموعة من الأحداث غير المرغوب فيها التي يكتسبها الأسير من تجاربه ومعارفه نتيجة تأثره بالاعتقال وظروف السجن القاسية، التي يمارسها الاحتلال بحق المعتقل، مما يترك آثاراً جسدية ونفسية تنعكس على سلوكياته.

الاغتراب النفسي:

الانفصال عن الذات أو عن الواقع، مما يشعر الفرد أنه غريب عن هذا العالم، بل غريب عن نفسه، ويشعر بعدم الانتماء وفقدان الثقة ويرفض القيم والمعايير الاجتماعية ويعاني من الضغوط النفسية، مما يؤدي إلى تعرض الشخصية للضعف والانهيار (النجار، 2016).

ويعرفه الباحث بأنه اشعور الفرد بعدم الانتماء بالواقع الذي يعيشه المعتقل والذي يؤدي إلى عدم شعوره بالانتماء لمجتمعه، فيتأثر بعزلة اجتماعية وعزل ولامعنى للمستقبل.

الأسير المحرر الفلسطيني:

يعرف الأسير بأنه الشخص الذي يتم أسره أو يُعتقل من قبل قوة محاربة مناوئة خلال الحرب (عليان، 2017).

يعرف الباحث الأسير المحرر بأنه كل فرد فلسطيني تم اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي نتيجة مقاومته للاحتلال سواء كان ذلك سلوكياً أو فكرياً، وتم الإفراج عنه، ويُسجل ضمن سجلات وزارة شؤون الأسرى والمحررين.

حدود الدراسة:

-       الحد الموضوعي/ تناول الباحث في دراسته خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي.

-       الحد المكاني/ المحافظات الجنوبية (قطاع غزة).

-       الحد الزماني/ طُبقت هذه الدراسة عام (2024-2025)

-       الحد البشري/ عينة من الأسرى الذين تم الإفراج عنهم ما بين عامي (2015-2022)

-       الحد النوعي/ تناولت هذه الدراسة الذكور دون الإناث من مجتمع الأسرى المحررين.

الإطار النظري:

خبرة الاعتقال

تُعد خبرة الاعتقال، خاصة بالنسبة للأسير الفلسطيني، خبرة انفعالية صادمة وغير سارة، رغم أن الأسر غالبًا ما يُنظر إليه كجزء من النضال وتحقيق الأهداف الوطنية، مما يجعله مصدر فخر لذوي الأسير رغم المعاناة. وتشير نيريا (Neria, 2002) إلى أن الأسر ينطوي على آثار نفسية مزدوجة: إيجابية، كرفع مستوى الثقة بالنفس، والصلابة النفسية، وتعزيز أساليب المواجهة؛ وسلبية، مثل القلق، والتوتر، وعدم القدرة على التركيز، واللامبالاة، وفقدان الأمل، وتوقع الكوارث. من جانبه، فرق سانشيز (Sanchez, 2000) بين نوعين من آثار الاعتقال: نفسية وجسدية، وقسّمها إلى آثار آنيّة ومستقبلية. كما ربط أبو قاعود (2008) الآثار النفسية والجسدية بالتعذيب الممارس ضد الأسرى الفلسطينيين، مقسمًا الآثار الجسدية إلى مبكرة ومتأخرة، فيما صنف الآثار النفسية إلى تأثيرات إدراكية مثل الارتباك، والهلوسات، وفقدان الاتصال بالواقع، وانفعالية كالقلق والخوف الدائمين والاكتئاب الذي قد يؤدي إلى الانتحار نتيجة تكرار الاعتداءات، مما يسبب انخفاض تقدير الذات وفقدان الشعور بالهوية. وقد استُخدمت أساليب الضغط النفسي الشديدة في زنازين التحقيق منذ عام 1967 كجزء من الحرب على المقاومة، بهدف كسر صمود الأسير وتجريده من قناعاته النضالية وتحويله إلى إنسان محطم فاقد الثقة بذاته وقضيته (البطش، 2007). ويؤكد شهوان (2007) أن من أبرز هذه الآثار القلق، والكآبة التي قد تمتد لما بعد التجربة، واللامبالاة، والاضطرابات الذهنية التي تحدث غالبًا في الأسابيع الأولى من الاعتقال. ويُشير الباحث إلى أن هذا الدمار الجسدي والنفسي، الناتج عن ممارسات القهر والسيطرة لا يتوقف عند فترة التحقيق، بل يمتد طوال فترة الأسر، بهدف تحطيم البنية النفسية للمعتقلين ونقل رسالة استسلام للمجتمع الفلسطيني (دخان، 2002).

وأما بالنسبة الاتجاهات المفسرة لخبرة التوافق مع الاعتقال ففي سياق تفسير التوافق، يرى الطواب (2014) أن هناك ثلاثة اتجاهات رئيسية: يركز الاتجاه الفردي على أن التوافق يتحقق بإشباع الفرد لحاجاته ودوافعه وخفض التوتر والصراع من خلال الاعتدال والتوازن في الإشباع. في المقابل، يرى الاتجاه الاجتماعي أن التوافق يقوم على المسايرة (Conformity) للأنماط والمعايير الاجتماعية السائدة، حيث يكون الشخص الأكثر توافقًا هو الأكثر انقيادًا لثقافته، ولكن هذا الاتجاه وقع في خلط بين مصطلحي التوافق والمسايرة، إذ جعل التوافق خضوعًا كاملًا للظروف وتعديلاً مستمرًا للمشاعر، مما يجرّده من الفعالية الإيجابية. أما الاتجاه التكاملي، فيقوم على الجمع بين الاتجاهين السابقين، حيث يعتبر التوافق عملية مركبة تتأسس على المواءمة بين عنصرين أساسيين: الفرد بما لديه من حاجات ودوافع وتطلعات، والبيئة بما تملكه من مكونات مادية واجتماعية وقيمية وضوابط ومعايير.

ثانيا: الاغتراب النفسي

يرجع الاغتراب النفسي إلى جملة من العوامل النفسية والبنائية والاجتماعية المعقدة. فعلى المستوى البنائي، ينشأ الاغتراب عن الشعور بالتفاوت الشخصي، حيث يدرك الفرد تناقضًا بين قيمه القوية وبين النسق الاجتماعي الذي يراه عائقًا أمام تحقيقها، مما يجعله ينظر إلى هذا النسق على أنه غير صالح له ويتسم بالتناقض البنائي (كباجة، 2015).

وفي سياق أوسع، يُشير الجماعي (2009) إلى عوامل متعددة تسبب الاغتراب لدى الشباب، تشمل غياب القيم الدينية والإنسانية، والفجوة الواسعة بين ثقافة الشباب وثقافة الراشدين، وفقدان معنى وأهداف الحياة وعدم القدرة على تحقيق الذات وتقبلها، بالإضافة إلى التناقضات في مجتمع الراشدين التي تُفقِد الشباب القدوة والمثل العليا.

أما سري (2003) فتُصنِّف الأسباب إلى فئتين رئيسيتين: أسباب نفسية، وتضم: الصراع بين الرغبات والدوافع المتعاضة، الإحباط الناجم عن تعويق الرغبات الأساسية والشعور بالعجز، الحرمان من إشباع الحاجات الأساسية والرعاية الوالدية، والخبرات الصادمة الأليمة التي تزيد من الحساسية النفسية. وأسباب اجتماعية، وتشمل: ضغوط البيئة الاجتماعية التي تتميز باللامساواة والقهر، الثقافة المريضة وعدم التوافق بين الفرد والنمط الثقافي السائد، التغيير الاجتماعي السريع وهيمنة التكنولوجيا، اضطراب التنشئة الاجتماعية وسوء التوافق الأسري والمدرسي، المشكلات الاجتماعية كنقص التفاعل وضعف الأمن، الفجوة بين الأجيال، سوء التوافق المهني، سوء الأحوال الاقتصادية، تدهور نظام القيم، والبعد عن الدين والضعف الأخلاقي.

وفي سياق الاعتقال تحديدًا، يرى الباحث أن ظاهرة الاغتراب تنشأ بشكل خاص من حالة الاعتقال ذاتها؛ إذ يعود الاغتراب إلى عملية إدراك المعتقل وتقييمه للخبرات داخل سجون الاحتلال، مما يولد لديه الانعزال والانطواء عن المجتمع بعد الإفراج عنه لفترة قد تطول، نتيجة للسنوات التي قضاها في السجن وما تركت من تأثير سلبي على حالته النفسية.

تعدد النظريات المفسرة لظاهرة الاغتراب النفسي؛ فترى النظرية التحليلية، وفقًا لفرويد (أبو غزال، 2015)، أن الاغتراب ينبع من كون الإنسان يسعى للذة عبر عمليات عقلية داخلية وإرضاء يصدر عن أوهام وتخيلات للهروب من الواقع الذي يُعدّ مصدر الشقاء والعناء، وهو ما يفسر بحث الأسير عن السعادة في عالم آخر ومحاولته الانفصال عن المجتمع نتيجة لعدم قدرته على مسايرة واقعه. أما النظرية السلوكية، فتشير إلى أن الاغتراب ينشأ عندما يضطر الفرد إلى تبني آراء أو أفكار الآخرين والاندماج معهم خوفًا من فقدان التواصل، فيفقد بذلك تواصله مع ذاته الحقيقية (زهران، 2004). وتؤكد نظرية المجال (خليفة، 2003) أن الاضطرابات النفسية والاغتراب لا تنتج فقط عن عوامل داخلية، بل عن عوامل خارجية مرتبطة بخصائص "الحيز الجبائي" للفرد، وتتضمن سرعة التغيرات البيئية والحواجز النفسية التي تعيق تكيفه، إضافة إلى كيفية إدراكه المعرفي وتقييمه لتلك التغيرات، فيما يضيف بارسونز (عسلية، 2001) أن الاغتراب الاجتماعي ينشأ من صراع الفرد مع نفسه وكبت الميول والرغبات في مواجهة تضارب متطلبات المجتمع. ومن هنا يلاحظ الباحث أن الأسرى المحررين قد يعانون من الاغتراب النفسي، نتيجة لخبرة الاعتقال وتقييمهم المعرفي لها، حيث يصطدمون بالواقع الذي انفصلوا عنه طويلًا بعد محاولة الاندماج، مفضلين في النهاية العزلة كوسيلة لإيجاد السعادة بعد زوال السعادة الخيالية الزائلة التي كانت تُصنع عبر التخيلات.

الدراسات السابقة:

دراسات تناولت خبرة الاعتقال:

دراسة (حجازي، 2022) هدفت إلى التعرف على الآثار النفسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والجسدية، والقيمية المترتبة على الاعتقال للأسرى المحررين، وعلاقتها ببعض المتغيرات الديمغرافية، والتوصل إلى تصور مقترح من منظور الخدمة الاجتماعية للتخفيف من هذه الآثار على الأسير المحرر، وتكونت عينة الدراسة من (100) أسير محرر، وأظهرت نتائج الدراسة أن الدرجة الكلية للآثار التي يتركها الاعتقال على الأسرى المحررين كانت كبيرة؛ بنسبة (73.1%).

دراسة (Schölin et al.، 2024) هدفت هذه إلى استكشاف مدى انتشار احتجاز الأطفال والمراهقين بموجب قوانين الصحة النفسية، وتحليل العوامل المرتبطة به، وفهم تجارب القاصرين ومقدّمي الرعاية تجاه هذا النوع من الاحتجاز. واستخدم الباحثون المنهج الوصفي من خلال مراجعة استكشافية شملت 42 دراسة منشورة في 15 دولة، واعتمدت أدوات الدراسة على تحليل منهجي لمحتوى الأدبيات السابقة وفق نموذج Arksey & O’Malley، وأظهرت النتائج أن القاصرين يعانون من مشاعر القلق وقلة السيطرة أثناء الاحتجاز، مما قد يؤدي إلى آثار نفسية سلبية.

دراسة (حلس،2019) هدفت الدراسة إلى التعرف على درجات خبرة الاعتقال وأساليب مواجهتها وعلاقتهما بالصحة النفسية لدى زوجات المعتقلين الفلسطينيين في ضوء بعض المتغيرات، وقد اتبعت المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت ثلاث مقاييس تم تطبيقها على 103 من زوجات المعتقلين الفلسطينيين في محافظة غزة، من أبرز النتائج أن الوزن النسبي لخبرة اعتقال الزوج لدى زوجات المعتقلين بلغ 45.45%.

دراسة (دراغمة،2017) هدفت إلى التعرف على الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن تجربة الاعتقال على أسر الاسيرات الفلسطينيات المحررات من خلال من خلال متغيرات، واتبعت المنهج الوصفي التحليلي، وبلغت العينة 30 أسرة، وأظهرت نتائج الدراسة ان هناك آثار اجتماعية يخلفها الاعتقال على أسر الاسيرات الفلسطينيات المحررات.

دراسة (العيسى، 2017) هدفت الدراسة إلى استكشاف استخدام نظريات علم النفس في السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين، وتسليط الضوء على الانتهاكات الأخلاقية المرتبطة بتدخل علماء النفس في التحقيق والتعذيب، شملت الدراسة 15 أسيراً محرراً، واستخدم الباحث المنهج الوصفي الكيفي، وأظهرت النتائج أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لأساليب تعذيب نفسية وجسدية داخل السجون، مثل الضرب والشبح والعزل، مع التأكيد على أن التعذيب النفسي يترك آثاراً طويلة المدى على المستويات النفسية والجسدية والجنسيّة للأسرى.

دراسات تناولت الاغتراب النفسي:

دراسة (الراجحية وآخرون،2020) هدفت إلى التحقق من تأثير الضغوط التعليمية والصحية على مستوى الاغتراب النفسي لدى طلبة جامعة السلطان قابوس وتأثير بعض المتغيرات الديموغرافية، وتكونت من 482 طالبا وطالبة من مرحلة الدراسات الجامعية، والدراسات العليا بجامعة السلطان قابوس، وقد كشفت النتائج أن معدلات انتشار الاغتراب بين الطلبة كانت منخفضة بشكل عام، وأن هناك فروقا في جميع أبعاد الاغتراب وفقا للمعدل التراكمي، بالإضافة إلى ذلك فقد أوضحت نتائج الدراسة أن الضغوط التعليمية كانت قادرة على التنبؤ بجميع أبعاد الاغتراب، بينما لم تتنبأ الضغوط الصحية سوى ببُعد فقدان المعنى.

دراسة (السيد،2019) هدفت إلى التعرف على مستوى جودة الحياة الجامعية كعامل وسيط بين الاغتراب النفسي وتقدير الذات لدى طلاب جامعة الملك سعود، بعينة قدرها 136 طالب، استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتوصلت النتائج إلى أنه توجد علاقة ارتباط دالة إحصائيا بين مقياس جودة الحياة الجامعية وبين مقياس الاغتراب النفسي وأبعاده دون بعد غياب المعني لدى أفراد الدراسة، ووجود علاقة دالة موجبة بين جودة الحياة الجامعية والاغتراب النفسي، وأن جودة الحياة الجامعية لها دور وسيط بين تقدير الذات والاغتراب النفسي.

دراسة (أبو زيد والشهاوي، 2019) هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين الاغتراب النفسي وأنماط السلوك السلبي لدى طالبات المرحلة الثانوية، شملت الدراسة 403 طالبة من محافظة العقيق، وتم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي، أظهرت نتائج الدراسة أن المتوسطات الحسابية لمستوى الشعور بالاغتراب النفسي لدى أفراد العينة كانت منخفضة، كما تبين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تقديرات أفراد العينة على أبعاد الاغتراب النفسي وأنماط السلوك السلبي وفقاً لمتغير التخصص الدراسي، وأظهرت النتائج وجود ارتباط طردي بين الاغتراب النفسي والأنماط السلوكية السلبية، حيث يسهم الاغتراب النفسي في التنبؤ بنسبة (0.59) من الأنماط السلوكية السلبية لدى أفراد العينة.

دراسة (جنجون،2017) هدفت إلى قياس الاغتراب النفسي والصحة النفسية لدى الطلبة النازحين والعلاقة بين الاغتراب النفسي والصحة النفسية لدى الباحثين، ويتألف مجتمع البحث من 2600 طالبا وطالبة، وتم اختيار عينة البحث بالطريقة، واعتمد البحث المنهج الوصفي، وكانت النتائج أن الطلبة النازحون يعانون من مستوى مرتفع من الاغتراب النفسي، وانخفاض مستوى الصحة النفسية لدى الطلبة النازحين

دراسة (النجار، 2016) هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى الاغتراب النفسي وصورة الجسم والنظرة المستقبلية لدى مصابي عدوان 2014 على قطاع غزة، كما سعت إلى معرفة العلاقة بين الاغتراب النفسي وصورة الجسم، وكذلك بين الاغتراب النفسي والنظرة المستقبلية لدى هؤلاء المصابين. شملت العينة 46 مصاباً جراء العدوان على قطاع غزة في محافظة خان يونس، واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي. أظهرت النتائج أن الوزن النسبي للاغتراب النفسي كان منخفضاً، بينما كانت صورة الجسم والنظرة المستقبلية بمستوى متوسط. كما أظهرت الدراسة وجود علاقة عكسية ذات دلالة إحصائية بين الاغتراب النفسي والنظرة المستقبلية، كما تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاغتراب النفسي وصورة الجسم تعود إلى متغيرات مثل (المؤهل العلمي، المستوى الاقتصادي).

فرضيات الدراسة:

1.       توجد علاقة ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

2.       توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى إلى (الحالة الاجتماعية، عدد سنوات الاعتقال).

الطريقة والإجراءات:

منهج الدراسة:

بناءً على طبيعة الدراسة والأهداف التي تسعى لتحقيقها، فقد استخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي.

مجتمع الدراسة:

بناءً على تساؤلات الدراسة، وأهدافها؛ فإن مجتمع الدراسة المستهدف يتضمن جميع الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية، خلال الفترة ما بين 2015م- 2022م في جميع محافظات غزة، والبالغ عددهم (355) محرر في محافظات غزة؛ وذلك بحسب إحصائيات، وتقارير وزارة الأسرى المحررين خلال العام 2024م.

عينة الدراسة:

تكونت عينة الدراسة من (185) مبحوثاً من الأسرى المحررين ما بين العام 2015م-2022م، وفقا للمعلومات، والإحصائيات التي تم توفيرها من مصادر وزارة الأسرى والمحررين بالمحافظات الجنوبية للعام 2024م، حيث تم احتساب حجم عينة الدراسة بناء على معادلة ستيفن ثامبسون (Thompson،  2012: 59).

جدول (1)   توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيرات الدراسة (ن= 185)

المتغير

مستويات المتغير

العدد

النسبة المئوية (%)

الحالة الاجتماعية

أعزب

12

6.49

متزوج

149

80.54

مطلق

24

12.97

المجموع

185

100%

عدد سنوات الاعتقال

أقل من 5 سنوات

46

24.86

من 5 إلى 10 سنوات

71

38.38

أكثر من 10 سنوات

68

36.76

المجموع

185

100%

أدوات الدراسة:

بعد اطلاع الباحث على الأدب النظري، وعدد من الدراسات السابقة، والأدوات المستخدمة فيها، قام الباحث باستخدام مقياسين بالإضافة إلى استمارة البيانات الشخصية للعينة، فالأداة الأولى تمثل مقياس خبرة الاعتقال وهو من إعداد الباحث، والأداة الثانية تمثل مقياس الاغتراب النفسي وهو من إعداد الباحث.

الأداة الأولى: مقياس خبرة الاعتقال: اعداد الباحث

  وصف المقياس:

قام الباحث بإعداد مقياس خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية، وبناء على ذلك فإن مقياس خبرة الاعتقال يتكون في صورته الأولية من (36) فقرة تقيس في مجملها خبرة الاعتقال بأبعادها ويحتوي المقياس على بُعديين رئيسيين وهم (البعد الجسدي، البعد النفسي وبعد اختبارات الصدق والثبات اصبح المقياس يتكون من (31) فقرة في صورته النهائية.

دلالات صدق وثبات مقياس خبرة الاعتقال

الصدق: يقصد بصدق المقياس أنْ يقيس ما وضع لقياسه، وللتحقق من صدق المقياس تم حساب الصدق بالطرق التالية:

صدق المحكمين: تم عرض المقياس في صورته الأولية على مجموعة من المحكمين المتخصصين في المجال والبالغ عددهم (9) للتأكد من سلامة المقياس ومدى ملائمته للبيئة الفلسطينية.

صدق الاتساق الداخلي لمقياس خبرة الاعتقال: يقصد بصدق الاتساق الداخلي مدى اتساق كل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية للمقياس، وقد قام الباحث بحساب الاتساق الداخلي للمقياس، وذلك من خلال حساب معاملات الارتباط بيرسون بين كل فقرة من فقرات المقياس، والدرجة الكلية لمقياس (خبرة الاعتقال) نفسه، ويتضح ذلك من خلال الجداول الآتية:

جدول (2)   نتائج ارتباط كل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية للمقياس (ن=30)

م

الفقرة

معامل الارتباط

مستوي الدلالة

البعد الجسدي

 

1

تعرضت لخطر الموت.

.604**

.000

2

شاهدت حالة قتل أثناء الاعتقال.                      

.449*

.013

3

شاهدت حالات تعذيب كثيرة.

.510**

.004

4

وضعت عصابه على عيني لفترات طويلة.

.461*

.010

5

أجبرت علي كتابة اعترافات مزيفة.

.612**

.000

6

أجبرت على الوقوف لمدة طويلة.

.601**

.000

7

قيدت بالسلاسل الحديدية.

.915**

.000

8

وضعت في زنزانة انفرادية لمدة طويلة.

.915**

.000

9

تعرضت للبرد الشديد.

.561**

.001

10

حرمت من الرعاية الطبية.

.915**

.000

11

حرمت من الاستحمام.

.481**

.007

12

حرمت من استخدامي لمياه الشرب.

.536**

.002

13

حرمت من الأكل.

.317

#.088

14

أجبرت على أداء أعمال شاقة.

.827**

.000

15

علقت من اليدين لفترات طويلة.

.430*

.018

16

تعرضت للشبح لساعات طويلة.

.633**

.000

البعد النفسي

 

1

شعرت بالخوف الشديد أثناء الاعتقال.

.622**

.000

2

تعرضت للأذى النفسي.

.496**

.005

3

تعرضت للتعذيب المعنوي.                                      

.483**

.007

4

تعرضت للإهانة والاستهزاء بي.

.111

#.560

5

تعرضت للتهديد باعتقال أخي.

.356

#.054

6

أعاني من صعوبات في التركيز.

.461*

.010

7

حرمت النوم لساعات طويلة.

.495**

.005

8

تعرضت للأصوات الصارخة.

.495**

.005

9

تعرضت لتحقير موجه للدين للكفر وسب الدين.

.316

#.089

10

أعاني من تكرار ذكريات السجن على شكل أفكار وأحاسيس.

.619**

.000

11

أستطيع تذكر جوانب مهمة في حادثة الاعتقال.

.404*

.027

12

أسترجع حدث الاعتقال بصورة دائمة.

.734**

.000

13

لدي صور وأفكار متعلقة بحدث الاعتقال .

.359

#.052

14

أملك أشياء تذكرني بحدث الاعتقال .

.405*

.026

15

ينتابني الغضب والانزعاج كلما تذكرت الاعتقال.

.658**

.000

16

أتجنب كل حدث يذكرني بالاعتقال.

.697**

.000

17

يتقلب مزاجي عندما أتذكر حدث الاعتقال.

.751**

.000

18

أصبحت أخاف من دخول السجن مرة أخرى. 

.641**

.000

19

أحاولت أن أحتفظ بمشاعري لنفسي.

.600**

.000

20

فقدت الثقة بالأخرين.

.377*

.040

* الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α .

** الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .01α .

# غير دالة

يلاحظ من البيانات الواردة في جدول  أن معامل ارتباط كل فقرة من فقرات البعد الجسدي والدرجة الكلية للمقياس كانت ذات درجات مقبولة ودالة إحصائياً عند مستوى معنوية (.05≥ α) أو (.01≥ α)، باستثناء الفقرة (13) غير الدالة، وقد تم حذف هذه الفقرات من المقياس وبذلك يعتبر المجال صادقا لما وضع لقياسه.

أن معامل ارتباط كل فقرة من فقرات البعد النفسي والدرجة الكلية للمقياس كانت ذات درجات مقبولة ودالة إحصائياً عند مستوى معنوية (.05≥ α) أو (.01≥ α)، باستثناء الفقرات (4، 5، 9، 13) غير الدالة، وقد تم حذف هذه الفقرات من المقياس وبذلك يعتبر المجال صادقا لما وضع لقياسه.

الصدق البنائي لمقياس خبرة الاعتقال: تم حساب معامل الارتباط بيرسون بين درجة كل بعد من أبعاد المقياس والدرجة الكلية للمقياس، وذلك لمعرفة مدى ارتباط الأبعاد بالدرجة الكلية للمقياس، ويتضح ذلك من خلال الجدول الآتي:

جدول (3)   نتائج معاملات الارتباط بين البعد والدرجة الكلية لمقياس خبرة الاعتقال (ن=30)

#

البعد

عدد الفقرات

معامل الارتباط

مستوي الدلالة

1

البعد الجسدي

16

.865**

.000

2

البعد النفسي

20

.913**

.000

* الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α .

** الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .01α .

تبين من الجدول أن أبعاد مقياس خبرة الاعتقال تتمتع بمعاملات ارتباط قوية ودالة احصائياً عند مستوى دلالة أقل من(.01α) ، حيث بلغت معاملات الارتباط لأبعاد المقياس (البعد الجسدي، البعد النفسي) تساوي (0.865، 0.913) على الترتيب، وهذا يدل على أن المقياس يتمتع بمعامل صدق عالٍ وتقيس ما وضعت لقياسه.

ثبات مقياس خبرة الاعتقال: وقد تحقق الباحث من ثبات مقياس خبرة الاعتقال، من خلال استخدم ثبات التجانس الداخلي(Consistency)، وهذا النوع من الثبات يشير إلى قوة الارتباط بين الفقرات في أداة الدراسة، ومن أجل تقدير معامل التجانس استخدم طريقيه (ألفا كرونباخ) ( Cronbach Alpha و(طريقة التجزئة النصفية)، وكانت النتائج كما هي مبينة في الجدول.

أ‌-        معامل ألفا كرونباخ: Cronbach's Alpha

استخدم الباحث طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الإستبانة كطريقة ثانية لقياس الثبات كما في الجدول التالي:

جدول (4)   نتائج قيمة اختبار معامل ألفا كرونباخ لمقياس خبرة الاعتقال

البعد

عدد الفقرات

قيمة معامل ألفا كرونباخ

البعد الجسدي

15

.822

 

البعد النفسي

16

.838

 

الدرجة الكلية للثبات

31

0.884

 

تشير نتائج الجدول إلى أن قيمة معامل ألفا كرونباخ كانت مرتفعة حيث بلغت الدرجة الكلية للثبات (0.884)، وهذا يدل على أن المقياس يتمتع بدرة عالية من الثبات، ويصلح لإجراء الدراسة الحالية، وأن قيمة معامل الثبات تعد مقبولة من الناحية التطبيقية في البحوث النفسية والإنسانية إذا كانت أكبر من (0.70).

أ‌.        طريقة التجزئة النصفية: تم إيجاد معامل ارتباط بيرسون بين معدل الأسئلة الفردية ومعدل الأسئلة الزوجية لكل مجال، وقد تم تصحيح معاملات الارتباط باستخدام معامل ارتباط سبيرمان براون للتصحيح (Spearman- Brown Coefficient) حسب المعادلة التالية:

معامل الثبات = حيث ر معامل الارتباط ، وقد تم تعديل طول الأداة باستخدام معادلة جتمان للمجالات فردية عدد الفقرات (النصفين غير متساوين)، والجدول التالي بين النتائج بعد التعديل وحذف الفقرات غير الدالة:

جدول (5)   نتائج قيمة اختبار بطريقة التجزئة النصفية لمقياس خبرة الاعتقال

البعد

عدد الفقرات

طريقة التجزئة النصفية

معامل الارتباط

معادلة الارتباط المعدل

البعد الجسدي

15

.779

.874

البعد النفسي

16

.651

.732

الدرجة الكلية للثبات

31

0.612

0.759

وتم حساب معاملات الثبات باستخدام طريقة التجزئة النصفية، حيث تم قسمة بنود المقياس الكلي إلى نصفين، ومن ثم حساب معامل الارتباط بين مجموع فقرات النصف الأول ومجموع فقرات النصف الثاني للمقياس والبعد، حيث بلغ معامل الارتباط لدرجات المقياس بهذه الطريقة (0.612)، وبعد استخدام معادلة جتمان المعدلة أصبح معامل الثبات (759.)، وهذا دليل كافي على أن المقياس يتمتع بدرجة ثبات جيدة.

مما يطمئن الباحث على استخدام الاستبانة بكل طمأنينة؛ وذلك من خلال استخدام طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة، التجزئة النصفية كطريقة ثانية لقياس، وبذلك يكون المقياس في صورته النهائية كما هي في الملحق (3)، ويكون الباحث قد تأكد من صدق وثبات المقياس مما يجعله على ثقة تامة بصحة المقياس، وصلاحيته لتحليل النتائج، والإجابة على أسئلة الدراسة، واختبار فرضياتها.

تصحيح المقياس: تتراوح درجات أفراد عينة الدراسة ما بين (31 درجة وحتى 155)، وتم تحديد مستوى الموافقة في خمس مستويات بطريقة ليكرت likert (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق بشدة) وتتراوح الدرجة الكلية لكل عبارة ما بين (1 درجة _ 5 درجات)، بمعني إذا كانت الاجابة يحصل المستجيب على (خمس درجات (5) عندما يجيب موافق بشدة، وأربعة درجات (4) عندما يجيب موافق، وثلاث درجات (3) عندما يجيب محايد، ودرجتين (2) عندما يجيب غير موافق، ودرجة واحدة(1) عندما يجيب غير موافق بشدة،ولغايات تفسير المتوسطات الحسابية، ولتحديد مستوى خبرة الاعتقال لدى عينة الدراسة وانطلاقًا من ذلك تكون أعلى درجة يمكن أن يحصل عليها على هذا المقياس لكامل عبارات المقياس هي (155) درجة، وأقل درجة يمكن أن يحصل عليها هي (31) درجة، والدرجة المتوسطة للمقياس هي (77.5) درجة ليتم الحكم نسبيًا عن مستوى خبرة الاعتقال والجدول (7) يوضع أبعاد وطريقة التصحيح بعد التعديل.

جدول (6)   يبين عدد فقرات مقياس خبرة الاعتقال حسب كل مجال من مجالاتها

أبعاد المقياس

عدد الفقرات

طريقة التصحيح

الدرجة الدنيا

الدرجة العليا

البعد الجسدي

15

15

75

البعد النفسي

16

16

80

الدرجة الكلية خبرة الاعتقال

31

31

155

الاداة الثانية: مقياس الاغتراب النفسي:اعداد الباحث

وصف المقياس: يهدف المقياس إلى التعرف على مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية محل الدراسة، وبناء على ذلك قام الباحث بإعداد مقياس مقياس الاغتراب النفسي، ويتكون من (26) فقرة تقيس مستوى الاغتراب النفسي، ويحتوي المقياس على أبعاد ثلاثة وهي (بُعد العزلة الاجتماعية، وبعد العجز، وبعد اللامعنى) بما يتلاءم مع أهداف مجتمع وعينة الدراسة لحالية والفئة المستهدفة فيه والبيئة الفلسطينية.

دلالات صدق وثبات مقياس الاغتراب النفسي

صدق مقياس الاغتراب النفسي: يقصد بصدق المقياس أنْ يقيس ما وضع لقياسه، وللتحقق من صدق المقياس تم حساب الصدق بالطريقة التالية:

صدق المحكمين: تم عرض المقياس في صورته الأولية على مجموعة من المحكمين المتخصصين في المجال والبالغ عددهم (9) للتأكد من سلامة المقياس ومدى ملائمته للبيئة الفلسطينية.

صدق الاتساق الداخلي لمقياس الاغتراب النفسي: وقد قام الباحث بحساب الاتساق الداخلي للمقياس، وذلك من خلال حساب معاملات الارتباط بيرسون بين كل فقرة من فقرات المقياس، والدرجة الكلية لمقياس (الاغتراب النفسي) نفسه، ويتضح ذلك من خلال الجداول الآتية:

جدول (7)   نتائج ارتباط كل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية للمقياس (ن=30)

م

الفقرة

معامل الارتباط

مستوي الدلالة

بُعد العزلة الاجتماعية

 

1

أميل إلى العزلة.

.764**

.000

2

أميل إلى السلبية والانطواء بعيدا عن الناس.

.702**

.000

3

أتجنب الحديث عن القضايا الوطنية.

.567**

.000

4

مشاعري تتبلور حول ذاتي فقط.

.696**

.000

5

أتضايق عند وجود الآخرين حولي.

.618**

.000

6

أفضل الأنشطة الفردية على الأنشطة الجماعية.

.828**

.000

7

أنسحب من الوسط المحيط بي.

.777**

.000

8

توجد فجوة شعورية بيني وبين من حولي.

.757**

.000

9

أشعر براحه نفسية في اعتزال الناس .

.802**

.000

10

أشعر بعدم الانتماء للمجتمع.

.811**

.000

11

أصبحت أحذر من مخالطة الآخرين بشكل كبير بعد خروجي من السجن.

.802**

.000

12

أشعر بعدم قدرتي على التأقلم داخل أسرتي.

.558**

.000

13

تراودني فكرة الهجرة كثيرا.

.644**

.000

بُعد العجز

 

1

أفقد الثقة بنفسي.

.817**

.000

2

أعجز عن التأثير في الآخرين.

.841**

.000

3

أجد صعوبة في الاندماج مـع المجتمع.

.757**

.000

4

أشعر بعدم القدرة على الاحساس بالآخرين.

.854**

.000

5

أشعر بالتقصير تجاه من احب .

.548**

.000

6

أشعر بالذنب تجاه عائلتي بسبب سجني .  

.427*

.000

7

أتناول بعض المهدئات هروبا من واقعي.

.767**

.000

بُعد اللا معنى.

 

1

لدي نظرة متشائمة من المستقبل.

.878**

.000

2

أعتبر أن حياتي بلا هدف.

.856**

.000

3

أفكر كثيرا في التخلص من حياتي.

.675**

.000

4

لدي شعور باللامبالاة بما يدور حولي.

.775**

.000

5

أشعر بأن المجتمع لا يعنيني بشيء.

.875**

.000

6

أنظر إلى المجتمع نظرة تشاؤمية.

.746**

.000

* الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α .

** الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .01α .

يلاحظ من البيانات الواردة في جدول أن معامل ارتباط كل فقرة من فقرات مقياس أبعاد الاغتراب النفسي والدرجة الكلية للمقياس كانت ذات درجات مقبولة ودالة إحصائياً عند مستوى معنوية (.05α) أو (.01α)، وبذلك يعتبر المجال صادقا لما وضع لقياسه.

الصدق البنائي لمقياس الاغتراب النفسي: تم حساب معامل الارتباط بيرسون بين درجة كل بعد من أبعاد المقياس والدرجة الكلية لمقياس الاغتراب النفسي، وذلك لمعرفة مدى ارتباط الأبعاد بالدرجة الكلية للمقياس، ويتضح ذلك من خلال الجدول الآتي:

جدول (8)   نتائج معاملات الارتباط بين البعد والدرجة الكلية لمقياس الاغتراب النفسي ( ن=30)

#

البعد

عدد الفقرات

معامل الارتباط

مستوي الدلالة

1

العزلة الاجتماعية

13

.960**

.000

2

العجز

7

.903**

.000

3

اللامعنى

6

.954**

.000

* الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α .

** الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة .01α .

تبين من الجدول أن أبعاد مقياس الاغتراب النفسي تتمتع بمعاملات ارتباط قوية ودالة احصائياً عند مستوى دلالة أقل من(.01α) ، حيث بلغت معاملات الارتباط لأبعاد المقياس (العزلة الاجتماعية، العجز، اللامعنى) تساوي (0.960، 0.903، 0.954) على الترتيب، وهذا يدل على أن المقياس يتمتع بمعامل صدق عالٍ، وتقيس ما وضعت لقياسه.

ثبات مقياس الاغتراب النفسي: وقد تحقق الباحث من ثبات مقياس الاغتراب النفسي، من خلال استخدم ثبات التجانس الداخلي(Consistency)، وهذا النوع من الثبات يشير إلى قوة الارتباط بين الفقرات في أداة الدراسة، ومن أجل تقدير معامل التجانس استخدم طريقيه (ألفا كرونباخ) (Cronbach Alpha و(طريقة التجزئة النصفية)، وكانت النتائج كما هي مبينة في جدول.

أ‌-        معامل ألفا كرونباخ: Cronbach's Alpha

استخدم الباحث طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الإستبانة كطريقة ثانية لقياس الثبات كما في الجدول التالي:

جدول (9)   نتائج قيمة اختبار معامل ألفا كرونباخ لمقياس الاغتراب النفسي

البعد

عدد الفقرات

قيمة معامل ألفا كرونباخ

العزلة الاجتماعية

13

.902

 

العجز

7

.852

 

اللامعنى

6

.889

 

الدرجة الكلية للثبات

26

0.954

 

تشير نتائج الجدول إلى أن قيمة معامل ألفا كرونباخ كانت مرتفعة حيث بلغت الدرجة الكلية للثبات (0.954)، وهذا يدل على أن المقياس يتمتع بدرة عالية من الثبات، ويصلح لإجراء الدراسة الحالية، وأن قيمة معامل الثبات تعد مقبولة من الناحية التطبيقية في البحوث النفسية والإنسانية إذا كانت أكبر من (0.70).

ب‌-    طريقة التجزئة النصفية

تم إيجاد معامل ارتباط بيرسون بين معدل الأسئلة الفردية ومعدل الأسئلة الزوجية لكل مجال، وقد تم تصحيح معاملات الارتباط باستخدام معامل ارتباط سبيرمان براون للتصحيح (Spearman- Brown Coefficient) حسب المعادلة التالية:

معامل الثبات= حيث ر معامل الارتباط ، وقد تم تعديل طول الأداة باستخدام معادلة جتمان للمجالات فردية عدد الفقرات (النصفين غير متساوين)، والجدول التالي بين النتائج:

جدول (10)   نتائج قيمة اختبار بطريقة التجزئة النصفية لمقياس الاغتراب النفسي

البعد

عدد الفقرات

طريقة التجزئة النصفية

معامل الارتباط

معادلة الارتباط المعدل

العزلة الاجتماعية

13

.741

.850

العجز

7

0.550

0.622

اللامعنى

6

.730

.843

الدرجة الكلية للثبات

26

0.870

0.923

وتم حساب معاملات الثبات باستخدام طريقة التجزئة النصفية، حيث تم قسمة بنود المقياس الكلي إلى نصفين، ومن ثم حساب معامل الارتباط بين مجموع فقرات النصف الأول ومجموع فقرات النصف الثاني للمقياس والبعد، حيث بلغ معامل الارتباط لدرجات المقياس بهذه الطريقة (0.870)، وبعد استخدام معادلة جتمان المعدلة أصبح معامل الثبات (923.)، وهذا دليل كافي على أن المقياس يتمتع بدرجة ثبات جيدة.

مما يطمئن الباحث على استخدام الاستبانة بكل طمأنينة؛ وذلك من خلال استخدام طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة، التجزئة النصفية كطريقة ثانية لقياس، وبذلك يكون المقياس في صورتها النهائية كما هي في الملحق (3)، ويكون الباحث قد تأكد من صدق وثبات المقياس مما يجعله على ثقة تامة بصحة المقياس، وصلاحيتها لتحليل النتائج، والإجابة على أسئلة الدراسة، واختبار فرضياتها.

تصحيح المقياس:  تتراوح درجات هذا المقياس من 26 درجة وحتى 130، وتم تحديد مستوى الموافقة في خمس مستويات بطريقة ليكرت likert (موافق بشدة، موافق، محايد، غير موافق، غير موافق بشدة) وتتراوح الدرجة الكلية لكل عبارة ما بين (1 درجة _ 5 درجات)، بمعنى إذا كانت الاجابة يحصل المستجيب على (خمس درجات (5) عندما يجيب موافق بشدة، وأربعة درجات (4) عندما يجيب موافق، وثلاث درجات (3) عندما يجيب محايد، ودرجتين (2) عندما يجيب غير موافق، ودرجة واحدة(1) عندما يجيب غير موافق بشدة،ولغايات تفسير المتوسطات الحسابية، ولتحديد مستوى الاغتراب النفسي لدى عينة الدراسة، وانطلاقًا من ذلك تكون أعلى درجة يمكن أن يحصل عليها على هذا المقياس لكامل عبارات المقياس هي (130) درجة، وأقل درجة يمكن أن يحصل عليها هي (26) درجة، والدرجة المتوسطة للمقياس هي (65) درجة ليتم الحكم نسبيًا عن مستوى الاغتراب النفسي.

جدول (11) يبين عدد فقرات الاغتراب النفسي حسب كل مجال من مجالاتها

أبعاد المقياس

عدد الفقرات

طريقة التصحيح

الدرجة الدنيا

الدرجة العليا

العزلة الاجتماعية

13

13

65

العجز

7

7

35

اللامعنى

6

6

30

الدرجة الكلية الاغتراب النفسي

26

26

130

المحك المعتمد في الدراسة:

لتحديد المحك المعتمد في الدراسة فقد تم تحديد طول الخلايا في مقياس ليكرت الخماسي.

نتائج الدّراسة ومناقشتها وتفسيرها:

النتائج المتعلقة بالسؤال الأول:  ما مستوى خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟ 

تم الإجابة على هذا السؤال باستخدام المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والوزن النسبي لمستوي خبرة الاعتقال، واختبار (ت) (t- test) لمعرفة ما إذا كانت متوسط درجة الاستجابة قد وصلت إلى درجة الموافقة المتوسطة، لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية محل الدراسة، والجدول يوضح ذلك.

جدول (12)   نتائج المتوسط الحسابي والنسبي والانحراف المعياري واختبار(ت) (t- test) لكل مجال من مجالات مقياس خبرة الاعتقال

رقم

المجالات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي%

قيمة اختبار(ت)

القيمة الاحتمالية (Sig.)

الترتيب

المستوي

1

البُعد الجسدي

3.70

0.68

74.05

13.823

.000

2

كبيرة

2

البُعد النفسي

3.92

0.54

78.34

22.516

.000

1

كبيرة

 

المتوسط الكلي

3.81

0.53

76.29

20.628

.000

 

كبيرة

* المتوسط الحسابي دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α.

يتضح من الجدول أن المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة عن مجالات مقياس خبرة الاعتقال تراوحت ما بين (3.92-3.70)، وأكثر أبعاد خبرة الاعتقال توافر جاء بعد " البعد النفسي" بالمرتبة الأولي بمتوسط حسابي قدره (3.92) وبوزن نسبي (78.34%) وبمستوي موافقة كبيرة، بينما جاء بعد "البُعد الجسدي" في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (3.70) وبوزن نسبي (74.05%) وبمستوي موافقة كبيرة، أما المتوسط الحسابي لتقديرات عينة الدراسة على مقياس خبرة الاعتقال ككل بلغ (3.81) وبوزن نسبي (76.29%) وبمستوى موافقة كبيرة، وقيمة الاختبار(20.628)، وأن القيمة الاحتمالية (.Sig) تساوي (.000) لذلك تعتبر فقرات هذا المقياس دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (.05α)، مما يدل على توافر مجالات مقياس خبرة الاعتقال عند أفراد العينة بدرجة كبيرة.

ويستدل من النتائج أعلاه على توافر خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية عينة الدراسة بدرجة كبيرة، ووجود اتجاهات إيجابية بين مجتمع الدراسة نحو خبرة الاعتقال، مما يؤكد ادراكهم لمفهوم خبرة الاعتقال، وأهمية ممارسته وخاصة في مجال "البعد النفسي" الذي جاء بالمرتبة الأولى.

يعزو الباحث النتيجة إلى تعرض الأسرى المحررين لأساليب تعذيب قاسية وظروف إنسانية صعبة خلال فترة الاعتقال، حيث كانت عمليات التعذيب منظمة ومنهجية، سواء كانت جسدية أو نفسية، بهدف خلق حالة من الذعر وعدم الأمان النفسي من بين تلك الأساليب، كانت مشاهدة حالات التعذيب، وضع العصابات على أعينهم لفترات طويلة، إجبارهم على الوقوف، تقييدهم بالسلاسل الحديدية، وضعهم في زنزانة انفرادية، تعرضهم للبرد الشديد، حرمانهم من الرعاية الطبية، والتعذيب بالشبح لساعات طويلة، كما ويرى الباحث أن هذه الضغوط تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للأسير على المدى القريب والبعيد، إذ قد تسبب صدمة غير متوقعة، مشيرًا إلى أن الذكريات المؤلمة قد تستمر لفترات طويلة، ما يعكس أعراض ما بعد الصدمة لذلك، يحتاج الأسرى إلى دعم نفسي وبرامج رعاية تهتم بالجوانب النفسية والجسدية.

وتتوافق هذه النتيجة مع دراسات أخرى، مثل دراسة هرماس (2013) حول المعاناة النفسية للأسير، ودراسة الجرسي (2014) التي وضحت الآثار النفسية للتعذيب، وكذلك دراسة العيسى (2017) التي أظهرت تأثير التعذيب النفسي والجسدي على الأسرى الفلسطينيين.

وبذلك يكون الباحث قد أجاب على السؤال الأول: ما مستوى خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: ما مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

تم الإجابة على هذا السؤال باستخدام المتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، والوزن النسبي لمستوي الاغتراب النفسي، واختبار (ت) (t- test) لعينة واحدة لمعرفة ما إذا كانت متوسط درجة الاستجابة قد وصلت إلى درجة الموافقة المتوسطة، للأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية محل الدراسة، والجدول يوضح ذلك.

جدول (13)   المتوسط الحسابي والنسبي والانحراف المعياري واختبار(ت) (t- test) لكل مجال من مجالات مقياس الاغتراب النفسي

رقم

المجالات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

قيمة اختبار(ت)

القيمة الاحتمالية (Sig.)

الترتيب

المستوي

1

العزلة الاجتماعية

3.13

0.83

62.60

2.109

.036

1

متوسطة

2

العجز

2.84

0.71

56.73

-3.068

.002

2

متوسطة

3

اللامعنى

2.64

0.82

52.90

-5.790

.000

3

متوسطة

 

المتوسط الكلي

2.94

0.73

58.77

-1.126

.262

 

متوسطة

* المتوسط الحسابي دال إحصائياً عند مستوى دلالة .05α.

يتضح من الجدول أن المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد عينة الدراسة عن مجالات مقياس الاغتراب النفسي تراوحت ما بين (2.64-3.13)، وأكثر أبعاد الاغتراب النفسي توافر جاء بعد " العزلة الاجتماعية " بالمرتبة الأولي بمتوسط حسابي قدره (3.13) وبوزن نسبي (62.60%) وبمستوى موافقة متوسطة، بينما جاء بعد "اللامعنى" في المرتبة الأخيرة، بمتوسط حسابي بلغ (2.64) وبوزن نسبي(52.90%) وبمستوي موافقة متوسطة، أما المتوسط الحسابي لتقديرات عينة الدراسة على مقياس الاغتراب النفسي ككل بلغ (2.94) وبمستوي موافقة متوسطة، وبوزن نسبي(58.77%) وقيمة الاختبار(-1.126)، وأن القيمة الاحتمالية (.Sig) تساوي (.000) لذلك تعتبر فقرات هذا المقياس دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (.05α)، مما يدل على توافر مجالات مقياس الاغتراب النفسي عند أفراد العينة بدرجة متوسطة.

ويستدل من النتائج أعلاه على توافر الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية عينة الدراسة بدرجة متوسطة، ووجود اتجاهات إيجابية بين مجتمع الدراسة نحو الاغتراب النفسي، مما يؤكد ادراكهم لمفهوم الاغتراب النفسي، وأهمية ممارسته وخاصة في مجال "العزلة الاجتماعية" الذي جاء بالمرتبة الأولى.

يعزو الباحث النتيجة الحالية، التي تعكس رغبة الفرد في الانفصال عن الواقع الاجتماعي وعدم الرغبة في بناء علاقات، إلى أن الأسرى يعانون من عزلة اجتماعية نتيجة أسباب نفسية تختلف عن تلك التي تناولتها دراسات العزلة الاجتماعية الأخرى، ويتميز واقع الأسرى في السجون بظروف خاصة، حيث أثرت فترة الاعتقال والعزل القسري عن العالم الخارجي على جانبهم النفسي والاجتماعي، مما أدى إلى انطوائهم بشكل غير إرادي، في السجن اعتمد الأسرى على سلوكيات روتينية مثل القيام بأعمال يدوية، الدراسة، حفظ القرآن، كتابة الشعر، والانشغال بأنفسهم، ما كان يعوضهم عن غياب التواصل مع الآخرين، هذه العزلة أثرت على سلوكهم بشكل كبير، وظلوا يشعرون بالراحة والاستقرار في هذه الظروف المغلقة، وعند خروجهم من السجن فوجئوا بتغيرات مفاجئة في واقعهم الاجتماعي، مما أدى إلى استمرار انعزالهم ورفضهم التواصل مع الآخرين، بسبب التعب الناتج عن عدم تعودهم على الحياة الاجتماعية، لذا يحتاج الأسرى إلى دعم في إعادة دمجهم اجتماعيًا ومساعدتهم على استعادة دورهم الاجتماعي الذي فقدوه خلال فترة الاعتقال.

وبذلك يكون الباحث قد أجاب على السؤال الثاني: ما مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية ؟

النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث: هل توجد علاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية ؟

للإجابة عن هذا السؤال تم اختبار الفرضية الاتية:

توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤.05) بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

ولقد تم التحقق من صحة هذه الفرضيات عن طريق إيجاد معاملات الارتباط باستخدام" معامل بيرسون " بين الدرجة الكلية لمقياس خبرة الاعتقال بأبعادها والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية لمعرفة ما اذا كان هناك علاقة بينهما، والجدول يوضح نتائج اختبار معامل ارتباط بيرسون

جدول (14)   نتائج معاملات الارتباط بيرسون بين درجات أفراد عينة الدراسة للمقياس خبرة الاعتقال بأبعاده والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

متغير خبرة الاعتقال بأبعادها

متغير الاغتراب النفسي بأبعادها

البعد

المؤشرات الإحصائية

العزلة الاجتماعية

العجز

اللامعنى

الدرجة الكلية للاغتراب النفسي

البُعد الجسدي

معامل الارتباط

.367**

.278**

.154*

.321**

القيمة الاحتمالية

.000

.000

.039

.000

البُعد النفسي

معامل الارتباط

.559**

.539**

.437**

.572**

القيمة الاحتمالية

.000

.000

.000

.000

الدرجة الكلية لخبرة الاعتقال بأبعادها

معامل الارتباط

.529**

.464**

.332**

.508**

القيمة الاحتمالية

.000

.000

.000

.000

* الارتباط دال إحصائياً عند مستوى دلالة.05 α.

يتضح من الجدول أن معامل الارتباط بين خبرة الاعتقال و(العزلة الاجتماعية ، العجز، اللامعنى) يساوي على التوالي(0.529، 0.464، 0.323)، وأن القيمة الاحتمالية (Sig.) تساوي (.000)، وهي أقل من مستوى الدلالة (α≤.05)، وهذا يدل على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين خبرة الاعتقال و(العزلة الاجتماعية ، العجز، اللامعنى) لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية، وكذلك أن معامل الارتباط بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي يساوي(0.508)، وأن القيمة الاحتمالية (Sig.) تساوي (.000)، وهي أقل من مستوى الدلالة (α≤.05)، وهذا يدل على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

ويستدل الباحث من نتائج التحليل إلى أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤.05) بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

يعزو الباحث هذه النتيجة إلى الخبرات المؤلمة التي مر بها الأسير الفلسطيني، والتي أثرت سلباً على صحته النفسية، مما أدى إلى ظهور أعراض مثل القلق والاكتئاب وأعراض ما بعد الصدمة، هذه المشكلات النفسية تجعل الأسير يبتعد عن التفاعل مع الآخرين والمجتمع المحيط به، كما يرى الباحث أن سنوات الأسر أكسبت الأسير سلوكيات انعزالية، حيث أصبح يفضل الوحدة وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، يعتقد الباحث أن الأسير المحرر يميل إلى الانعزال لتقليل مصادر الضغط الناتجة عن التجارب المؤلمة خلال فترة الاعتقال، ويعتبر الاغتراب النفسي رد فعل لخبرة الاعتقال، معتمدًا على حدة الظروف التي تعرض لها.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (Guy & Coffey et al., 2010) التي أظهرت شعورًا مستمرًا بعدم الأمان والظلم، وصعوبات في العلاقات، وتغيرات في الصحة النفسية مثل الاكتئاب والإحباط، كما تتفق مع دراسة المحتسب والعزيمة (2014) التي أشارت إلى وجود علاقة عكسية بين الضغط النفسي وجودة الحياة، حيث كانت مستويات الضغط النفسي منخفضة وجودة الحياة مرتفعة.

وبذلك يكون الباحث قد أجاب على السؤال الثالث: هل توجد علاقة بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية؟

كما تمكن الباحث التحقيق أنه: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤.05) بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع: هل توجد فروق ذات دلالة احصائية في مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى الي المتغيرات (الحالة الاجتماعية، عدد سنوات الاعتقال)؟

للإجابة على هذا السؤال تم اختبار الفرضية الآتية:

توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى الى (الحالة الاجتماعية، عدد سنوات الاعتقال)

وللتحقق من صحة الفرضية تم استخدام اختبار تحليل التباين لأحادي (One-Way ANOVA) لاختبار الفروق، والتي تتكون من أكثر من مجموعتين، وفيما يلي اختبار الفرضية الرئيسية الخامسة وفقاً للبيانات الديموغرافية، والجداول التالي يوضح ذلك.

وينبثق عن هذه الفرضية الفرضيات الفرعية الآتية:

الفرضية (1): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05 عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

ومن أجل تحديد الفروق تبعاً لمتغير الحالة الاجتماعية، تم استخدام تحليل التباين الأحادي(One-Way ANOVA) ونتائج الجدول تبين ذلك:

جدول (15)   المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة حول مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية

المتغير

الحالة الاجتماعية

العدد

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

خبرة الاعتقال

أعزب

12

3.77

0.59

متزوج

149

3.82

0.54

مطلق

24

3.78

0.43

الاغتراب النفسي

أعزب

12

3.08

0.83

متزوج

149

2.88

0.71

مطلق

24

3.36

0.73

  المصدر: إعداد الباحث، بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية، 2021م.

يتضح من الجدول وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لدرجات أفراد العينة حول مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي، ومن أجل معرفة إن كانت هذه الفروق وصلت لمستوى الدلالة تم استخدام تحليل التباين الأحادي (One-WayANOVA) والجدول يبين ذلك.

جدول (16)   نتائج تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق في مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية:

مقياس

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف" المحسوبة

قيمة

Sig.""

مستوي الدلالة

خبرة لاعتقال

بين المجموعات

0.05

2

.024

.085

 

 

.919

 

 

غير دالة

داخل المجموعات

49.64

176

.282

 

المجموع

49.69

178

الاغتراب لنفسي

بين المجموعات

3.97

2

1.984

3.855

 

 

.023

 

 

دالة

داخل المجموعات

90.57

176

.515

 

المجموع

94.53

178

المصدر: إعداد الباحث، بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية، 2021م.

وقد تبين من الجدول السابق أن:

أنه باستخدام اختبار "التباين الأحادي" لمقارنة ثلاث متوسطات أو أكثر من البيانات، تبين أن القيمة الاحتمالية (Sig.) لإجابات المبحوثين كانت أكبر من مستوى الدلالة(α≤0.05) لمتغير (خبرة الاعتقال) وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة معنوية واضحة في متوسطات آراء المبحوثين تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية، بينما تبين أن القيمة الاحتمالية (Sig.) لإجابات المبحوثين كانت أقل من مستوى الدلالة (α≤0.05) لمتغير (الاغتراب النفسي) وهذا يدل على وجود فروق ذات دلالة معنوية واضحة في متوسطات آراء المبحوثين تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

ولإيجاد الفروقات بين المجموعات حول مستوى الاغتراب النفسي التي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية تم استخدام اختبار (LSD) كما مبين في الجدول التالي:

جدول (17)   الفروقات بين المجموعات في مستوى الاغتراب النفسي تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية

مقياس

الحالة الاجتماعية

أعزب

متزوج

مطلق

الاغتراب النفسي

أعزب

 

 

 

متزوج

 

 

-.48009-*

مطلق

 

.48009*

 

يتضح من الجدول الآتي:

وجود فروق جوهرية دلالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (α≤0.05) في مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية بين فئة (متزوج)، وفئة(مطلق) لصالح (مطلق).

ويرى الباحث أن الشخص المطلق قد فقد تكوين الأسرة وأصبح منعزلا في بيته بدون زوجة أو اولاد وهذا يزيد من مستوى الاغتراب لديه، والعيش بدون أسرة يجعل الشخص منطويا،  يتذلل للأخرين لخدمته وهذا يجعله يفقده الرضا عن الذات وهذا الشعور يلزمه البقاء مع نفسه في بيته منعزلا ومنسحباً إجتماعياً الي أن يصبح مغتربا نفسيا في مجتمعه الذي كان حاضنة له.

ويستدل الباحث من نتائج التحليل إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن خبرة الاعتقال تشير إلى خبرات شخصية لا ترتبط مع الحالة الاجتماعية، فالشخص نفسه هو من يكتسب الخبرة والمعرفة وهو يتأثر بها فسواء كان أعزباً أو متزوجاً فهذا لا يغير من خبرة الاعتقال، ويرى الباحث أن الترابط الاجتماعي له دور كبير. 

توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) في مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

يعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن الأسير المحرر يتأثر بشكل كبير بوضعه الاجتماعي، حيث يكون مستوى الاغتراب النفسي أكبر لدى الشخص المطلق مقارنةً بالأعزب، كما تقل درجة تفاعله مع المجتمع، وهذا يتناقض مع نتائج دراسة العروقي (2014)، التي أظهرت وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الاغتراب النفسي لدى الأسرى ومتغير الحالة الاجتماعية، لصالح المتزوجين.

الفرضية (2): لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال.

ومن أجل تحديد الفروق تبعاً لمتغير عدد سنوات الاعتقال، تم استخدام تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) ونتائج الجدول تبين ذلك:

جدول (18)   نتائج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات عينة الدراسة حول مستوى وخبرة الاعتقال والاغتراب النفسي بأبعاده تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال.

المتغير

 عدد سنوات الاعتقال

العدد

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

خبرة الاعتقال

أقل من 5 سنوات

46

3.69

0.57

من 5 إلى 10 سنوات

71

3.89

0.54

أكثر من 10 سنوات.

68

3.82

0.48

الاغتراب النفسي

أقل من 5 سنوات

46

2.75

0.67

من 5 إلى 10 سنوات

71

2.95

0.71

أكثر من 10 سنوات.

68

3.05

0.77

المصدر: إعداد الباحث، بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية، 2021م.

يتضح من الجدول وجود فروق ظاهرية بين المتوسطات الحسابية لدرجات أفراد العينة حول خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي، ومن أجل معرفة إن كانت هذه الفروق وصلت لمستوى الدلالة تم استخدام تحليل التباين الأحادي (One-Way ANOVA) والجدول يبين ذلك.

جدول (20) نتائج تحليل التباين الأحادي لدلالة الفروق في مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال:

مقياس

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة "ف" المحسوبة

قيمة

Sig.""

مستوي الدلالة

خبرة الاعتقال

بين المجموعات

1.11

2

.557

2.017

 

 

.136

 

 

غير دالة

داخل المجموعات

48.57

176

.276

 

المجموع

49.69

178

الاغتراب النفسي

بين المجموعات

2.63

2

1.313

2.514

 

 

.084

 

 

غير دالة

داخل المجموعات

91.91

176

.522

 

المجموع

94.53

178

المصدر: إعداد الباحث، بالاعتماد على بيانات الدراسة الميدانية، 2021م.

وقد تبين من الجدول السابق:

أنه باستخدام اختبار "التباين الأحادي" لمقارنة ثلاث متوسطات أو أكثر من البيانات، تبين أن القيمة الاحتمالية (Sig.) لإجابات المبحوثين كانت أكبر من مستوى الدلالة (α≤0.05) لمتغير(خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي) تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال، وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة معنوية واضحة في متوسطات آراء المبحوثين تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال.

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) في مستوى وخبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال.

يعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن طول فترة الاعتقال، سواء كانت طويلة أم قصيرة، يحد من حرية الشخص ويجبره على البقاء في مكان واحد، كما أن تجربة واحدة مؤلمة قد يكون لها تأثير طويل المدى، حيث قد ينشأ الاغتراب النفسي نتيجة لموقف صادم يؤثر نفسياً على الشخص وقد يستمر هذا التأثير لفترة طويلة، وهذه النتيجة لا تتفق مع دراسة العروقي (2014)، التي أظهرت وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α≤0.05) بين مستوى وخبرة الاعتقال والاغتراب النفسي وفقاً لمتغير عدد سنوات الاعتقال، كما لا تتفق مع دراسة عليان (2013)، التي بينت وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الاغتراب لدى الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار في جوانب مثل العجز، واللامعيارية، والعزلة الاجتماعية، واللامعنى، والاغتراب الذاتي، بناءً على متغير مدة الاعتقال، وفي ضوء هذه النتائج يرى الباحث أن الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار الذين قضوا مدة أطول في السجون الإسرائيلية يعانون من مستويات أعلى من الاغتراب بسبب غياب الاتصال مع العالم الخارجي لفترات أطول.

نتائج الدراسة:

كشفت نتائج الدراسة عن توافر أبعاد خبرة الاعتقال بشكل عام بدرجة موافقة كبيرة من قبل أفراد عينة الدراسة وهي متوفرة بنسبة (76.29%)، وأشارت النتائج إلى توافر أبعاد الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية عينة الدراسة بدرجة متوسطة وهي بنسبة (58.77%)، كما أظهرت النتائج أن هناك "علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤.05) بين خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية.

1.       أشارت النتائج إلى لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول مستوى خبرة الاعتقال لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

2.       أوضحت النتائج أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول مستوى الاغتراب النفسي لدى الأسرى المحررين في المحافظات الجنوبية تعزى لمتغير الحالة الاجتماعية.

3.           أشارت النتائج إلى لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول مستوى خبرة الاعتقال والاغتراب النفسي تعزى لمتغير عدد سنوات الاعتقال.

توصيات ومقترحات الدراسة:

من الضروري التأكيد على أهمية دور المساندة والمشاركة المجتمعية من قبل الأسرة والأصدقاء في تعزيز التواصل والترابط الاجتماعي للأسرى المحررين. كما يجب توضيح نتائج خبرة الاعتقال على هؤلاء الأسرى، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم لمساعدتهم في التغلب على الآثار السلبية الناتجة عن الاعتقال. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي الاهتمام بتصميم وتطبيق برامج إرشاد نفسي موجهة للأسرى المحررين، خاصة فيما يتعلق بتجاربهم في السجون وتأثير مشاهد العنف والقتل التي مروا بها، وذلك لأهمية هذه البرامج في معالجة الأضرار النفسية التي يعانون منها.

 


 

المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية:

البطش، جهاد. (2007). المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية (ط. 1). غزة: مكتبة اليازجي.

الجرسي، محمد. (2014). الآثار النفسية بعيدة المدى للتعذيب لدى الأسرى الفلسطينيين المحررين (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

الجماعي، صلاح الدين. (2009). الاغتراب النفسي الاجتماعي وعلاقته بالتوافق النفسي الاجتماعي. عمّان: دار زهران.

جنجون، محمد. (2017). الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى الطلبة النازحين في المرحلة المتوسطة. مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، (34)، 549–570.

حجازي، نظمية فخري خليل. (2022). آثار تجربة الاعتقال على الأسرى الفلسطينيين المحررين من السجون الإسرائيلية في محافظة طولكرم ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهتها. مجلة جامعة سرت للعلوم الإنسانية، 12(2)، 225–237.

حلس، نرمين. (2019). خبرة اعتقال الزوج وأساليب مواجهتها وعلاقتهما بالصحة النفسية لدى زوجات المعتقلين في محافظات غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الأزهر، غزة.

خليفة، عبد اللطيف. (2003). دراسات سيكولوجية الاغتراب. القاهرة: دار غريب للطباعة.

دراغمة، بسمة. (2017). الآثار الاجتماعية والنفسية لتجربة الاعتقال على أسر الأسيرات الفلسطينيات المحررات في محافظات شمال الضفة الغربية (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.

دخان، نبيل. (2002). المقاومة النفسية لخبرة الاعتقال لدى الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي (رسالة دكتوراه). كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة تونس الأولى.

الراجحية، مروة، والخليلة، رهام. (2020). تأثير الضغوط النفسية على مستوى الشعور بالاغتراب لدى طلبة جامعة السلطان قابوس. مجلة الدراسات التربوية والنفسية، 14(3)، 381–397.

أبو زاهر، نادية. (2010). الاغتراب السياسي والاجتماعي لدى سكان المخيمات الفلسطينية.

أبو زيد، تغريد، والشهاوي، شيماء. (2019). الاغتراب النفسي وعلاقته بأنماط السلوك السلبي لدى عينة من طالبات المرحلة الثانوية بمحافظة العقيق. مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط، 35(9)، 86–123.

زهران، سناء. (2004). إرشاد الصحة النفسية لتصحيح مشاعر ومعتقدات الاغتراب. القاهرة: عالم الكتب.

السيد، وائل. (2019). جودة الحياة الجامعية كعامل وسيط بين الاغتراب النفسي وتقدير الذات لدى طلاب جامعة الملك سعود. المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية، 5(2)، 144–160.

سري، إجلال. (2003). الأمراض النفسية الاجتماعية (ط. 1). القاهرة: عالم الكتب للنشر والتوزيع.

شهوان، إسلام. (2007). البناء النفسي لشخصية الأسير الفلسطيني وعلاقته ببعض المتغيرات (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

الطواب، سيد. (2014). الصحة النفسية والإرشاد النفسي. الإسكندرية: مركز الإسكندرية.

العروقي، اسمهان. (2014). الاغتراب النفسي وجودة الحياة لدى الأسرى المحررين المبعدين إلى قطاع غزة ضمن صفقة الأحرار (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، فلسطين.

عليان، حمد. (2017). الآثار النفسية المترتبة على اعتقال الأطفال من وجهة نظرهم: دراسة على عينة من الأطفال المقدسيين المحررين من السجون الإسرائيلية. مجلة الطفولة والتنمية، المجلس العربي للطفولة والتنمية، 7(28)، 67–87.

عليان، عمران. (2013). مستوى الاغتراب لدى الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار: دراسة تطبيقية على عينة من الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار في قطاع غزة. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 21(3)، 41–73.

عسلية، محمد. (2001). البطالة وعلاقتها بالقلق والاغتراب النفسي لدى الخريجين الجامعيين الفلسطينيين بمحافظات غزة (رسالة دكتوراه غير منشورة). كلية التربية، جامعة عين شمس بالتعاون مع جامعة الأقصى الحكومية، غزة.

العيسى، فردوس. (2017). استخدام نظريات علم النفس في السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين: دراسة فلسطينية. مجلة الدراسات التربوية، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.

العيسى، فردوس، وقاسم، نادر. (2016). الخصائص السيكومترية لمقياسي الصحة النفسية وخصائص الشخصية على عينة من المراهقين الفلسطينيين الذين اعتقلوا والذين لم يعتقلوا. مجلة البحث العلمي في التربية، 4(17)، 507–541.

أبو غزال، معاوية. (2015). علم النفس العام. عمّان: دار وائل للنشر.

كباجة، سناء. (2015). التغيير القيمي وعلاقته بهوية الذات والاغتراب النفسي لدى طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، فلسطين.

أبو قاعود، عبد الناصر. (2008). تجربة التعذيب لدى الأسرى الفلسطينيين وعلاقتها بالتفكير الأخلاقي (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

المحتسب، والعزيمة. (2014). الضغوط النفسية وعلاقتها بجودة الحياة لدى الأسرى الفلسطينيين المحررين من السجون الإسرائيلية. جامعة الأقصى، غزة.

النجار، هدى. (2016). الاغتراب النفسي وعلاقته بصورة الجسم والنظرة المستقبلية لدى مصابي عدوان 2014م على قطاع غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، فلسطين.

هرماس، غسان. (2013). وجوب تحرير أسرى المسلمين والتخفيف من معاناتهم النفسية والاجتماعية. مجلة جامعة القدس المفتوحة للدراسات والأبحاث، 1(27)، 137–176.

وزارة الأسرى والمحررين، غزة. (2015). الموقع الإلكتروني www.mod.gov.ps.

 

ثانياً : المراجع العربية الإنجليزية

Batsh, J. (2007). Palestinian detainees in Israeli prisons (In Arabic) (1st ed.). Gaza: Al-Yazji Library.

Al-Jarsi, M. (2014). Long-term psychological effects of torture among released Palestinian prisoners (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University of Gaza, Gaza.

Al-Jamaei, S. A. (2009). Psychosocial alienation and its relationship to psychosocial adjustment (In Arabic). Amman: Dar Zahran.

Janjoun, M. (2017). Psychological alienation and its relationship to mental health among displaced students in the intermediate stage (In Arabic). Journal of Basic Education College for Educational and Human Sciences, (34), 549–570.

Hejazi, N. F. K. (2022). The effects of the experience of imprisonment on released Palestinian prisoners from Israeli prisons in Tulkarm Governorate and the role of social work in confronting them (In Arabic). Sirte University Journal of Human Sciences, 12(2), 225–237.

Helles, N. (2019). Husband’s imprisonment experience, coping strategies, and their relationship to mental health among wives of prisoners in Gaza governorates (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Al-Azhar University, Gaza.

Khalifa, A. (2003). Psychological studies of alienation (In Arabic). Cairo: Gharib Publishing House.

Daraghmeh, B. (2017). The social and psychological effects of the experience of imprisonment on the families of released Palestinian female prisoners in the northern West Bank governorates (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). An-Najah National University, Palestine.

Dukhan, N. (2002). Psychological resistance to the experience of imprisonment among released Palestinian prisoners from Israeli occupation prisons (In Arabic) (Doctoral dissertation). University of Tunis I.

Al-Rajhi, M., & Al-Khalileh, R. (2020). The effect of psychological stress on the level of feeling of alienation among Sultan Qaboos University students (In Arabic). Journal of Educational and Psychological Studies, 14(3), 381–397.

Abu Zaher, N. (2010). Political and social alienation among residents of Palestinian refugee camps (In Arabic).

Abu Zaid, T., & Al-Shahawi, Sh. (2019). Psychological alienation and its relationship to patterns of negative behavior among female secondary school students in Al-Aqiq Governorate (In Arabic). Journal of Faculty of Education, Assiut University, 35(9), 86–123.

Zahran, S. (2004). Mental health counseling to correct feelings and beliefs of alienation (In Arabic). Cairo: Alam Al-Kutub.

Al-Sayed, W. (2019). University quality of life as a mediating factor between psychological alienation and self-esteem among King Saud University students (In Arabic). International Journal of Educational and Psychological Studies, 5(2), 144–160.

Sari, I. (2003). Social psychiatric disorders (In Arabic) (1st ed.). Cairo: Alam Al-Kutub for Publishing and Distribution.

Shahwan, I. (2007). The psychological structure of the Palestinian prisoner’s personality and its relationship to some variables (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University of Gaza.

Al-Tawab, S. (2014). Mental health and psychological counseling (In Arabic). Alexandria: Alexandria Center.

Al-Arrouqi, A. (2014). Psychological alienation and quality of life among released prisoners deported to Gaza Strip within the “Shalit exchange deal” (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University, Palestine.

Alyan, H. (2017). Psychological effects resulting from the arrest of children from their own perspective: A study on a sample of Jerusalemite released children (In Arabic). Journal of Childhood and Development, 7(28), 67–87.

Alyan, I. (2013). Level of alienation among Palestinian prisoners released within the “Wafa’ Al-Ahrar” exchange deal (In Arabic). Islamic University Journal for Educational and Psychological Studies, 21(3), 41–73.

Asaliyah, M. (2001). Unemployment and its relationship to anxiety and psychological alienation among Palestinian university graduates in Gaza governorates (In Arabic) (Unpublished doctoral dissertation). Ain Shams University & Al-Aqsa University.

Al-Issa, F. (2017). The use of psychological theories in Israeli prisons against Palestinian prisoners (In Arabic). Journal of Educational Studies, An-Najah National University.

Al-Issa, F., & Qasem, N. (2016). Psychometric properties of mental health and personality trait scales among Palestinian adolescents who were arrested and those who were not (In Arabic). Journal of Scientific Research in Education, 4(17), 507–541.

Abu Ghazal, M. (2015). General psychology (In Arabic). Amman: Dar Wael.

Kabajah, S. (2015). Value change and its relationship to self-identity and psychological alienation among high school students in Gaza Strip (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University, Palestine.

Abu Qaoud, A. (2008). The experience of torture among Palestinian prisoners and its relationship to moral thinking (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University, Gaza.

Al-Muhtasib & Al-Azimeh. (2014). Psychological stress and its relationship to quality of life among released Palestinian prisoners from Israeli prisons (In Arabic). Al-Aqsa University, Gaza.

Al-Najjar, H. (2016). Psychological alienation and its relationship to body image and future outlook among those injured in the 2014 aggression on Gaza Strip (In Arabic) (Unpublished master’s thesis). Islamic University, Palestine.

Hermas, G. (2013). The obligation to free Muslim prisoners and alleviate their psychological and social suffering (In Arabic). Al-Quds Open University Journal for Studies and Research, 1(27), 137–176.

Ministry of Detainees and Ex-Detainees Affairs – Gaza. (2015). Official website (In Arabic). http://www.mod.gov.ps

ثالثاً: المراجع الأجنبية:

Neria, Y. (2002). Coping with tangible and intangible trauma in prisoners of war in Israel. The Israel Journal of Psychiatry and Related Sciences, 38(3–4), 216–225.

Schölin, L., Maxwell, E., Gillard, S., Simblett, S., & Fazel, M. (2024). Detention of children and adolescents under mental health legislation: A scoping review. BMC Pediatrics, 24(1), 1–12.

Sanchez, A. (2000). Psychological effects of captivity among U.S. Navy aviators in Vietnam: A longitudinal study. Unpublished manuscript.

Thompson, S. K. (2012). Sampling (3rd ed.). John Wiley & Sons.