) لاستعمال هيئة التحرير ) تاريخ الإرسال (25-01-2025)، تاريخ قبول النشر (12-03-2026)

أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم على التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية: دراسة تطبيقية في مدرسة الاتحاد الأساسية

The Effect of Using Artificial Intelligence in Education on Mathematics Achievement among Primary School Students: An Applied Study at Al-Ittihad Basic School

مرام أحمد محمود بدير¹، نسرين بن يحيى² — Maram Ahmad Mahmoud Badeer¹, Dr. Nesrine Ben Yahia²

وزارة التربية والتعليم – فلسطين / طولكرم¹، جامعة منوبة – تونس² — Ministry of Education – Palestine / Tulkarm¹, University of Manouba – Tunisia²

البريد الالكتروني للباحث المرسل:     maramtam2000@gmail.com

 

الملخص:

 

هدفت الدراسة إلى الكشف عن أثر استخدام التعلم المدعوم بأدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية، مع مراعاة تصنيف الطلبة وفق مهاراتهم التقنية وبيئاتهم الرقمية. استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي من خلال تصميم المجموعتين (تجريبية وضابطة) مع تطبيق اختبار قبلي وبعدي. تكونت العينة من (40) طالبًا وطالبة من الصفين الخامس والسادس، موزعين بالتساوي بين مجموعتين. تمثلت أدوات الدراسة في اختبار تحصيلي في مادة الرياضيات، واستبانة لتصنيف المهارات التقنية والبيئية. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل الرياضي تُعزى إلى طريقة التعلم أو الجنس أو الصف الدراسي، في حين ظهرت فروق محدودة تعزى إلى مستوى المهارات التقنية والبيئة الرقمية الداعمة. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز البيئة التكنولوجية في المدارس، وتدريب الطلبة والمعلمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ودمج هذه الأدوات تدريجيًا ضمن المناهج الدراسية لتحقيق أثر تعليمي أكثر فاعلية.

 

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي في التعليم، التحصيل الرياضي، التعلم التكيفي، البيئة الرقمية، التعليم الأساسي

 

Abstract:

 

This study aimed to examine the effect of AI-supported learning on mathematics achievement among primary school students, considering their technical skills and digital environments. The study adopted a quasi-experimental design with experimental and control groups using pre- and post-tests. The sample consisted of 40 students from fifth and sixth grades, equally divided into two groups. The study tools included a mathematics achievement test and a questionnaire to classify students’ technical and environmental skills. The results indicated no statistically significant differences in mathematics achievement attributed to the learning method, gender, or grade level. However, limited differences were found related to students’ technical skills and digital environment. The study recommended enhancing technological infrastructure in schools, training both students and teachers on AI tools, and gradually integrating AI applications into the curriculum to achieve more effective learning outcomes.

 

Keywords: Artificial Intelligence in Education, Mathematics Achievement, Adaptive Learning, Digital Environment, Primary Education

 


 

.1 المقدّمة:

 1.1خلفية الدراسة:

يُعدّ التعليم الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات، فهو يشكّل الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري ويُسهم في تهيئة الأجيال لمواجهة تحديات المستقبل، فالتعليم في القرن الحادي والعشرين كما أشار اليونسكو  (UNESCO, 2021) لا يقتصر على نقل المعارف فحسب، بل يتطلب تزويد المتعلمين بمهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات، والتكيف مع بيئات متغيرة وسريعة التحول.

وفي هذا المقال تُعتبر الرياضيات من المواد الدراسية الأساسية التي تُنمّي التفكير المجرد والمنطقي، وتُهيئ الطلبة للنجاح الأكاديمي والمهني.

ورغم هذه الأهمية لمادة الرياضيات، تشير العديد من الدراسات إلى وجود تحديات في مستوى التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية، تعود غالبًا إلى الاعتماد على أساليب تدريس تقليدية لا تراعي الفروق الفردية بين الطلبة.

وقد أوضح حسين (2020) أن ضعف استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في الرياضيات يؤدي إلى فجوات معرفية وصعوبات تعلم لدى فئة كبيرة من الطلبة، ومن هنا برزت الحاجة إلى استراتيجيات تعليمية مبتكرة توظّف التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

لقد أحدث الذكاء الاصطناعي (AI) ثورة في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم، حيث يتيح تصميم بيئات تعلم تكيفية تستجيب لاحتياجات الطلبة المختلفة، وبحسب تقرير OECD (2022)، فإن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم يُسهم في تعزيز التفاعل، وتخصيص المحتوى، ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي.

 كما أظهرت دراسة  Zawacki-Richter et al. (2019) أن أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم تُساعد المعلمين على تحليل أنماط تعلم الطلبة وتصميم خطط تدريسية تراعي قدراتهم التقنية والبيئية.

يُعتبر تصنيف الطلبة وفقًا لمهاراتهم التقنية والبيئية مدخلًا مهمًا لتحقيق العدالة التعليمية، حيثُ أن البيئة التي يعيش فيها الطالب تؤثر في مدى قدرته على اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في التعلم، سواء كانت غنية بالموارد الرقمية أو محدودة الإمكانيات، وقد أكدت دراسة Alhumaid (2023) أن التكامل بين المستوى التقني للطلبة وظروفهم البيئية يسهم في تحسين فاعلية البرامج التعليمية المعتمدة على التكنولوجيا.

1.2 الحاجة إلى الدراسة:

انطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن فاعلية التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تنمية التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية المصنّفين وفقًا لمهاراتهم التقنية والبيئية في مدرسة الاتحاد الأساسية الحكومية، حيث تكتسب الدراسة أهميتها من كونها تدمج بين مجالين حيويين: التعليم في المرحلة الأساسية التي تُعد مرحلة تأسيسية حرجة وتوظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة لتحقيق تعليم أكثر فاعلية وشمولًا، بالإضافة إلى تقديم نموذج عملي يمكن أن يُسهم في تطوير استراتيجيات التدريس المستقبلية، بما يتواءم مع الاتجاهات العالمية نحو التعليم الذكي والمستدام.   

 1.3 مشكلة الدراسة

تعاني معظم المدارس من ضعف في التحصيل الرياضي حسب نتائج دراسات عالمية تم تنفيذها في فلسطين كدراسة  التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم ( TIMSS, 2023) وخصوصًا في البيئات التي لا تواكب تطور طرق التدريس الرقمية.

وتعاني المدارس الفلسطينية من ضعف في التحصيل الرياضي، خصوصًا في البيئات التي لا ترافق التطور الرقمي في التعليم (TIMSS, 2023) لذلك، تظهر الحاجة لدراسة ما إذا كان التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي يُمكن أن يحسّن التحصيل الرياضي.

1.4 أسئلة الدراسة

1.       هل يؤدي التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى تحسّن التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية مقارنة بالطرق التقليدية؟

2.       هل تختلف فاعلية التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي باختلاف الجنس أو الصف الدراسي؟

3.       هل تختلف اتجاهات الطلبة نحو استخدام التكنولوجيا في المدرسة تبعًا للجنس؟

4.       ما العلاقة بين كثافة استخدام الطلبة للتكنولوجيا ومستوى معرفتهم بالذكاء الاصطناعي؟

5.       هل يختلف استخدام الطلبة لأدوات الذكاء الاصطناعي تبعًا للصف الدراسي؟

6.       هل تساهم بيئة المدرسة الداعمة للتكنولوجيا في تعزيز أثر أدوات الذكاء الاصطناعي على التحصيل؟

 1.5أهداف الدراسة

1.6 أهمية الدراسة

بناء إطار نظري متكامل يعمل على دمج مفاهيم التعلم التكيفي، والذكاء الاصطناعي، والتحصيل الأكاديمي في بيئة رقمية مدرسية.

·        قد يتمكن المعلمون وصانعو القرار التربوي بوساطة نتائج هذه الدراسة من تحديد مدى جدوى دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تدريس الرياضيات.

·        يمكن أن تساعد نتائج هذه الدراسة في تصميم بيئات تعليمية رقمية تراعي الفروق الفردية في المهارات التقنية والبيئية بين الطلبة، مما يحقق مبدأ العدالة التعليمية.

·        من المحتمل جداً أن تُسهم مخرجات الدراسة في رفع كفاءة العملية التعليمية في المدارس الحكومية الفلسطينية، وذلك بتعزيز التفاعل الإيجابي بين الطالب والتكنولوجيا التعليمية الذكية.

·        تتيح للمدارس والمشرفين التربويين الاستفادة من نتائج المقارنة بين التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي والتعليم التقليدي في التعديل على الاستراتيجيات التدريسية المستقبلية القائمة على الأدلة.

1.7 حدود البحث

الحدود المكانية: مدرسة اتحاد كفر زيباد كفر عبوش / طولكرم / فلسطين

الحدود الزمانية: الفصل الدراسي الأول للعام الحالي 2025-2026م

الحدود الموضوعية: لا يقتصر هذا البحث على دراسة أثر استخدام أدوات التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مجال تعليم مادة الرياضيات، من خلال توظيف تطبيقات وأدوات ذكية تساعد على التعلم التفاعلي والتكيفي، ومقارنة نتائج الطلبة المتعلمين بهذه الطريقة مع أولئك الذين يتعلمون بالأساليب التقليدية، بل يتناول أيضاً بحث العلاقة بين فاعلية التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي ومستوى المهارات التقنية والبيئية للطلبة.

1.8 مصطلحات البحث:

الذكاء الاصطناعي:

الذكاء الاصطناعي (Al (Intelligent Artificial ) :هو مصطلح يتكون من كلمتين الذكاء والاصطناعي ويشير الذكاء إلى القدرة على الفهم وإدراك المفاهيم الجديدة، أما الاصطناعي فتتعلق بالأشياء التي نتجت عن عناصر معينة على عكس الأشياء الطبيعية التي ظهرت نتيجة تدخل الإنسان (محمود،2020)، ويمكن تعريف الذكاء الاصطناعي إجرائيا بأنه: علم يهدف إلى إنشاء وتطوير الأنظمة الحاسوبية التي تحاكي القدرات الذهنية للدماغ البشري وأنماط عمله، وذلك يتيح لهذه الأنظمة القدرة على تنفيذ المهام التي يقوم بها البشر، مع تحقيق مستوى أعلى من الدقة والكفاءة (الرشيدي والبلادي، 2025.(

التعلم التكيّفي:

يعرف التعليم التكيفي بأنه عملية توليد خبرة تعليمية فريدة من نوعها لكل متعلم، بناءً على شخصيته، واهتماماته، وأدائه، وذلك من أجل تحقيق أهداف معينة مثل: تطوير التحصيل المعرفي له، ورضا المتعلم، وبالتالي تحقيق التعلم الفعّال. وهو أحد أساليب التعلم التي يُقدّم فيها التعلّم وفقاً لأنماط وأساليب وخصائص المتعلمين المختلفة حسب طريقة كل منهم، سواءً أكانت تقليدية أو إلكترونية وذلك بمراعاة الفروق الفردية، ويحدث ذلك التكيف للبيئة التعليمية والمحتوى وطريقة عرضه والمتعلم والمعلم بشكل كمي وكيفي( العيساوي ، 2024).

التحصيل الرياضي:

التحصيل بشكل عام هو إنجاز أو أداء الطالب داخل الغرفة الصفية لعمل ما من الناحية الكمية أو النوعية، وهنا نعرف التحصيل الرياضي في هذا البحث بأنه كمية المعلومات التي يكتسبها الطالب في مادة الرياضيات والتي تبين مستوى ما يصل إليه في الاختبار التحصيلي المعد لأغراض هذا البحث (عليخ، 2023).

البيئة الرقمية:

تعرّف البيئة الرقمية أنها الإطار الذي يستخدم فيه الأفراد مختلف التقنيات الإلكترونية والرقمية، مثل: الإنترنت، والمنصات الاجتماعية، والأجهزة الذكية، حيث تتيح هذه البيئة التفاعل مع المحتوى، وتبادل المعلومات، وتنفيذ الأنشطة عبر الوسائط الرقمية المختلفة (الطراونة وآخرون، 2025).

الإطار النظري:

1.المقدمة:

في ظل التحوّل الرقمي السريع الذي تشهده الأنظمة التعليمية، بات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم ضرورة ملحّة لتعزيز مخرجات التعلم (Qouzah et al., 2025).

تعتمد هذه الدراسة على فرضية أن التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تنمية التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية، وتحديداً إذا تم تصنيفهم بناءً على مهاراتهم التقنية والبيئية.( Lin, Huang & Lu, 2023)

ولتحقيق هذا الهدف، يجب أن يستند البحث إلى أسس نظرية تربط بين مفاهيم الذكاء الاصطناعي في التعليم، المهارات الرقمية، البيئة الرقمية، وأدلة الأبحاث التجريبية التي تفحص أثر الأنظمة الذكية في مجال الرياضيات (Shih, Chang, Kuo et al,2023).

2. توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم:

 2.1 مفهوم الذكاء الاصطناعي في التعليم:

يعمل الذكاء الاصطناعي في التعليم على استخدام خوارزميات وتقنيات ذكية في تصميم أنظمة تعليمية تتفاعل مع المتعلم، وتوجهه للتعلم بذكاء، تكيّف المحتوى، تعمل على تقديم تغذية راجعة فورية، وتهدف لمحاكاة دور المعلم الفردي Shih, Chang, Kuo et al., 2023))

2.2   الأنظمة الذكية التعليمية

وتُعد الأنظمة الذكية التعليمية ITS من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، حيث تقدم مسارات تعليمية مخصصة وتقييمًا فوريًا، وتوجيهًا لحل المسائل خطوة بخطوة Létourneau)  وآخرون، 2025).

2.3 مزايا الذكاء الاصطناعي في التعليم

لا شك أن هناك العديد من الميزات التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي فهو يمكّن من التكيّف مع مستوى الطالب الفردي، ويقدم التغذية الراجعة الفورية والتصحيح الذكي مع إمكانية تقديم مسار تعلم فردي، بالإضافة إلى توفير بيانات التفاعل والتحليل لضمان التحسين المستمر لنظام التعلم (عبد المقصود، 2024). ولكن بالرغم من كل تلك الميزات إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه طفرة الاستخدام المتنامي لتطبيقاته وأدواته المختلفة مثل: تكلفة التطوير، والتوافق مع ثقافة الأفراد وبيئاتهم المتنوعة، والتعامل مع الأخلاقيات والخصوصية.

 2.4 التحديات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي

 كما أشار( Linواخرون، 2023 ) إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في صعوبة ضمان الشفافية والمساءلة في خوارزميات أنظمة التدريس الذكية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتحديث البيانات والنماذج بما يتلاءم مع الفروق الفردية للمتعلمين، كما أكد الباحثون أن تحقيق التعليم المستدام المعتمد على الذكاء الاصطناعي يتطلب توازناً دقيقاً بين الكفاءة التقنية والاعتبارات الإنسانية والتربوية، لضمان بيئة تعليمية آمنة، عادلة، وشاملة لجميع الطلبة.

3. المهارات الرقمية والبيئة الرقمية:

 3.1 التطور الرقمي وأثره على التعليم

منذ بداية هذا القرن تركز التفكير واتجهت الأنظار والمناقشات نحو المستقبل، واستمرت الدعوات بمستقبل مشرق تزامناً مع التقدم العلمي، ولكن بالمقابل واجهت المجتمعات الحديثة تحديات كبيرة وخاصة المؤسسات التعليمية مما جعلها توجه أساليب عملها في جميع المناحي العلمية والتربوية في ظل ثورة التقنيات المعلوماتية.

لا شك أن التكنولوجيا الرقمية أثرت بشكل لافت في كل جوانب حياتنا، وقد برز دورها بشكل كبير في العملية التعليمية، وأصبحت عاملاً مهماً للتنمية المستدامة. وقد بدأت المجتمعات في التحول الرقمي بسرعة لافتة، وتميزت بالتطور التكنولوجي الهائل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مما نتج عنه تقدم متسارع في الحاسب الآلي، وشبكات المعلومات، والانترنت، والبريد الإلكتروني ) عثمان، 2025(.

3.2   أهمية المهارات الرقمية:

وتنبع أهمية المهارات الرقمية في هذا العصر كونها تساعد في تحسين الكفاءة والإنتاجية، وتعزيز التواصل، ودعم التعلم المستمر والتطور الشخصي، كما تتنوع المهارات الرقمية بين أساسية التي تشمل القدرة على استخدام الأجهزة الرقمية والبرمجيات وتوظيفها لخدمة الفرد وتوسيع مدركاته، والمهارات المعلوماتية للبحث عن المعلومات واستخدامها بفعالية، والتواصلية التي تشمل القدرة على التواصل عبر الانترنت من خلال جميع الأدوات المتاحة كالبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الاجتماعات عبر الفيديو، بالإضافة إلى المهارات الأمنية التي تمنح الفرد القدرة على حماية البيانات الشخصية والحفاظ على الخصوصية عبر الانترنت، وتشمل أيضاً المهارات الإبداعية التي تهيئ الفرد لإنشاء المحتوى الرقمي وتحريره )الفراني والزهراني، 2025).

  منهج الدراسة وتصميمها

.1العينة:

مجموعتان متساويتان عشوائياً من طلبة الصفين الخامس والسادس: المجموعة التجريبية  N = 20؛ المجموعة الضابطة  N = 20 إجمالي 40 طالبًا/طالبة.

2.منهج البحث:

اعتمدت الدراسة على المنهج شبه التجريبي باستخدام تصميم المجموعتين الضابطة والتجريبية مع الاختبارات القبلية والبعدية من خلال اختبار في المهارات التي تم تعلمها ويعتبر هذا التصميم شائع وموثوق عند تطبيق تجارب ميدانية في المدارس.

3.فرضيات البحث

3.1 الفرضية الرئيسية:

توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات طلبة المرحلة الأساسية في الاختبار البعدي لمادة الرياضيات تُعزى إلى طريقة التعلم (التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي مقابل التعلم التقليدي) لصالح المجموعة التي تعلمت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

3.2 الفرضيات الفرعية:

·        توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في متوسطات التحصيل البعدي بين الطلبة تُعزى إلى الجنس.

·        توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في إدراك الطلبة لتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا تُعزى إلى الجنس.

·        توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين عدد ساعات استخدام التكنولوجيا ومستوى معرفة الطلبة بالذكاء الاصطناعي.

·        توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في استخدام الطلبة لأدوات الذكاء الاصطناعي تُعزى إلى الصف الدراسي.

·        توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في متوسطات التحصيل البعدي بين الطلبة تُعزى إلى مستوى المهارات التقنية والبيئية (مرتفع، متوسط، منخفض).

تحليل الاستبانة:

ركزت الباحثة على عدة محاور تُعنى بها بنود الاستبانة ومنها:

·        محور استخدام التكنولوجيا في التعليم والذي تم التركيز من خلاله على العلاقة بين استخدام الطلبة لأدوات التعليم الإلكتروني وساعات الاستخدام اليومية، كذلك العلاقة بين استخدام أدوات التعليم الإلكتروني وتشجيع المدرسة كل ذلك مع المقارنة بين الذكور والإناث أو بين الصف الخامس والسادس.

·        محور العادات الرقمية العامة: حيث كان لعدد الساعات اليومية التي يستخدم فيها الطلبة الأجهزة الإلكترونية مع مستوى معرفتهم بتطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي نصيب مهم من التحليل.

·                    محور الوعي واستخدام الذكاء الاصطناعي: والذي يظهر علاقة الصف الدراسي بمستوى استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي وفضول الطلبة في تجربة تلك الأدوات والتعامل معها.

.4أدوات البحث:

1.         مقاييس ذاتية للطلبة حول امتلاك الأجهزة استبانة تصنيف المهارات التقنية والبيئية (حاسوب/تابلت/هاتف ذكي)، اتصال بالإنترنت، استخدام التطبيقات التعليمية، والدعم الأسري، دعم المدرسة، عدد الساعات التي يستخدم الطالب فيها الحاسوب.

2.       اختبار تحصيل رياضي في قِسم العمليات والأمثلة من المنهج: تم إعداده ليغطي موضوعات محددة من منهج الصف الخامس ومنهج الصف السادس.

5. صدق الأدوات وثباتها

أولاً: المقياس

صدق المقياس: عُرض المقياس على مجموعة من المحكمين من حملة الدكتوراه، وقد طلب منهم إبداء رأيهم في فقرات المقياس، من حيث صياغة الفقرات، ومدى مناسبتها للمجال الذي وضعت لأجله، إما بالموافقة عليها، أو تعديل صياغتها، أو حذفها، وقد تم الأخذ برأي الأغلبية، بحيث أصبح المقياس في صورته النهاية.

ثبات المقياس: استخدمت معادلة كرونباخ ألفا؛ لحساب ثبات المقياس، وقد بلغت قيمة معامل الثبات للدرجة الكلية (0.752)، وهو معامل ثبات مقبول، يفي بأغراض الدراسة.

ثانياً: الاختبار التحصيلي

صدق الاختبار: استخدمت الباحثة صدق المحكمين؛ للتأكد من صدق الاختبار، حيث عُرض الاختبار بصورته الأولية على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة، للأخذ بملاحظاتهم وآرائهم حول مدى اتفاق الأسئلة مع الهدف الذي وضعت لأجله إضافة بعض الفقرات، أو حذفها للخروج بالأداة المناسبة، وفي ضوء آرائهم وملاحظاتهم، عُدلت صياغة بعض الفقرات، لكي تصبح مناسبة لمستوى الطلبة، وبعد التأكد من الاختبار، أصبح مناسباً للتطبيق على عينة الدراسة.

ثبات الاختبار: لاستخراج معامل الثبات للاختبار، استخدمت معادلة كرونباخ ألفا، حيث بلغت قيمة الثبات للاختبار (0.709)، وتشير هذه القيمة إلى أن الأداة تتمتع بدرجة ثبات مقبولة، وتفي بأغراض الدراسة.

.5 إجراءات البحث:

للإجابة على أسئلة البحث والتحقق من صحة الفرضيات قامت الباحثة باتباع الخطوات الآتية:

-       الاطلاع على الدراسات والبحوث العربية والأجنبية ذات الصلة ببيانات الذكاء الاصطناعي والتعلم التكيفي والتحصيل الرياضي بالإضافة إلى المهارات الرقمية والبيئة الرقمية للاستفادة منها في إعداد الإطار النظري للبحث.

-       إعداد أدوات البحث والتي تتمثل في استبيان لقياس المهارات التكنولوجية التي يمتلكها الطلبة ومدى معرفتهم في أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واختبار تحصيلي لقياس الجوانب المعرفية في الرياضيات.

-       اختيار عينة البحث لإجراء التجربة وتطبيق أدوات القياس.

-       تحديد عينة البحث الأساسية وتقسيمها إلى مجموعة تجريبية تدرس باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ومجموعة ضابطة تدرس بطريقة تعلم تقليدية.

- تطبيق الاختبار البعدي بعد انتهاء التطبيق المفترض.

- تحليل النتائج ومناقشتها في ضوء تساؤلات البحث وفرضياته.

6.الأساليب الإحصائية

نتائج البحث وتفسيرها:

نستعرض من خلال هذا الجزء أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة والإجابة عن أسئلة البحث، والتحقق من صحة الفرضيات، كما يلي:

·        عرض نتائج البحث من خلال الإجابة عن تساؤلاته وهي:

السؤال الأول: هل يؤدي التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى تحسّن التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية مقارنة بالطرق التقليدية؟

للإجابة على هذا السؤال تم اختبار صحة الفرضية الأولى التي تنص على "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) بين متوسطات درجات طلبة المرحلة الأساسية في الاختبار البعدي لمادة الرياضيات تُعزى إلى طريقة التعلم (التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي مقابل التعلم التقليدي) لصالح المجموعة التي تعلمت باستخدام الذكاء الاصطناعي".

وللتحقق من صحة الفرضية قامت الباحثة باختبار ت لعينتين مرتبطتين   Paired Samples T-test في برنامج SPSS للتحليل الإحصائي أعلاه يظهر متوسط الفرق بين الاختبارين = 1.1 ، أي أن العلامات في الاختبار القبلي أعلى بمتوسط 1.1 درجة. قيمة  t = 1.320 عند درجة حرية = 19.

جدول (1): نتائج اختبار(ت) لاختبار دلالة الفروق في الاختبار القبلي والاختبار البعدي

الاختبار

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الانحراف المعياري للمتوسط

قيمة " ت "

درجة الحرية

مستوى الدلالة

علامة الاختبار القبلي  وعلامة الاختبار البعدي

20

7.1500

2.58080

.833190

3.72615

19

0.202

 

20

6.0500

2.91051

قيمة Sig = 0.202  وهي أكبر من 0.05 .هذا يدل أن الفرق بين متوسطَي الاختبار القبلي والبعدي غير دال إحصائيًا، أي أنه لا يوجد أثر ذو دلالة لتطبيق التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي على تحصيل الطلبة في الرياضيات في هذه المجموعة كما هو مبيّن في الفرضية الأولى. ولم يظهر أي تحسّن معنوي في التحصيل المذكور، وهذا قد يُعزى حسب الباحثة إلى: مدة التجربة القصيرة التي لم تسمح بتكيّف الطلبة مع الأسلوب الجديد، وقد يكون للفروق في المهارات التقنية للطلبة أو بيئاتهم الرقمية، ومن المحتمل أن يكون عامل الدافعية لدى الطلبة كونهم بحاجة أكثر للتدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية.

تتسق هذه النتيجة جزئيًا مع ما وجدته دراسة Lin et al. (2023) التي أشارت إلى أنّ تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم لا تُظهر أثرًا دالًا إحصائيًا على التحصيل إلا إذا ترافقت مع بيئة مدرسية محفّزة ودعم فني مستمر، ذلك أكّدت دراسة عبد المقصود (2024 ) أنّ أثر الذكاء الاصطناعي يكون تدريجيًا ويظهر بوضوح في الاختبارات اللاحقة عند تكامل الأدوات مع أنشطة التعلم التفاعلي، كما وجدت دراسة الفراني والزهراني (2025( أن استخدام بيئة إلكترونية قائمة على النظرية المعرفية للوسائط المتعددة لم يحقق فروقًا دالة في التحصيل إلا بعد فترة تدريبية أطول، مما يشير إلى أهمية استمرارية التعرض للأدوات التعليمية الذكية لتحقيق الأثر.

السؤال الثاني: هل تختلف فاعلية التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي باختلاف الجنس أو الصف الدراسي؟

للإجابة على هذا السؤال تم فحص الفرضية التي تنص على " توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في متوسطات التحصيل البعدي بين الطلبة تعزى إلى الجنس (ذكور/إناث)، لصالح أحد الجنسين. وللتحقق من هذه الفرضية قامت الباحثة بعمل اختبار إحصائي تظهر نتائجه

في الجدول (2) أدناه، فظهر أن متوسط الذكور أعلى قليلًا من متوسط الإناث، مما يشير مبدئيًا إلى أن الذكور حققوا أداءً أفضل في الاختبار البعدي بعد تطبيق التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج التحليل الإحصائي لمتوسطات التحصيل البعدي تبعًا لمتغير الجنس أن متوسط علامات الذكور (M = 6.17, SD = 2.62) كان أعلى من متوسط علامات الإناث  (M = 5.88, SD = 3.5). وبالرغم من أن هناك تفاوت بسيط في المتوسطات، فإن الفروق لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية عند(α ≤ 0.05)، مما يدل على أن فاعلية التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي كانت متقاربة بين الجنسين.

وتفسر الباحثة ذلك بأن أدوات الذكاء الاصطناعي تتيح فرص تعلم متكافئة وتفاعلية لا تتأثر بعوامل الجنس، حيث تركز على التخصيص الفردي في تقديم الأنشطة التعليمية وفق احتياجات المتعلم ومستواه التقني، وهو ما يتفق مع نتائج دراسة (Lin et al., 2023)  التي أشارت إلى أن البيئات الرقمية التكيفية تقلل من الفجوة بين الذكور والإناث في التحصيل. كما تدعم هذه النتيجة ما توصل إليه (Hamid, 2024)  من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم يسهم في تحقيق العدالة التعليمية بين المتعلمين من الجنسين.

كما تتفق هذه النتيجة مع دراسة  Zhou & Liu (2025) التي بينت أن الذكور والإناث أظهروا مستويات متقاربة من الأداء الأكاديمي عند تطبيق استراتيجيات تعلم قائمة على الذكاء الاصطناعي، نظرًا لأن التقنيات الذكية تراعي أنماط التعلم الفردية أكثر من الفروق التقليدية المتعلقة بالجنس.

بناءً على ذلك، تُرفض الفرضية القائلة بوجود فروق دالة بين الجنسين في التحصيل البعدي، مما يشير إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي في تحسين التحصيل لا يتأثر بالجنس، بل يعتمد على عوامل أخرى مثل المهارات التقنية، ودرجة التفاعل مع البيئة الرقمية.

علامة            الاختبار البعدي

جنس الطالب

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الانحراف المعياري للمتوسط

ذكر

12

6.17

2.6

.75712

انثى

8

5.88

3.5

1.23111

جدول (2)

السؤال الثالث: هل تختلف اتجاهات الطلبة نحو استخدام التكنولوجيا في المدرسة تبعًا للجنس؟

للإجابة على هذا السؤال تم فحص الفرضية التي تنص على "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في إدراك الطلبة لتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا تُعزى إلى الجنس". وبما أن قيمة الدلالة (Sig.) = 0.025 < 0.05، فهناك علاقة دالة إحصائيًا بين الجنس وإدراك الطلبة لدعم المدرسة لاستخدام التكنولوجيا. تم إجراء تحليل العلاقة بين الجنس ومدى شعور الطلبة بأن مدرستهم تشجع على استخدام التكنولوجيا في التعليم باستخدام اختبار كاي تربيع (Chi-Square Tests)

 

القيمة

درجة الحرية

مستوى الدلالة (ثنائي)

اختبار كاي تربيع لبيرسون

9.360a

3

.025

جدول ( 3)

فأظهر وجود علاقة معنوية بين الجنس ومدى شعور الطلبة بتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا، حيث كان Pearson Chi-Square = 9.360، df = 3، Sig. = 0.025.، كما هو مبين في الجدول (3). وتشير هذه النتائج إلى أن هناك فروقًا بين الذكور والإناث فيما يتعلق بإدراكهم لتشجيع المدرسة لاستخدام التكنولوجيا. يمكن تفسير ذلك وفق الدراسات التي تشير إلى أن التفاعل مع التكنولوجيا غالبًا ما يتأثر بالاهتمامات والتجارب السابقة للطلبة  (Lin et al., 2023)، حيث قد يشعر أحد الجنسين بفرص أكبر للاستفادة من موارد التكنولوجيا في المدرسة.

السؤال الرابع: ما العلاقة بين كثافة استخدام الطلبة للتكنولوجيا ومستوى معرفتهم بالذكاء الاصطناعي؟ وللإجابة على هذا السؤال، تم فحص الفرضية التي تنص على" توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين عدد ساعات استخدام التكنولوجيا ومستوى معرفة الطلبة بالذكاء الاصطناعي"، باستخدام اختبار كاي تربيع  ( Linear-by-Linear)

مستوى الدلالة

درجة الحربة

القيمة

 

.024

1

5.062

الارتباط الخطي-الخطّي (Linear-by-Linear Association)

 

 

جدول (4)

فأظهر وجود علاقة معنوية بين الجنس ومدى شعور الطلبة بتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا، حيث كان  Linear-by-Linear = 5.062، df = 1، Sig. = 0.024.. كما هو مبين في الجدول(4)، القيمة الدالة (0.024) تشير إلى وجود علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية؛ أي أن الطلبة الذين يقضون ساعات أطول باستخدام التكنولوجيا يمتلكون معرفة أعلى بالذكاء الاصطناعي.
وهذا ينسجم مع بعض الدراسات الحديثة مثل دراسة (Li & Chen, 2024)  التي بينت أن كثافة التفاعل مع التكنولوجيا الرقمية ترفع من وعي الطلبة بمفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعلم.

السؤال الخامس: هل يختلف استخدام الطلبة لأدوات الذكاء الاصطناعي تبعًا للصف الدراسي؟

للإجابة على هذا السؤال، تم فحص الفرضية التي تنص على "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في استخدام الطلبة لأدوات الذكاء الاصطناعي تُعزى إلى الصف الدراسي"، باستخدام  اختبار كاي تربيع ( Likelihood Ratio) فأظهر وجود علاقة معنوية بين الجنس ومدى شعور الطلبة بتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا.

مستوى الدلالة

درجة الحربة

القيمة

 

.023

3

9.490

Likelihood Ratio

 

جدول (5)

حيث كان Likelihood Ratio = 9.490، df = 3،  Sig.= 0.023. كما هو مبين في الجدول(5) كما بينت القيمة (0.023) وجود فروق معنوية بين الصفين الخامس والسادس في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، لصالح طلبة الصف السادس الذين أظهروا استخدامًا أكبر لتلك الأدوات. وهذا يتفق مع ما أشار إليه  (Zhang et al., 2025) بأن التقدم في المرحلة الدراسية يرتبط بزيادة مهارات التعامل مع الأدوات الذكية بسبب النضج المعرفي والخبرة التقنية المتراكمة.

السؤال السادس: هل تساهم بيئة المدرسة الداعمة للتكنولوجيا في تعزيز أثر أدوات الذكاء الاصطناعي على التحصيل؟

 

القيمة

درجة الحرية

مستوى الدلالة

Pearson Chi-Square

9.360a

3

.025

Likelihood Ratio

9.490

3

.023

وللإجابة على هذا السؤال، تم فحص الفرضية التي تنص على  توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α ≤ 0.05) في متوسطات التحصيل البعدي بين الطلبة تُعزى إلى مستوى المهارات التقنية والبيئية (مرتفع، متوسط، منخفض) ."

جدول (6 )

 أظهرت نتائج الدراسة من الجداول الإحصائية أنّ هناك علاقة معنوية بين إدراك الطلبة لدعم المدرسة التكنولوجي وبين مستوى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كما اُشير في تحليل علاقة الجنس وإدراك تشجيع المدرسة ( (χ² = 9.360، (Sig. = 0.025)، كذلك بين الصف الدراسي ومستوى استخدام هذه الأدوات ( (χ² = 9.490، Sig. = 0.023). ) هذا يدل على أن البيئة المدرسية الداعمة أي توفر التشجيع الرسمي، والموارد التكنولوجية، والبيئة التي تحفّز الطلبة على استخدام التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا في تعزيز أثر أدوات الذكاء الاصطناعي في التحصيل الرياضي. تدعم هذه النتائج تدعمها دراسات سابقة عديدة، منها دراسة Saleh Mohammad et al. (2025) أظهرت أن مدى تأقلم البيئة التكنولوجية (توافر أدوات تفاعلية، وملاحظات شخصية، وتعلم تكيفي) مع مستوى المهارات الرقمية للطلبة يحدّد مقدار استفادتهم من تكنولوجيا التعليم، مما يؤدي إلى تحسّن في التحصيل الأكاديمي.

كذلك  وجدت دراسة (Sahito, Zahid & Imran, 2024) أن استخدام الأدوات الذكية ضمن بيئات مدرسية توفّر دعمًا فنيًا وتدريبًا للمعلمين، يعزز من تفاعل الطلبة وتحسين أدائهم الأكاديمي في مراحل التعليم الأساسي والثانوي.

بالإضافة إلى دراسة Bećirović، Polz، وTinkel (2025)  التي أشارت أن الطلبة الذين لديهم أساس من المعرفة الرقمية (مستوى مهارات تقنية وبيئية عالٍ) تمكّنوا من تحقيق أداء أعلى عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمن لديهم مهارات أقل.

من هنا يمكننا استنتاج أن البيئة المدرسية ليست مجرد خلفية، بل عامل أساسي: فعندما تكون المدرسة داعمة — من حيث التهيئة التكنولوجية، التحفيز، التدريب، والموارد — فإن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحقق الأثر المرجو في رفع التحصيل، أما في البيئات التي تفتقر إلى هذا الدعم، فقد يكون الأثر ضعيفًا أو غير دال إحصائيًا.

بناءً على ما سبق، توصي الباحثة بأن تعطى المدارس اهتمامًا خاصًا بتقوية البنية التحتية الرقمية والدعم المؤسسي لتكنولوجيا التعليم، فضلاً عن تكثيف تدريب المعلمين ليكونوا قادرين على توفير بيئة تعليمية فعّالة تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة محفزة للتأثير على تعلم الطلبة وتحصيلهم.

الخلاصة:
تشير النتائج مجتمعة إلى أن العوامل الفردية مثل الجنس، الصف، وعدد ساعات استخدام التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا في مستوى استفادة الطلبة من التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. كما أن تشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا يعزز من هذه الاستفادة ويقلل من الفجوات بين الطلبة. هذه النتائج تؤكد على أهمية دمج الأدوات الذكية في بيئة التعلم وتوجيه الطلبة نحو الاستخدام الفعال للتكنولوجيا بما يتناسب مع قدراتهم الفردية.

 علاقة نتائج البحث على ضوء الأدبيات السابقة:

أظهرت نتائج التحليل الإحصائي لمجموعة من الاختبارات القبلية والبعدية والمقارنات بين الجنسين والمستويين الصفّيين، إضافة إلى تحليل العلاقة بين المتغيرات التقنية والبيئية، مجموعة من المؤشرات التي تُفسّر أثر التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تنمية التحصيل الرياضي لدى طلبة المرحلة الأساسية.

·        نتائج الاختبار القبلي والبعدي (المجموعة التجريبية)

أظهرت نتائج اختبار (Paired Samples T-Test) أن الفروق بين متوسطات درجات الطلبة في الاختبار القبلي والاختبار البعدي لم تكن دالّة إحصائيًا عند مستوى (α ≤ 0.05)، حيث بلغت قيمة الدلالة .(Sig = 0.202) وهذا يشير إلى أن تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي لم يُحدث تحسّنًا جوهريًا في التحصيل الرياضي داخل المجموعة التجريبية نفسها.

وترى الباحثة أن هذه النتيجة قد تُعزى إلى حداثة التجربة وقصر مدة التطبيق واحتياج الطلبة إلى مزيد من التدريب على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مواقف تعليمية حقيقية.

وتتفق هذه النتيجة جزئيًا مع ما توصّل إليه Lin وآخرون (2023 ( الذين أكدوا أن الأثر الأكاديمي لأدوات الذكاء الاصطناعي لا يظهر بوضوح في المراحل الأولى من الاستخدام، وأنه يحتاج إلى فترة كافية من التفاعل والممارسة. كما أشار عبدالمقصود حامد (2024 ( إلى أن الدعم التعليمي الذكي يحقق فاعليته فقط عندما يُدمج بعمق في المنصة التعليمية ويُبنى على مبدأ التكيّف مع الفروق الفردية بين الطلبة.

·        الفروق تبعًا للجنس والمستوى الصفي

أظهرت نتائج التحليل باستخدام اختبار T وChi-Square  أن الفروق بين الجنسين (ذكور/إناث) والمستويين الصفّيين (الخامس/السادس) في التحصيل البعدي لم تكن دالّة إحصائيًا  .

وهذا يعني أن فاعلية التعلم بالذكاء الاصطناعي لم تتأثر بالجنس أو بالصف الدراسي، مما يدل على أن أثر الذكاء الاصطناعي كان متقاربًا بين الفئات.

وتتفق هذه النتيجة مع دراسة Chen, Zhao, and Xu (2024)  التي أوضحت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الأساسي تُظهر استجابة متقاربة بين الجنسين، وأن الفروق تظهر عادة عند دمج استراتيجيات تعلم شخصية تتكيّف مع خصائص المتعلم.

·        العلاقات بين المتغيرات التقنية والبيئية والتحصيل

أظهرت اختبارات كاي سكوير (Chi-Square) وجود علاقات دالّة بين بعض المتغيرات البيئية والتقنية، مثل:

- علاقة بين الجنس وإدراك تشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا (χ² = 9.360, Sig = 0.025)

- علاقة بين عدد ساعات استخدام التكنولوجيا يوميًا ومستوى معرفة الطلبة بالذكاء الاصطناعي (Sig = 0.024).

- علاقة بين الصف الدراسي ومستوى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي (Sig = 0.023).

وتُفسّر الباحثة هذه النتائج بأن البيئة المدرسية المشجعة على التكنولوجيا، وزيادة فرص التعرض لأدوات الذكاء الاصطناعي، تسهم في تنمية الوعي والمعرفة التقنية لدى الطلبة، وهو ما يشكل أرضية مهمة لتحسين التحصيل الأكاديمي لاحقًا.

وهذا يتفق مع ما أكدته دراسة  Zawacki-Richter وآخرون (2023) التي بيّنت أن الدعم المؤسسي والتقني داخل المدرسة يعدّ من أهم العوامل المحددة لنجاح تطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم>

7 . مناقشة نتائج الدراسة :

7.1 أثر التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي على التحصيل الرياضي

7.2 الفروق تبعًا للجنس

7.3 إدراك الطلبة لتشجيع المدرسة على استخدام التكنولوجيا

7.4 العلاقة بين عدد ساعات استخدام التكنولوجيا ومستوى معرفة الطلبة بالذكاء الاصطناعي

7.5 اختلاف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بحسب الصف الدراسي

7.6 أثر البيئة المدرسية الداعمة للتكنولوجيا

تتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة أكدت أن البيئة التقنية والدعم الرقمي يلعبان دورًا حاسمًا في نجاح التعلم بالذكاء الاصطناعي.

كما توضح أن غياب الفروق حسب الجنس أو الصف يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة محايدة، تؤثر فاعليتها بما يتاح من موارد رقمية وتدريب للطلبة والمعلمين..

تشير النتائج أيضًا إلى أن قصر مدة التجربة ربما حدّ من ظهور أثر واضح لطريقة التعلم الذكي في التحصيل العام.

تُظهر نتائج هذه الدراسة أن التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي لم يُحدث فروقًا دالة إحصائيًا في التحصيل الرياضي على المدى القصير، لكنه كشف عن مؤشرات إيجابية مرتبطة بالبيئة التقنية، ودعم المدرسة، ومستوى الوعي الرقمي لدى الطلبة.

وتوصي الباحثة بإجراء دراسات لاحقة طويلة المدى تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي بعمق أكبر في المنهج الدراسي، وتُقيِّم أثرها في الجوانب المعرفية والدافعية معًا.


 

9.التوصيات:

في ضوء نتائج الدراسة توصي الدراسة بما يأتي :

·         تبنّي نهج تدريجي ومنهجي في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تدريس الرياضيات، بما يضمن إتاحة الوقت الكافي للطلبة للتكيف مع هذه الأدوات، وتحقيق أثر تعليمي تراكمي ومستدام.

·         تعزيز البنية التحتية الرقمية في المدارس من خلال توفير الأجهزة المناسبة، وخدمات الإنترنت المستقرة، والبيئات التعليمية الداعمة، بما يسهم في رفع فاعلية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم.

·         تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للمعلمين والطلبة تهدف إلى تنمية مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بفاعلية في العملية التعليمية، مع التركيز على الطلبة ذوي المهارات التقنية المنخفضة.

·         تصميم أنشطة تعليمية تفاعلية قائمة على الذكاء الاصطناعي تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، وتُعزز من دافعيتهم للتعلم، وتدعم التعلم التكيفي.

·         تعزيز دور البيئة المدرسية الداعمة للتكنولوجيا من خلال تشجيع استخدام الأدوات الرقمية داخل الصفوف وخارجها، وتوفير الدعم الفني والإداري المستمر.

·         إجراء دراسات مستقبلية طويلة المدى لقياس الأثر التراكمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التحصيل الرياضي، مع توسيع حجم العينات وتنوعها لضمان تعميم النتائج.


 

المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية:

البقالي العيساوي، أسماء. (2024). التعلم التكيفي الذكي لتعليم فعال ورائد. مجلة كراسات تربوية، 1(13)، 123–133.

عثمان، أسماء أحمد عزت. (2025). التحول الرقمي في التعليم قبل الجامعي على ضوء مفهوم الجمهورية الجديدة: دراسة تحليلية. مجلة كلية التربية (أسيوط)، 41(4)، 144–186.

محمود، عبد الرازق مختار. (2020). تطبيقات الذكاء الاصطناعي: مدخل لتطوير التعليم في ظل تحديات جائحة فيروس كورونا (COVID-19). International Journal of Research in Educational Sciences (IJRES)، 3(4).

حامد، عبد المقصود عبد الله. (2024). أثر الدعم التعليمي الذكي خلال موقع ويب تفاعلي قائم على الذكاء الاصطناعي في تنمية الأداء الأكاديمي لطلاب الدراسات العليا. مجلة كلية التربية (أسيوط)، 40(8)، 1–90.

الحسنوي، حيدر كاظم عبود. (2025). استراتيجيات التعلم التكيفي المعززة بالذكاء الاصطناعي نحو تعليم مخصص لتنمية مهارات المستقبل. مجلة كلية التربية بالمنصورة، 131(1)، 188–221.

الطراونة، محمد سالم غثيان، والعلوي، بدر بن هلال، وحشاني، مبارك محمد فايز علي. (2025). الأرشيف الحديث في البيئة الرقمية. مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة، 85(2)، 1–39.

عبد الرحمن، مريم شوقي عبد، والخميسي، السيد سلامة، والملاحي، وفاء مجيد محمد. (2024). متطلبات توظيف الذكاء الاصطناعي بمدارس التعليم الأساسي في مصر. مجلة كلية التربية بدمياط، 39(2)، 1–9.

الرشيدي، بدر عبد الله، والبلادي، سعد سعيد. (2025). تقييم فعالية أداة الذكاء الاصطناعي ChatGPT-4 في تصميم منهجية علمية للأبحاث العلمية: دراسة تجريبية. Journal of Information Studies and Technology، 2025(1)، 5.

العنزي، مريم عايد، والعبيكان، ريم عبد المحسن. (2024). الذكاء الاصطناعي في التعليم: مراجعة منهجية. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 8(39)، 451–472.

حسين، محمد عبد الحميد. (2020). أثر استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في تنمية التحصيل الدراسي في مادة الرياضيات لدى طلبة المرحلة الأساسية. مجلة دراسات تربوية ونفسية، جامعة بغداد، 47(2)، 115–138.

عليخ، صادق مطشر. (2023). أثر خرائط المفاهيم في التحصيل والتفكير الرياضي. Journal of the College of Basic Education، 1(SI)، 161–176.

تاج الدين، غادة، وعمران، حسن عمران حسن، وعامر، عبدالوهاب هاشم سيد. (2025). برنامج إثرائي قائم على التعلم التكيفي الإلكتروني لتنمية مهارات القراءة الناقدة والكتابة الإلكترونية والثقة في التعليم الإلكتروني لدى الطالبات الفائقات بالمرحلة الثانوية. مجلة كلية التربية (أسيوط).

الفراني، لينا، والزهراني، أسرار محمد. (2025). فاعلية بيئة إلكترونية قائمة على النظرية المعرفية للوسائط المتعددة في تنمية التحصيل والدافعية بمقرر المهارات الرقمية لدى طلاب المرحلة الابتدائية. Journal of Educational and Human Sciences، 45، 421–470.

خليل، حسن علي، ومختار، أحمد محمد، والسنيدي، إيهاب، وخميس، سعيد سالم. (2024). فعالية بيئة افتراضية قائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التصميم التعليمي والدافعية للإنجاز لدى الطلبة المعلمين بكلية التربية. مجلة كلية التربية (أسيوط)، 40(12)، 1–77.

مركز البحث والتطوير التربوي. (2023). دراسة التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم (TIMSS 2023). وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

الحامد، مناير عبدالرحمن، والسلولي، مسفر. (2025). تنقيب بيانات TIMSS 2023 لاستخلاص العوامل المؤثرة في مستوى التحصيل الرياضي لطلاب الصف الرابع بالمملكة العربية السعودية. المجلة السعودية للعلوم التربوية، 2(19)، 33–51.

ثانياً : المراجع العربية الإنجليزية

Al-Issawi, A. B. (2024). Smart adaptive learning for effective and innovative education (In Arabic). Educational Notebooks Journal, 1(13), 123–133.

Othman, A. A. E. (2025). Digital transformation in pre-university education in light of the new republic concept: An analytical study (In Arabic). Journal of Faculty of Education (Assiut), 41(4), 144–186.

Mahmoud, A. R. M. (2020). Artificial intelligence applications: An entry to develop education amid COVID-19 challenges (In Arabic). International Journal of Research in Educational Sciences, 3(4).

Hamed, A. A. (2024). The impact of intelligent educational support via an AI-based interactive website on postgraduate students’ academic performance (In Arabic). Journal of Faculty of Education (Assiut), 40(8), 1–90.

Al-Hasnawi, H. K. A. (2025). AI-enhanced adaptive learning strategies toward personalized education for future skills (In Arabic). Journal of Faculty of Education, Mansoura University, 131(1), 188–221.

Al-Tarawneh, M. S. G., Al-Alawi, B. H., & Hashani, M. M. F. A. (2025). Modern archiving in the digital environment (In Arabic). Journal of Faculty of Arts, Cairo University, 85(2), 1–39.

Abdelrahman, M. S. A., Al-Khamisi, S. S., & Al-Malahi, W. M. M. (2024). Requirements for employing AI in basic education schools in Egypt (In Arabic). Damietta Faculty of Education Journal, 39(2), 1–9.

Al-Rashidi, B. A., & Al-Biladi, S. S. (2025). Evaluating the effectiveness of ChatGPT-4 in designing research methodology (In Arabic). Journal of Information Studies and Technology, 2025(1), 5.

Al-Anzi, M. A., & Al-Obaikan, R. A. (2024). Artificial intelligence in education: A systematic review (In Arabic). Arab Journal of Educational and Psychological Sciences, 8(39), 451–472.

Hussein, M. A. (2020). The effect of modern teaching aids on mathematics achievement among basic stage students (In Arabic). Journal of Educational and Psychological Studies, 47(2), 115–138.

Alikh, S. M. (2023). The effect of concept maps on achievement and mathematical thinking (In Arabic). Journal of the College of Basic Education, 1(SI), 161–176.

Taj El-Din, G., Omran, H. H., & Amer, A. H. S. (2025). An enrichment program based on adaptive e-learning for developing critical reading and writing skills (In Arabic). Journal of Faculty of Education (Assiut).

Al-Farani, L., & Al-Zahrani, A. M. (2025). The effectiveness of a multimedia-based e-learning environment on achievement and motivation (In Arabic). Journal of Educational and Human Sciences, 45, 421–470.

Khalil, H. A., Mokhtar, A. M., Al-Sunaidi, E., & Khamis, S. S. (2024). Effectiveness of an AI-based virtual environment in developing instructional design skills (In Arabic). Journal of Faculty of Education (Assiut), 40(12), 1–77.

Educational Research and Development Center. (2023). TIMSS 2023 international trends study in mathematics and science (In Arabic). Ministry of Education, Palestine.

Al-Hamed, M. A., & Al-Salouli, M. (2025). Data mining of TIMSS 2023 to identify factors affecting math achievement (In Arabic). Saudi Journal of Educational Sciences, 2(19), 33–51.

ثالثاً: المراجع الأجنبية:

Alhumaid, K. (2023). Artificial intelligence in education: Opportunities and challenges. Journal of Educational Technology Development and Exchange, 16(1), 45–62. https://doi.org/10.18785/jetde.1601.04

Alnsour, M. M., Qouzah, L., Aljamani, S., Alamoush, R. A., & Al-Omiri, M. K. (2025). AI in education: Enhancing learning potential and addressing ethical considerations. International Journal for Educational Integrity, 21(1), 16.

Bećirović, S., Polz, E., & Tinkel, I. (2025). Exploring students’ AI literacy and its effects. Smart Learning Environments, 12(1), 29.

Ding, F., Xu, L., Zhang, X., Xu, H., Zhou, Y., Liu, S., … Wang, X. (2025). Hierarchical extended parameter identification methods. Proceedings of the Institution of Mechanical Engineers. https://doi.org/10.1177/09596518251362437

Hussain, R., Saleh, M. A., & Refaat, S. S. (2025). Fault classification using machine learning. IEEE Access.

Lin, Y., & Yu, Z. (2023). Meta-analysis of augmented reality in learning environments. Computer Applications in Engineering Education, 31(4), 1111–1131.

Létourneau, A., et al. (2025). AI-driven intelligent tutoring systems in K–12 education. NPJ Science of Learning, 10, 29. https://doi.org/10.1038/s41539-025-00320

OECD. (2022). Artificial intelligence in education: Promises and implications. OECD Publishing.

Sahito, Z. H., Sahito, F. Z., & Imran, M. (2024). AI in personalized learning. Global Educational Studies Review, 9(3), 153–163.

Shih, S.-C., Chang, C.-C., Kuo, B.-C., & Huang, Y.-H. (2023). Intelligent tutoring system in mathematics. Education and Information Technologies, 28(5), 5691–5713.

UNESCO. (2021). Reimagining our futures together: A new social contract for education. Paris: UNESCO.

Zawacki-Richter, O., Marín, V. I., Bond, M., & Gouverneur, F. (2019). AI in higher education: A systematic review. International Journal of Educational Technology in Higher Education, 16(39). https://doi.org/10.1186/s41239-019-0171-0