|
التنمر الإلكتروني وانعكاساته على
العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله
والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور |
اسم الباحث الأول باللغتين
العربية والإنجليزية |
محمد حسين ناصر
|
||
|
Mohammad Hussein
Nasser |
||||
|
اسم الباحث الثاني باللغتين
العربية والإنجليزية: |
/ |
|||
|
/ |
||||
|
اسم الباحث الثالث باللغتين
العربية والإنجليزية: |
/ |
|||
|
/ |
||||
|
Cyberbullying and Its Impact on
Social, Educational, and Psychological Relationships Among School Students in
Ramallah and Al-Bireh Governorates from the Perspective of Parents |
1
اسم الجامعة والدولة (للأول) باللغتين العربية والإنجليزية |
وزارة التربية والتعليم العالي، رام الله،
فلسطين |
||
|
Ministry of Education, Ramallah, Palestine |
||||
|
2
اسم الجامعة والدولة (للثاني) باللغتين العربية والإنجليزية |
/ |
|||
|
/ |
||||
|
3
اسم الجامعة والدولة (للثالث) باللغتين العربية والإنجليزية |
/ |
|||
|
/ |
||||
|
Doi: لاستعمال هيئة التحرير |
* البريد
الالكتروني للباحث المرسل: E-mail: |
Mohammad.nasser12366@gmail.com |
||
|
الملخص: |
|
||
|
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مستوى
تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية
والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء
الأمور. وتكوّنت عينة الدراسة من (108) من أولياء الأمور، والتي تم اختيارها
بالطريقة العشوائيّة البسيطة، واستخدم الباحث استبانة صممت لهذا الغرض ، واعتمدت
هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي. وقد توصلت نتائجها إلى أن المجال
النفسي قد حاز على أعلى المتوسطات الحسابية، حيث بلغ متوسطه الحسابي (4.08)،
يليه المجال الاجتماعي الذي بلغ متوسطه الحسابي (4.06)، يليه المجال التعليمي
الذي بلغ متوسطه الحسابي (3.92)، وبدرجة كلية (مرتفعة)، حيث بلغت (4.02). وأظهرت
نتائج الدراسة أيضاً عدم وجود فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغيرات الجنس، ومكان
السكن، والعمر، والمؤهل العلمي في المجالين الاجتماعي والنفسي. في حين أنها
أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغير المؤهل العلمي في المجال
التعليمي، وكانت الفروق لصالح حملة شهادة الدبلوم. ومن أهم توصيات الدراسة ضرورة
تعزيز الإرشاد النفسي في المدارس من خلال زيادة عدد المرشدين، وتدريبهم على
الكشف والتعامل مع التنمر الإلكتروني، وتنظيم جلسات توعية منتظمة للطلبة وأولياء
الأمور، ودمج الدعم النفسي ضمن خطط المدرسة السنوية. كما أوصت بتطوير برامج
تعليمية متخصصة لرفع وعي الطلبة بمخاطر التنمر الإلكتروني، وتدريبهم على السلوك
الرقمي الآمن، وتشجيع ثقافة الاحترام والتبليغ عن الإساءة، مع توظيف الوسائط
التفاعلية والأنشطة للمحتوى التوعوي. |
|
||
|
كلمات مفتاحية: (التنمر الإلكتروني،
المدارس الحكومية، محافظة رام الله والبيرة) |
|
||
|
Abstract: |
|
||
|
This study aimed to assess the impact of
cyberbullying on the social, educational, and psychological relationships of
school students in the Ramallah and Al-Bireh governorates, from the
perspective of their parents. The sample included 108 parents selected via simple
random sampling. Using a specially designed questionnaire and a descriptive
analytical approach, results revealed that the psychological domain was most
affected (mean = 4.08), followed by the social domain (4.06), then the
educational domain (3.92), with an overall high impact score of 4.02. No
significant differences were found in the social and psychological domains
based on gender, residence, age, or educational qualification. However,
significant differences appeared in the educational domain favoring diploma
holders. Key recommendations include enhancing psychological counseling in
schools by increasing the number of trained counselors, conducting regular
awareness sessions for students and parents, and integrating psychological
support into school plans. Additionally, the study advises developing
specialized educational programs to raise students’ awareness of
cyberbullying risks, promote safe digital behavior, encourage respect and
reporting of abuse, and use interactive media and activities to strengthen
the educational impact. |
|
||
|
Keywords: (Cyberbullying, Public Schools,
Ramallah and Al-Bireh Governorate.) |
|
||
المقدمة:
تسهم وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية المختلفة في تحقيق تقدم ملموس
على عدة مستويات، بما في ذلك التحسن في الأداء العلمي، والنمو الاقتصادي، والتطور
في المجالات الطبية، إلى جانب تعزيز سبل الاتصال والتواصل بين مختلف فئات المجتمع.
وعلى الرغم من هذه الايجابيات، فإن استخدام هذه الوسائل لا يخلو من مظاهر سلوكية
سلبية، يأتي في مقدمتها التنمر الإلكتروني الذي يمارس بأشكال ومستويات متعددة، مثل
الشتم، والتهديد، والإهانة، والتعليقات السلبية، أو سرقة الصور الشخصية ونشرها دون
إذن عبر حسابات الآخرين. وتترك هذه الممارسات تأثيرات نفسية واجتماعية واضحة على
الضحية، تتمثل في زيادة مشاعر القلق والخوف والحزن، وتشتت في الانتباه، وتدني
مستوى احترام الذات، وضعف القدرة على التحكم في الانفعالات، والانطواء الاجتماعي،
وانخفاض مستوى الثقة بالآخرين، فضلاً عن تقويض روح الإبداع والابتكار لديه.
وقد أشار أوني (Aune 2009) إلى أن انتشار الإنترنت والتطبيقات والوسائل، كالهواتف المحمولة
والحواسيب، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية في الوقت الراهن، توفر سبل الراحة،
والجهد، والوقت، ويتيح الوصول إلى المعلومة بيسر وتسهل الاتصال والتواصل. ومع ذلك
فإن هذه الوسائل لا تخلو من سلبيات عديدة، ومن أبرزها التنمر الإلكتروني، الذي يعد
واسع الانتشار بين الفئات العمرية المختلفة، وخصوصاً بين الشباب والمراهقين من
الجنسين، نتيجة الاستخدام المفرط للوسائل الإلكترونية، مما شكل تحدياً كبيراً في
مجتمعنا المعاصر. حيث إن لهذا النوع من التنمر أشكال متعددة من أبرزها: التشهير،
والخداع، والتهديد عبر الإنترنت، والمضايقة، وانتحال الهوية، وإرسال معلومات وصور
تثير الغضب. كما أكد عز الدين (2010) أن التنمر الإلكتروني يؤثر على كثير من
الطلبة، حيث يسبب لهم الإحباط، وبالتالي يصبحون غير مبالين بالمدرسة وبما يترتب
عليها من مهام، ويشتت انتباههم، ويؤدي إلى عدم مشاركتهم في الأنشطة المدرسية،
وارتفاع درجة العصبية لديهم، وعدم انضباطهم داخل البيئة الصفية، كما قد يؤدي إلى
تأخرهم عن حضور الطابور الصباحي.
ويرى آدم (2021) أن التنمر الإلكتروني عبر صفحات التواصل الاجتماعي يعد
واحداً من أشكال التنمر، بل ومن أكثرها انتشاراً وشيوعاً. وهذا النوع من التنمر لا
يحدث وجهاً لوجه، وإنما من خلال استغلال شبكة الإنترنت بهدف إيذاء الآخرين بشكل
متكرر، وربما بوتيرة قد تكون متصاعدة، ويمكن أن يكون على شكل نشر معلومات نصية محرجة
أو مسيئة للضحية. وتكاد خطورة التنمر الإلكتروني تتجاوز خطورة التنمر التقليدي،
وذلك لأن المتنمر لا يكون دوماً معروفاً. وقد أكد الليثي ودرويش (2017) على أن
التنمر الإلكتروني أشد خطورة من أنماط التنمر الأخرى، نظراً لاعتماده على بيئة
الإنترنت التي تتسم بالانفتاح والانتشار السريع والواسع، وتوفر فرص التخفي
للمتنمر، وعدم المواجهة المباشرة مع الضحية؛ مما يمكن المتنمر إلكترونياً من إلحاق
الأذى المتكرر بالضحايا ونشر ما يؤذيهم نفسياً واجتماعياً بسرعة فائقة، ويتسبب في
تعرض الضحايا لخبرات سلبية تسهم في اهدار طاقاتهم وتشتيتهم عن الإنجاز والتحصيل
الدراسي.
وترى زايد وبناي (185:2022) أن
تأثيرات التنمر الإلكتروني لا تنحصر على الضحايا والمتنمرين فقط، بل تمدد
تداعياتها على المجتمع، حيث تؤدي إلى إضعاف شبكة العلاقات الاجتماعية وتسبب خللاً،
وتقود غالباً إلى سيادة الكراهية، والحقد، والنزعة إلى الانتقام، وصعوبة في
الاندماج أو ارتفاع معدلات التسرب المدرسي، كما من الراجح أن تؤدي إلى تفاقم
المشاكل الشخصية كالإدمان على المخدرات والجنوح والجريمة والشجار والتحقير وقد
تؤدي إلى الانتحار.
وقد أصبح التنمر
الإلكتروني أكثر انتشارًا من التنمر التقليدي، خصوصًا في الأوساط المدرسية، نظرًا
لسهولة الوصول إلى الإنترنت، وعدم وجود رقابة فعالة على المحتوى، والقدرة على
التخفي من قبل المتنمر. وتؤكد عدة دراسات أن هذا النوع من التنمر غالبًا ما يؤدي
إلى اضطرابات سلوكية وتعليمية لدى الطلبة، مثل ضعف الدافعية للتعلم، وتراجع
الأداء الأكاديمي، وعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، والانطواء، والانعزال
الاجتماعي (عز الدين، 2010؛ Aune, 2009).)
وفي هذا السياق، برزت الحاجة الملحة إلى دراسة ظاهرة التنمر الإلكتروني
من وجهة نظر أولياء الأمور، كونهم الشريك الأول في العملية التربوية، والأقرب إلى
ملاحظة التغيرات السلوكية والانفعالية لدى أبنائهم، ولهم دور أساسي في رصد مدى
تأثير هذا النوع من التنمر على حياتهم النفسية والاجتماعية والتعليمية.
مشكلة الدراسة
وأسئلتها:
على الرغم من الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة
التربية والتعليم الفلسطينية في تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للطلبة، وتوفير
بيئة تعليمية آمنة ودامجة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تزايد مقلق في حالات
التنمر الإلكتروني بين طلبة المدارس، وخاصة في المدارس الحكومية. وقد نُبه إلى هذه
الظاهرة العديد من المرشدين التربويين والمديرين في الميدان التربوي، مشيرين إلى
تصاعد الشكاوى التي ترد من الطلبة وأولياء الأمور على حد سواء، بشأن تعرضهم
لمضايقات رقمية تؤثر على استقرارهم النفسي وأدائهم الدراسي.
وتقع هذه الظاهرة ضمن الإطار النظري لسلوكيات العنف
الرمزي والعدوان غير المباشر، حيث يُمارس التنمر الإلكتروني عبر بيئة الإنترنت
التي تتسم بالخفاء والسرعة وصعوبة الضبط. ويُعرّف هذا النوع من التنمر بأنه:
"استخدام متعمد ومتكرر لوسائل الاتصال الإلكترونية لإيذاء أو تشويه أو تهديد
الآخرين" (Patchin
& Hinduja, 2018).
وتؤكد الدراسات السابقة مثل دراسة محمد (2020)، ودراسة الليثي ودرويش (2017)، أن
التنمر الإلكتروني بات أكثر انتشارًا من التنمر الوجاهي، خاصة في صفوف طلبة
المرحلة الأساسية والثانوية، ويرتبط بعدد من الآثار النفسية والتعليمية والسلوكية،
كالعزلة، والقلق، والاكتئاب، وضعف التحصيل، والعزوف عن الأنشطة المدرسية.
وفي السياق الفلسطيني، أشارت تقارير تربوية محلية
إلى ازدياد نسبة الطلبة الذين يعانون من التنمر الإلكتروني، خاصة في ظل الاستخدام
المكثف للهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي. وقد عبّر العديد من أولياء
الأمور، خلال مقابلات وتقارير مدرسية، عن قلقهم من الانعكاسات السلبية لهذه
الظاهرة على أبنائهم، سواء على صعيد علاقاتهم الاجتماعية، أو مشاركتهم التعليمية،
أو استقرارهم النفسي. وعليه، تتمثل مشكلة الدراسة في محاولة الكشف عن انعكاسات
التنمر الإلكتروني على طلبة المدارس الحكومية في محافظتي رام الله والبيرة، من
الجوانب النفسية والاجتماعية والتعليمية، وذلك من وجهة نظر أولياء الأمور، في ضوء
متغيرات اجتماعية وديموغرافية قد تُحدث فروقًا في تقديراتهم.
أسئلة الدراسة:
تسعى هذه الدراسة
للإجابة عن السؤالين التاليين:
1- ما درجة تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور؟
2-
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات أولياء
الأمور في مستوى
تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية
بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور تعزى إلى
متغيرات الجنس، ومكان السكن، والعمر، والمؤهل العلمي؟
فرضيات الدراسة: تتفحص هذه
الدراسة الفرضيات الآتية:
1.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في متوسطات استجابات أولياء
الأمور بشأن تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية
والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة تعزى إلى متغير
الجنس.
2.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في متوسطات استجابات أولياء
الأمور بشأن تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية
والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة تعزى إلى متغير
مكان السكن.
3.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في متوسطات استجابات أولياء
الأمور بشأن تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية
والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة تعزى إلى متغير
العمر.
4.
لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α ≤ 0.05) في متوسطات استجابات أولياء
الأمور بشأن تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية
والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة تعزى إلى متغير
المؤهل العلمي.
مصطلحات الدراسة:
المدارس الحكومية: عرّفت (الإدارة العامة للتخطيط والتطوير التربوي، 2:2013). المدارس
الحكومية بأنها المؤسسات التعليمية التي تخضع للإشراف المباشر لوزارة التربية
والتعليم العالي الفلسطينية من ناحيتين الإدارية والفنية.
محافظة
رام الله والبيرة: وفقاً (للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2009:
7) تعد محافظة رام الله والبيرة إحدى المحافظات الفلسطينية، الواقعة في الضفة
الغربية، إلى الشمال من مدينة القدس. وتتميز المحافظة بمكانتها الإدارية
والاقتصادية والثقافية والسياسية، وتضم مديرية تربية وتعليم واحدة تشرف عليها
وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، حيث تعنى بتطوير وتنظيم العملية التعليمية في
مختلف مدارس المحافظة. كما تشمل المحافظة مدينتي رام الله والبيرة، اللّتين تشكلان
نواة حضارية متكاملة، وتتسمان بترابطهما الجغرافي والسكاني.
التنمر الإلكتروني: عرف (Noah, 2012) التنمر الإلكتروني بأنه استخدام
مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إلحاق الضرر المتعمد والمتكرر، والذي قد يستهدف
فرداً معيناً أو مجموعة من الأفراد.
يعرف التنمر الإلكتروني اجرائياً: يقصد به في هذه الدراسة: جميع الأفعال أو السلوكيات
العدوانية التي يتعرض لها طلبة المدارس الحكومية في محافظتي رام الله والبيرة من
خلال الوسائط الإلكترونية (مثل: الهاتف المحمول، الإنترنت، مواقع التواصل
الاجتماعي)، والتي تشمل: السب، أو التهديد، أو التشهير، أو إرسال رسائل مؤذية، أو
نشر صور أو معلومات محرجة دون إذن.
ويتم رصد هذا المتغير من خلال
استجابات أولياء الأمور على استبانة أعدها الباحث، تقيس ثلاثة أبعاد رئيسة للتنمر
الإلكتروني: البُعد النفسي، والبُعد الاجتماعي، والبُعد التعليمي، وذلك باستخدام
مقياس تقدير خماسي يحدد درجة تأثير هذه السلوكيات على أبنائهم.
أهداف
الدراسة: تتمحور أهداف الدراسة حول الآتي:
1.
الكشف عن مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات
الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من
وجهة نظر أولياء الأمور.
2.
الكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته
على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام
الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور.
3.
تحليل مدى تأثير متغيرات الجنس، ومكان السكن، والعمر، والمؤهل العلمي على
استجابات أولياء الأمور بشأن تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على طلبة
المدارس.
أهمية الدراسة: تتمثل أهمية
هذه الدراسة في النقاط الآتية:
1.
الأهمية النظرية
تسهم هذه الدراسة في إثراء الجانب النظري
والمعرفي المتعلق بظاهرة التنمر الإلكتروني، من خلال تقديم فهم معمق وشامل
لتأثيراته النفسية والاجتماعية والتعليمية على طلبة المدارس في السياق الفلسطيني،
وهو مجال لا يزال بحاجة إلى المزيد من الدراسات. كما تساهم في توسيع الإطار النظري
الخاص بسلوكيات التنمر الإلكتروني وأبعاده المختلفة، من خلال تحليل دور المتغيرات
الديموغرافية مثل الجنس، ومكان السكن، والعمر، والمؤهل العلمي في تعديل هذا
التأثير. ومن ثم، فإن الدراسة تُثري المكتبة العلمية للباحثين والمتخصصين في
التربية وعلم النفس، وتوفر قاعدة علمية يمكن الاستناد إليها في الدراسات
المستقبلية.
2. الأهمية التطبيقية
تقدم الدراسة مساهمة عملية هامة في الميدان
التربوي، حيث تساعد وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وصناع القرار في المؤسسات
التعليمية على فهم أعمق لظاهرة التنمر الإلكتروني وآثارها المتعددة على الطلبة.
وتمكنهم من تصميم برامج توعوية وتدريبية فعالة للمعلمين والمرشدين التربويين
وأولياء الأمور، بهدف الحد من هذه الظاهرة وتخفيف آثارها السلبية. كما تفيد
الدراسة أولياء الأمور في التعرف على مظاهر التنمر الإلكتروني والتعامل معها
بطريقة علمية مدروسة، مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والاجتماعية والتعليمية
للطلبة، ويسهم في تحسين بيئة التعلم المدرسية.
إجراءات الدراسة:
تحقيقاً لأهداف الدراسة المتمثلة في التعرف على مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات
الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من
وجهة نظر أولياء الأمور، فضلاً عن تحديد أثر بعض المتغيرات مثل الجنس، ومكان السكن،
والعمر، والمؤهل العلمي، من وجهة نظر أولياء الأمور. فقد شملت الإجراءات البحثية
تقديم وصف شامل لمنهج الدراسة، وتحديد مجتمع الدراسة وعينتها. كما تضمن البحث
عرضاً مفصلاً لأداة الدراسة، مع التأكيد على صدقها وثباتها. بالإضافة إلى ذلك،
تناولت الدراسة المعالجات الإحصائية التي اعتمدها الباحث في استخلاص النتائج
وتحليلها بشكل علمي دقيق.
حدود الدراسة: تتحدد نتائج هذه
الدراسة بالحدود الآتية:
الحد الموضوعي:
اقتصرت الدراسة على دراسة تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته النفسية والاجتماعية والتعليمية على طلبة المدارس الحكومية
في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، مع التركيز على
المتغيرات الديموغرافية (الجنس، مكان السكن، العمر، المؤهل العلمي).
الحد الزماني:طُبّقت الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2024-2025.
الحد المكاني:أجريت الدراسة في مدارس محافظة رام الله والبيرة في فلسطين.
الحد المؤسسي:شملت الدراسة المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم في
محافظتي رام الله والبيرة.
الحد البشري:استهدفت الدراسة أولياء أمور طلبة المرحلة الأساسية والثانوية المسجلين
في مدارس محافظتي رام الله والبيرة.
منهج الدراسة:
اعتمد الباحث في هذه الدراسة على
المنهج الوصفي التحليلي لتحليل البيانات التي تم جمعها، نظراً لملاءمته لطبيعة
الدراسة وأهدافها. وقد تم استعراض الأدبيات ذات الصلة بالموضوع، وتقديم مراجعة
شاملة للدراسات السابقة التي ساهمت في تعزيز فهم المشكلة البحثية وتحديد المتغيرات
المرتبطة بها. أسهمت هذه الدراسة في تصميم أداة الدراسة (الاستبانة) وصياغة أسئلة
البحث. بعد ذلك، تم تفريغ الاستبانات التي تمثل عينة الدراسة باستخدام برنامج
الرزمة الإحصائية للدراسات الاجتماعية (SPSS)، وذلك لإجراءات
التحليل الإحصائي اللازم واستخلاص النتائج بطريقة ممنهجة.
الدراسات السابقة
هناك العديد من
الدراسات العربية والأجنبية التي تناولت موضوع تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته
على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام
الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور بالعرض والتحليل والاستنتاج، منها
الدراسات الآتية:
-
الدراسات العربية:
هدفت دراسة
الجاسر (2024) إلى التعرف على تأثير التنمر الإلكتروني، على التحصيل
العلمي لدى طلبة المرحلة الثانوية بمدينة الرياض من وجهة نظرهم. واستخدمت الباحثة
منهج المسح الاجتماعي لجمع البيانات المطلوبة عن طريق الاستبانة، وكانت عينة
الدراسة عشوائية بسيطة، مكونة من (100) طالب وطالبة من صفوف المرحلة الثانوية.
وكان من أبرز نتائج هذه الدراسة وجود أثر
ذو دلالة احصائية للتنمر الإلكتروني على التحصيل العلمي للطلبة، وعدم وجود فروق
ذات دلالة احصائية في درجة تأثير التنمر الإلكتروني على التحصيل الدراسي تبعاً لمتغير
الجنس.
هدفت دراسة
الحارثي وباحاذق (2024) إلى استقصاء
وجهات نظر كل من معلمات وأمهات الأطفال في الصفوف الأولية حول العوامل المؤدية إلى
التنمر الإلكتروني، وآثاره، وأبر أشكاله في سياق التعليم عن بعد، بالإضافة إلى
تحليل الفروقات بين وجهات النظر وفقاً لمتغير النوع الاجتماعي. وقد اعتمدت الدراسة
على المنهج الكمي، من خلال استخدام أداة الاستبانة التي طبقت على عينة مكونة من
(303) معلمة و(335) أماً لأطفال في مرحلة الصفوف الأولية في مدينة الرياض. وأظهرت
نتائج الدراسة أن من أبرز الآثار السلبية المرتبطة بالتنمر الإلكتروني ميول الطفل
إلى العزلة الاجتماعية، وانخفاض مستوى احترام الذات.
هدفت دراسة
ابراهيم (2023) إلى التعرف على أنماط استخدام ضحايا التنمر الإلكتروني لمواقع
التواصل الاجتماعي، وأشكال هذا النوع من التنمر، وأسبابه، وردود فعل الضحايا عند
التعرض له، وآثاره المختلفة، بالإضافة إلى سبل الحد منه. وقد اعتمدت الدراسة على
منهج دراسة الحالة، حيث تم تحليل تجارب عدد من الضحايا بهدف تقديم فهم معمق
لتأثيرات هذه الظاهرة. وأظهرت النتائج أن الآثار الاجتماعية للتنمر الإلكتروني
شملت معاناة غالبية أفراد العينة من العزلة الاجتماعية، وعدم القدرة على التركيز
في العمل، كما أفاد بعضهم بتفكيرهم في الانتحار. أما من الناحية النفسية، فقد لوحظ
لجوء العديد من الضحايا إلى سلوكيات عدوانية كرد فعل على التنمر، في حين عانى
آخرون من انخفاض ملحوظ في مستوى الثقة بالنفس. وعلى الصعيد الأكاديمي، تبين أن
معظم أفراد العينة تغيبوا عن حضور المحاضرات، وأظهروا اهمالاً في أداء واجباتهم
الدراسية، مما أدى إلى تراجع في مستواهم التحصيلي.
هدفت
دراسة الرديني (2022) إلى التعرف على واقع التنمر الإلكتروني الذي يتعرض
له الأبناء من وجهة نظر أولياء الأمور. وللتحقق من هذا الأمر، فقد اتبعت الباحثة
المنهج الوصفي، كما استخدمت الاستبانة كأداة للدراسة، وقد تم تطبيق الاستبانة على
(486) ولي أمر من دولة الكويت. وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج كان من
ابرزها: التعرض للقذف والشتائم في غرف الدردشة يعد من أكثر أشكال التنمر التي
يتعرض لها الأبناء، وأن آثار التنمر الإلكتروني جاءت بدرجة (منخفضة)، وقد كان لها
آثار نفسية واجتماعية.
هدفت دراسة
جمال (2022) إلى التعرف على العلاقة السببية بين التنمر الإلكتروني
والترابط الاجتماعي ومعنى الحياة لدى عينة من الطلبة المراهقين في مدينة عمان؛ وقد
تكونت عينة الدراسة من (1686) مراهقاً ومراهقة. وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن درجة
كل من التنمر الإلكتروني والترابط الاجتماعي، ومعنى الحياة جاءت بدرجة (متوسطة).
وكذلك هناك علاقة سلبية دالة إحصائياً بين أبعاد مقياس التنمر الإلكتروني وكل من
الترابط الاجتماعي لدى المراهق.
هدفت دراسة
زيادة (2022) إلى التعرف على أثر التنمر الإلكتروني على التحصيل الدراسي لدى
طلبة جامعة إربد الأهلية، حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي لملاءمته أغراض
الدراسة. وتكونت عينة الدراسة من (200)
طالب وطالبة جامعية، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية البسيطة. وحيث أظهرت
نتائج التحليل الإحصائي وجود تأثير ذو دلالة إحصائية للتنمر الإلكتروني على
التحصيل الدراسي بدرجة (مرتفعة) لدى طلبة جامعة إربد الأهلية، كما أظهرت عدم وجود
فروق ذات دلالة إحصائية لمجالي التنمر الإلكتروني والتحصيل الدراسي تبعاً لمتغير
الجنس.
هدفت دراسة علي
والخولي (2022) إلى الكشف عن العلاقة بين التنمر الإلكتروني
والاستقرار النفسي لدى المراهقين. واعتمدت الدراسة على مقياسين لجمع البيانات:
أداة لقياس مستوى التنمر الإلكتروني، وأخرى لقياس مستوى الاستقرار النفسي؛ ونفذت
على (110) مراهق من كلا الجنسين، وتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي. وتوصلت
الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطيه دالة إحصائياً عكسية بين التنمر الإلكتروني
والاستقرار النفسي.
-
الدراسات الأجنبية:
هدفت دراسة
سبيرس وآخرون (Spears et al 2015) إلى فحص علاقة خبرات الشباب الأسترالي في مجال التنمر
الإلكتروني مع ممارساتهم في البحث عن المساعدة وما يرتبط بها من صحة عقلية وترابط
اجتماعي، وتكونت العينة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (12 - 18) سنة. وأظهرت
نتائج الدراسة أن الشباب الذين تعرضوا للتنمر الإلكتروني كانت لديهم صحة عقلية
ونفسية أضعف من الذين لم يتعرضوا لهذا التنمر، كما أن ضحايا التنمر الإلكتروني هم
الأكثر اكتئاباً وقلقاً وتوتراً، كما أن مستوى الارتباط الاجتماعي منخفض لدى
الضحايا من الذين لم يتعرضوا للتنمر الإلكتروني.
هدفت دراسة
ريفيرس وبوتيت(Rivers, I., Poteat,
V 2009) إلى التعرف على أثر البلطجة
على الصحة النفسية للطلاب الذين يتعرضون للتنمر، وقد جاءت هذه الدراسة على عينة من
الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين (12 – 16) سنة بمدارس المملكة المتحدة باستخدام
الاستبيان الذي يتضمن سلوكيات التنمر في المدرسة. وأشارت النتائج أن سلوكيات
التنمر المدرسي الموجودة في مدارس المملكة المتحدة لها آثار سلبية على الصحة
النفسية.
هدفت دراسة
كونشي وآخرون (Konishi. Et. All 2007) إلى تحليل أثر المناخ
الاجتماعي المدرسي على التحصيل الدراسي، وبيان العلاقة بين تعرض الطلبة للتنمر
المدرسي من قبل زملائهم أو المعلمين وبين أدائهم المدرسي. استخدمت الدراسة عينة
عشوائية واسعة النطاق شملت (27217) طالباً يبلغون من العمر 15 عاماً، بالإضافة إلى
(1087) من مديري المدارس في كندا. وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة سلبية ذات
دلالة احصائية بين التعرض للتنمر المدرسي والتحصيل الدراسي، حيث تبين أن ارتفاع
معدلات التنمر يرتبط بانخفاض ملحوظ في الأداء الدراسي للطلبة.
التعقيب على الدراسات
السابقة:
لقد تناولت الدراسات السابقة موضوع تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على الجوانب الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس من زوايا متعددة، متباينة في المنهجية ووجهات النظر، وفيما يلي استعراض
موجز لهذه الدراسات مع إبراز أوجه الشبه والاختلاف بينها، إضافة إلى تفصيل تميز
الدراسة الحالية:
وجهات
النظر والمنهجيات
تناولت العديد من الدراسات تأثيرات التنمر
الإلكتروني من وجهة نظر الطلبة والمعلمين، كما في دراسات الجاسر (2024)، إبراهيم
(2023)، جمال (2022)، زيادة (2022)، علي والخولي (2022)، ريفيرس وبوتيت (2009)،
وكونشي وآخرون (2007). ركزت هذه الدراسات على الأبعاد النفسية والاجتماعية
والتعليمية مستخدمةً مناهج وصفية وتحليلية وأدوات رئيسها الاستبانات.
من
جهة أخرى، اهتمت دراسة سبيرس وآخرون (2015) برصد تأثير التنمر الإلكتروني من منظور
الشباب، مع التركيز على طلب المساعدة والصحة النفسية.
في
حين استطلعت دراسات الرديني (2022) والحارثي وباحاذق (2024) وجهة نظر أولياء
الأمور، حيث جمعت الأخيرة بين وجهة نظر أولياء الأمور والمعلمين معًا، مع التركيز
على واقع التنمر الإلكتروني في ظل التعليم عن بعد.
الإطار
النظري
يلاحظ الباحث من خلال تفاعله التربوي المستمر
واطلاعه على الواقع المدرسي الفلسطيني، ازدياد مظاهر التنمر الإلكتروني بين طلبة
المدارس، خاصة مع الاستخدام المفرط للتكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي
في ظل غياب رقابة أسرية أو مدرسية كافية. ويتجلى هذا التنمر بأشكال متعددة مثل:
الشتائم، ونشر صور مهينة، والتشهير، وانتحال الشخصية، وهي ممارسات تترك آثارًا
نفسية وتعليمية واجتماعية مقلقة على الطلبة.
وتأسيسًا
على ما سبق، جاءت هذه الدراسة لتحليل هذه الظاهرة من منظور أولياء الأمور، وتسليط
الضوء على التباينات الناتجة عن المتغيرات الديموغرافية، في ضوء أطر نظرية معتمدة
في الأدب التربوي والنفسي.
أولاً:
التنمر الإلكتروني – المفهوم والنشأة
يشير مصطلح "التنمر الإلكتروني" إلى أحد
أشكال السلوك العدواني المتعمد الذي يمارسه فرد أو مجموعة تجاه شخص آخر باستخدام
الوسائط التكنولوجية الحديثة، مثل الهواتف الذكية، وشبكات التواصل الاجتماعي،
وتطبيقات الرسائل الإلكترونية. ويتميز هذا النوع من التنمر بقدرته على تجاوز
الزمان والمكان، مما يجعله أكثر استمرارًا وتأثيرًا من التنمر التقليدي. وقد تزايد
انتشار هذا النوع من السلوك بين طلبة المدارس والمراهقين، في ظل تنامي الاعتماد
على الإنترنت في التفاعل والتواصل.
ويُعرّف Patchin & Hinduja (2018) التنمر الإلكتروني بأنه
"سلوك متكرر يهدف إلى إيذاء الآخرين نفسيًا أو اجتماعيًا باستخدام الوسائل
التكنولوجية". ويرى الباحث أن هذا التعريف يتلاءم مع واقع الطلبة في فلسطين،
حيث تظهر ممارسات التنمر عبر تطبيقات شائعة مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب، ويتعرض
لها الطلبة دون إشراف مباشر من الأهل أو المدرسة، مما يتركهم في مواجهة مباشرة مع
تبعاته النفسية والسلوكية.
ويؤمن الباحث بأن الطفرة الرقمية التي يشهدها
العالم قد تجاوزت حدود السيطرة الأسرية والتربوية التقليدية، خاصة في ظل الفجوة
الرقمية بين الأجيال، مما جعل بعض المراهقين أكثر إلماماً بالتكنولوجيا من أولياء
أمورهم، وبالتالي أكثر قدرة على استخدام هذه الوسائل بطرق قد تكون ضارة بالآخرين.
وهذا ما يفرض مسؤولية مضاعفة على المؤسسات التعليمية والتربوية لتوجيه استخدام هذه
الأدوات نحو ما يخدم التعلم والتواصل الإيجابي.
ثانيًا:
أشكال التنمر الإلكتروني
تتعدد
الأشكال التي يتخذها التنمر الإلكتروني، ويمكن تصنيفها على النحو التالي:
ويلاحظ الباحث أن هذه الأشكال أصبحت مألوفة في
الأوساط المدرسية الفلسطينية، وخصوصًا بين المراهقين، حيث يغيب الإدراك الكافي
للعواقب القانونية والنفسية لهذه السلوكيات. كما أن استخدام الطلبة للغة محلية أو
رموز معينة يضفي على بعض هذه الأفعال طابعًا مرحًا في الظاهر، إلا أن آثارها
العميقة تظهر لاحقًا في سلوكيات الضحية.
ثالثًا:
انعكاسات التنمر الإلكتروني
أ.
التأثيرات النفسية
أشارت الدراسات إلى أن التنمر الإلكتروني يخلّف
آثارًا نفسية عميقة على الضحايا، من أبرزها: القلق المزمن، اضطرابات النوم،
الاكتئاب، وتدني احترام الذات. ويؤدي التكرار المستمر للإيذاء إلى تطوير صورة
سلبية عن الذات، والشعور بالعجز، والرغبة في الانعزال. وقد لاحظ الباحث من خلال
متابعته لبعض الحالات المدرسية أن بعض الطلبة أظهروا أعراضًا نفسية مثل الصمت
المفرط، والانسحاب من المشاركة الصفية، نتيجة لتعرضهم لمضايقات رقمية مستمرة.
كما
أن هذه التأثيرات لا تقتصر على الفترة الزمنية التي يتعرض فيها الطالب للتنمر، بل
قد تمتد لتشكل صدمة طويلة الأمد تؤثر في شخصيته وتفاعله مع المحيط، وخصوصًا إن لم
يجد من يسانده أو يدافع عنه. ويلعب الشعور بالخجل والخوف من الفضيحة دورًا في
إخفاء هذه المعاناة، مما يزيد من تعقيد الحالة النفسية.
ب.
التأثيرات الاجتماعية
يسبب التنمر الإلكتروني ضعفًا في شبكة العلاقات
الاجتماعية لدى الضحية، إذ يتجنب الطالب التفاعل مع أقرانه خشية التعرض للإساءة أو
السخرية. كما يُضعف هذا السلوك ثقة الطالب في زملائه، ويؤدي إلى انسحابه من
الأنشطة الجماعية، ويفقده الإحساس بالانتماء المدرسي. وفي السياق الفلسطيني، تتعزز
هذه الأعراض في ظل تركيبة اجتماعية حساسة تُعلي من مفاهيم الشرف والخصوصية، مما
يجعل آثار الإساءة الرقمية مضاعفة.
وقد
لاحظ الباحث أن بعض الحالات التي تم التعامل معها ميدانيًا أظهرت مظاهر كراهية
واضحة تجاه المدرسة والمجتمع التعليمي، وشعورًا بالاغتراب الاجتماعي، بما ينعكس
سلبًا على بيئة الصف والتفاعل الصفي.
ج.
التأثيرات التعليمية
من الآثار التعليمية التي ترتبط مباشرة بالتنمر
الإلكتروني: تدني التحصيل الدراسي، كثرة الغياب عن المدرسة، النفور من الدراسة،
وانعدام الحافز الأكاديمي. وتنعكس هذه التأثيرات في ضعف التركيز والانضباط داخل
الغرفة الصفية، وقد تتطور إلى التسرب المدرسي في بعض الحالات الشديدة. وقد رصد
الباحث من خلال بعض إفادات أولياء الأمور أن أبناءهم فقدوا رغبتهم في الذهاب إلى
المدرسة بعد تعرضهم للتنمر عبر الإنترنت.
وتكمن
الخطورة هنا في أن التنمر الإلكتروني يتسلل إلى اليوم الدراسي دون أن يلاحظه
المعلم أو المرشد، حيث يكون الطالب حاضرًا جسديًا، لكنه غائب ذهنيًا ومنهك نفسيًا،
ما يؤثر على مشاركته وإنجازه.
رابعًا:
العوامل المرتبطة بحدوث التنمر الإلكتروني
يرتبط
انتشار ظاهرة التنمر الإلكتروني بعدد من المتغيرات الفردية والاجتماعية، ومن
أبرزها:
خامسًا:
الأطر والنظريات المفسرة للتنمر الإلكتروني
انطلاقًا
من الحاجة إلى فهم أعمق لسلوكيات التنمر الإلكتروني، يستند الباحث في دراسته إلى
عدد من النظريات التربوية والنفسية:
ويرى
الباحث أن هذه النظريات تفسر الجوانب المختلفة للظاهرة قيد الدراسة، وتُسهم في
تحليل نتائجها من منظور علمي شمولي يأخذ بعين الاعتبار السياق الثقافي والاجتماعي
المحلي. كما أن ربط النظريات بالميدان التربوي الفلسطيني يعزز من مصداقية التحليل
وواقعيته.
منهج الدراسة وإجراءاتها :
منهج
الدراسة
استعمل الباحثــ المنـهج الوصــفي لأنه يــتلاءم
مع طبــيعة البحــث وهدفه , فالبـحث الوصــفي يــرتـكــز على رصد الظــاهرة ومــتابعتها مــتابعة دقيــقة بطريقة كمية أو نوعية في
مرحلة زمنــية معــينة ، أو عــدة مــراحل
للــتعرّف على الظاهرة ، وتصويرها كمياً عن طريق جميع البيانات
والمعلومات عنها وتــصنــيفها وتحـليــلها واخــضاعــها للدراسة الدقيقة من طــريـق المحتوى والمضمون ، وللـوصول الى نتائج تساعد في فــهم الــواقع
وتــطويــره ( ملحم، ۲۰۱۰: ٣٦٩ ) .
مجتمع
الدراسة: تكوّن
مجتمع الدراسة من أولياء أمور الطلبة في المدارس الحكومية في محافظة رام الله
والبيرة التابعة لوزارة التربية والتعليم في فلسطين خلال الفصل الدراسي الثاني من
العام الدراسي 2025.
عينة الدراسة
العينة
الاستطلاعية
قبل التطبيق الرئيسي للاستبانة، تم إجراء دراسة
استطلاعية على عينة مكونة من (30) فردا من أولياء أمور طلبة من خارج عينة الدراسة
الرئيسية، ولكن من نفس مجتمع الدراسة في محافظتي رام الله والبيرة. جرى اختيار هذه
العينة بطريقة عشوائية لضمان تمثيلها. هدفت الدراسة الاستطلاعية إلى اختبار وضبط
أداة الدراسة من حيث وضوح الأسئلة، والوقت اللازم للتعبئة، وكذلك تقييم الصدق
والثبات الإحصائيين للأداة، مما أتاح تعديل بعض البنود وضمان صلاحيتها للاستخدام
في الدراسة الرئيسية.
عينة
الدراسة:
تكونت عينة الدراسة من (108) من أولياء أمور الطلبة في المدارس الحكومية في محافظة
رام الله والبيرة، التابعة لوزارة التربية والتعليم في فلسطين للفصل الدراسي
الثاني من العام الدراسي 2025 م، موزعين بشكل نسبي، منهم (29) من أولياء الأمور
و(79) من أوليات الأمور؛ وقد تم اختيار هذه العينة الدراسية بالطريقة العشوائية.
والجدول رقم (1) يبين توزيع عيّنة الدراسة بحسب متغيراتها.
طريقة
اختيار العينة
تم
اختيار عينة الدراسة من مجتمع أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية في محافظتي رام
الله والبيرة باستخدام طريقة العينة العشوائية الطبقية، حيث تم تقسيم
المجتمع إلى طبقات بناءً على متغيرات ديموغرافية رئيسة مثل الجنس، ومكان السكن، ثم
تم اختيار عينات عشوائية من كل طبقة لضمان تمثيل كافة الفئات بشكل متوازن. بلغ حجم
العينة الإجمالي (ضع العدد هنا)، بما يكفي لتحقيق دقة إحصائية مناسبة للدراسة.
جدول رقم (1): توزيع أفراد العينة تبعاً للعوامل
الديموغرافية (المتغيرات المستقلة) التي يعتقد بأن لها تأثير على إجابات
المبحوثين.
|
المتغير |
البيان |
|||
|
الجنس |
الإجابة |
ذكر |
انثى |
…….. |
|
التكرار والنسبة |
29 (26.9%) |
79 (73.1%) |
…….. |
|
|
مكان السكن |
الإجابة |
المدينة |
القرية |
…….. |
|
التكرار والنسبة |
20 (18.5%) |
80 (81.5%) |
…….. |
|
|
العمر |
الإجابة |
من(25 –
40) سنة |
أكبر من 40
سنة |
…….. |
|
التكرار والنسبة |
50 (46.3%) |
58 (53.7%) |
…….. |
|
|
المؤهل العلمي |
الإجابة |
الدبلوم |
البكالوريوس |
ماجستير فأعلى |
|
التكرار والنسبة |
31 (28.7%) |
64 (59,3%) |
13(12.0%) |
|
يتضح
من الجدول السابق، رقم (1) أن النسبة الأعلى من المبحوثين كانت من نصيب الإناث
بنسبة (73.1%)، بينما جاء الذكور بنسبة (26.9%)، من إجمالي عينة البحث. كما يتضح
أن أغلب المبحوثين يسكنون في القرى بنسبة (81.5%). مقابل (18.5%)، يسكنون في
المدينة، وأن أكثر من نصف المبحوثين من حملة شهادة البكالوريوس بنسبة (59.3%)، وأن
الغالبية من فئة العمر أكبر من 40 سنة بنسبة (53.7%).
أداة الدراسة: لقد قام الباحث
بإعداد استبانة تهدف إلى التعرف على مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على
العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله
والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور. وقد تكونت الاستبانة من قسمين، حيث تكون القسم
الأول المتعلق بالبيانات الشخصية للمبحوثين من أربعة متغيرات: الجنس، ومكان السكن،
العمر، والمؤهل العلمي؛ بينما تكون القسم الثاني المتعلق بفقرات الاستبانة من (38)
فقرة موزعة على ثلاثة محاور: المجال الاجتماعي (12) فقرة، المجال التعليمي (13)
فقرة، والمجال النفسي (13) فقرات.
صدق
أداة الدراسة: للتحقق من صدق الأداة، فقد عُرضت أداة الدراسة على عدد من ذوي
الاختصاص والخبرة؛ وذلك للتحقق من صلاحية الفقرات وانتمائها إلى المجال المعني،
وقد تم الأخذ بملاحظاتهم، من حيث حذف بعض المتغيرات والتركيز على البعض الآخر،
إضافة إلى تعديل بعض فقرات الاستبانة، وإضافة فقرات أخرى ذات علاقة، وتكونت في
صورتها النهائية من (38) فقرة.
ثبات
أداة الدراسة: تحقق الباحث من ثبات أداة الدراسة باستخدام معامل ثبات كرونباخ
ألفا (Cronbach’s Alfa)،
وتم حساب معامل الثبات باستخدام SPSS الذي من خلاله يحسب معامل
التميز لكل فقرة، وحذف الفقرات التي كانت معاملات تميزها ضعيفة أو سالبة. وفيما
يلي نتائج اختبار (كرونباخ ألفا) للمقياس كما يظهر في الجدول (2):
|
Fields |
No. of Items |
Alpha |
|
المجال الأول: الاجتماعي |
12 |
.878 |
|
المجال الثاني: التعليمي |
13 |
.936 |
|
المجال الثالث: النفسي |
13 |
.940 |
|
الدرجة الكلية |
38 |
.965 |
يتضح
من الجدول رقم (2) أن معاملات الثبات لمجالات الدراسة المتعلقة بمستوى تأثير
التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين
طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور قد بلغت (.878، .936، .940)
على التوالي، بينما بلغت الدرجة الكلية لمعامل الثبات للاستبانة (.965)،
يشير هذا إلى وجود معاملات ثبات عالية ومقبولة لأغراض هذه الدراسة، كما يؤكد على
مصداقية عينة الدراسة في تعبئة الاستبانة، وعلى ثبات الاستبانة، وعلى التجانس
الداخلي لفقرات الاستبانة.
خطوات الدراسة:
1.
تحقق الباحث من صدق الأداة وثباتها.
2. سلم الباحث الاستبانات لأولياء الأمور وشرح لهم كيفية تعبئتها.
3.
جمعت الاستبانات، وتمت معالجتها إحصائياً باستخدام الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS))
متغيرات الدراسة: للدراسة متغيرات مستقلة
ومتغير تابع
1-المتغيرات المستقلة: وتشمل المتغيرات الآتية: الجنس: وله مستويان: ذكر،
أنثى.
ومكان السكن: وله مستويان: مدينة، وقرية. والعمر: وله
مستويان: من (25 - 40) سنة، أكثر من (40) سنة، والمؤهل العلمي: وله ثلاثة
مستويات: دبلوم، وبكالوريوس، وماجستير
فأعلى.
2-المتغير التابع: يتمثل في استجابة أفراد
مجتمع الدراسة حول مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات
الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من
وجهة نظر أولياء الأمور.
المعالجة الإحصائية: لتحليل نتائج
الدراسة والإجابات عن أسئلتها، فقد تم اعتماد برنامج الحزم الإحصائية في العلوم
الاجتماعية، وذلك باستخدام المعالجات الإحصائية الآتية:
1) أساليب
الإحصاء الوصفي: كالتكرار، والمتوسطات الحسابية، والنسب المئوية، والانحرافات
المعيارية.
2) قياس
التجانس والثبات الداخلي باستخدام معامل كرونباخ ألفا (Cronbach’s
Alfa).
3) اعتماد
البرنامج الإحصائي (SPSS) من
أجل عمل المقارنات المختلفة التي تبين الفوارق والتباين بين الأحداث المدروسة
بوضوح.
4) تم
اعتماد معامل اختبارات للمتغيرات المستقلة (Independent Samples T
Test)، واختبار تحليل التباين
الأحادي (One
Way ANOVA) من أجل اختبار
فرضيات الدراسة.
5) تم استخدام اختبار التحليل البعدي Post-hoc)).
6) تم استخدام اختبار (LSD).
7) اعتمد
على مقياس ليكارت الخماسي في عمل مقارنات الاتجاه لفقرات أداة الدراسة.
معايير
تفسير استجابات الاستبانة: لتفسير استجابات أفراد عينة الدراسة على استبانة
مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية
والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء
الأمور، فقد تم اعتماد التوزيع الآتي لتصحيح
فقرات أداة الدراسة واستخراج النتائج وفقاً لطريقة ليكارت الخماسية، على
النحو الآتي:
جدول رقم (3): المتوسط
المرجح لقيم الاستبانة.
|
القيمة |
الوزن |
المتوسط المرجح |
المستوى/ درجة الموافقة |
|
ضعيفة جداً |
1 |
من 1- 1.79 |
منخفضة جداً |
|
ضعيفة |
2 |
من 1.80 –
2.59 |
منخفضة |
|
متوسطة |
3 |
من 2.60 –
3.39 |
متوسطة |
|
كبيرة |
4 |
من 3.40– 4.19 |
مرتفعة |
|
كبيرة جداً |
5 |
4.20 - 5 |
مرتفعة جداً |
عرض نتائج الدراسة: لعرض نتائج الدراسة ستتم الإجابة عن أسئلة
الدراسة وفرضياتها على النحو الآتي:
أولاً: النتائج المتعلقة بسؤال الدراسة الرئيس: : ما مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور. وللإجابة على هذا
السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية،
والانحرافات المعيارية، والنسب المئوية للمجالات، وكذلك لفقرات كل مجال لاستبانة
الدراسة من خلال نتائج الجداول المبينة أدناه:
جدول رقم (4): يوضح المتوسطات
الحسابية والانحرافات المعيارية لمجالات مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته
على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام
الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور
جدول رقم (4): المتوسطات
الحسابية والانحرافات المعيارية لجميع محاور الاستبانة.
|
المحور |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي% |
درجة الموافقة |
|
الاجتماعي |
4.06 |
.47 |
81.2 |
مرتفعة |
|
التعليمي |
3.92 |
.57 |
78.4 |
مرتفعة |
|
النفسي |
4.08 |
.56 |
81.6 |
مرتفعة |
|
الدرجة الكلية |
4.02 |
.48 |
80.4 |
مرتفعة |
يتضح من نتائج الجدول رقم
(4) السابق أن المحور النفسي قد حاز على أعلى المتوسطات الحسابية حيث بلغ متوسطه
الحسابي (4.08)، ويليه المحور الاجتماعي الذي بلغ متوسطه الحسابي (4.06)، ويليه
المحور التعليمي حيث بلغ متوسطه الحسابي (3.92)، وفيما يتعلق بالمتوسط الكلي
لاستجابات المبحوثين على جميع محاور الأداة المبينة
أعلاه، فإنها جاءت بدرجة مرتفعة حيث بلغت (4.02).
كما أشارت النتائج أعلاه أن درجة استجابة المبحوثين على المحور النفسي على
جميع فقرات الاستبانة قد حازت على أعلى المتوسطات الحسابية، حيث بلغ متوسطه
الحسابي (4.08)، واتفقت هذه النتيجة مع
دراسة ابراهيم
(2023). ودراسة علي والخولي (2022). ودراسة ريفيرس وبوتيت Rivers, I., Poteat, V
2009)) ويعزو الباحث هذه النتيجة
إلى أن العملية التعليمية تكاملية ومترابطة إلى حد كبير فإن الظواهر السلبية
الناتجة عن التنمر الإلكتروني في البيئة المدرسية تعكس بظلاله سلباً على جودة
العملية التعليمية والصحة النفسية والاجتماعية للطلبة.
هذا على مستوى جميع المحاور، أما على مستوى فقرات كل محور، فقد
جاءت النتائج على النحو الآتي:
1-على
مستوى فقرات المحور الأول (الاجتماعي) يوضح الجدول الآتي المتوسطات
الحسابية والانحرافات المعيارية على مستوى فقرات هذا المحور:
الجدول رقم (5): المتوسطات
الحسابية والانحرافات المعيارية للمحور الاجتماعي.
|
الرقم |
الفقرات |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي% |
درجة الموافقة |
|
1 |
التنمر الإلكتروني يزيد من فقدان الثقة بالآخرين |
4.22 |
0.702 |
84.4 |
مرتفعة جداً |
|
2 |
أرى أن التنمر الإلكتروني يقلل من تحمُّل
المسؤولية |
3.92 |
0.712 |
78.4 |
مرتفعة |
|
3 |
التنمر الإلكتروني يحد من التفاعل مع الأقران |
4.12 |
0.707 |
82.4 |
مرتفعة |
|
4 |
التنمر الإلكتروني يستثير العنف اتجاه الاخرين |
4.24 |
0.609 |
84.8 |
مرتفعة جداً |
|
5 |
يحد التنمر الإلكتروني من قدرة الطلبة على
التعبير الاجتماعي بحرية |
4.16 |
0.713 |
83.2 |
مرتفعة |
|
6 |
التنمر الإلكتروني يؤدي إلى العزوف عن تكوين
صداقات جديدة |
4.21 |
0.711 |
84.2 |
مرتفعة جداً |
|
7 |
التنمر الإلكتروني يحد من الانخراط في الأنشطة
الاجتماعية |
4.06 |
0.714 |
81.2 |
مرتفعة |
|
8 |
التنمر الإلكتروني يؤدي إلى حالة من العداء
الاجتماعي |
4.11 |
0.728 |
82.2 |
مرتفعة |
|
9 |
أشعر أن الآخرين ينظرون بطريقة سلبية لمن يتعرض
للتنمر الإلكتروني |
3.600 |
0.864 |
72.0 |
مرتفعة |
|
10 |
أرى أن التنمر الإلكتروني يؤثر سلباً على التعاون
مع الآخرين |
4.05 |
0.702 |
81.0 |
مرتفعة |
|
11 |
يؤثر التنمر الإلكتروني سلباً على الانتماء
للمجموعة |
4.04 |
0.683 |
80.8 |
مرتفعة |
|
12 |
التنمر الإلكتروني يزيد من تعرض الفرد للاستغلال |
4.04 |
0.722 |
80.8 |
مرتفعة |
|
الدرجة الكلية |
4.06 |
0.467 |
81.2 |
مرتفعة |
|
أظهرت نتائج
الجدول (5) السابق موافقة المبحوثين بدرجة (مرتفعة) على الفقرات المذكورة بشكل عام
في المحور الأول بمتوسط حسابي (4.06)، كما تشير قيم الانحرافات المعيارية على وجود
تفاوت في آراء المبحوثين على أغلب الفقرات المذكورة؛ حيث تعد الفقرة (4) التي تنص
على " التنمر الإلكتروني يستثير العنف اتجاه الآخرين" أعلى الفقرات المذكورة
في هذا المحور، وبالتالي تأتي في المرتبة الأولى باعتبارها أهم العوامل التي تؤثر
على العلاقات الاجتماعية بمتوسط حسابي بقيمة (4.22)، وبدرجة موافقة (مرتفعة جداً)،
وتتفق هذه النتيجة مع دراسة دراسة ابراهيم
(2023). يعزو الباحث هذه النتيجة أن الإنسان بطبيعته اجتماعي يؤثر ويتأثر
بالعلاقات الاجتماعية فيزداد تفاعله واندماجه في المجتمع الداعم، وتزداد حالة
العنف والنظرة السلبية اتجاه بعض أفراد المجمع، اذا تعرض للنقد الجارح والتنمر
الإلكتروني من الآخرين. وكذلك سرعة انتشار التنمر الإلكتروني عبر منصات التواصل
الاجتماعي يحد من التفاعل الايجابي للمتنمر عليه في كثير من الأحيان مع المجتمع
الذي ينتمي اليه نتيجة حالة الاحباط. في حين تعد الفقرة رقم (9)، والتي تشير إلى
" أشعر أن الآخرين ينظرون بطريقة سلبية لمن يتعرض للتنمر الإلكتروني "،
أدنى الفقرات المذكورة بمتوسط حسابي بقيمة (3.60)، وبدرجة
موافقة (مرتفعة)، ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى الوعي الايجابي من قبل أولياء أمور
الطلبة للآثار السلبية المترتبة عن التنمر الإلكتروني وسبل الحد منها بالإضافة
للمتابعة المستمرة من قبل المرشدين التربويين للحد من ظاهرة التنمر الإلكتروني.
2- على مستوى
فقرات المحور الثاني (التعليمي)
يوضح الجدول الآتي
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على مستوى فقرات المحور التعليمي:
الجدول رقم
(6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للمحور التعليمي
|
الرقم |
الفقرات |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي% |
درجة الموافقة |
|
1 |
أرى أن التنمر الإلكتروني يؤثر سلباً على تركيز
الطلبة أثناء الحصة |
4.09 |
0.768 |
81.8 |
مرتفعة |
|
2 |
التنمر الإلكتروني يؤثر سلباً على التحصيل
الدراسي |
4.12 |
0.733 |
82.4 |
مرتفعة |
|
3 |
التنمر الإلكتروني يحد من دافعية الطلبة على
التعليم |
4.00 |
0.723 |
80.0 |
مرتفعة |
|
4 |
أرى بأن التنمر الإلكتروني يثبط من عزيمة الطلبة
على الاشتراك بالأنشطة التعليمية |
3.99 |
0.73 |
79.8 |
مرتفعة |
|
5 |
يسهم التنمر الإلكتروني في تأخر الطلبة عن حضور
الطابور الصباحي |
3.55 |
0.901 |
71.0 |
مرتفعة |
|
6 |
يسهم التنمر الإلكتروني في ضعف إحساس الطلبة
بقيمة المدرسة |
3.81 |
0.742 |
76.2 |
مرتفعة |
|
7 |
يسهم التنمر الإلكتروني في عدم قدرة الطلبة على
التعبير عن أفكارهم العلمية بحرية
|
3.99 |
0.704 |
79.8 |
مرتفعة |
|
8 |
يؤدي التنمر الإلكتروني إلى فقدان الرغبة في الذهاب
للمدرسة |
4.00 |
0.797 |
80.0 |
مرتفعة |
|
9 |
يؤثر التنمر الإلكتروني سلباً على الاستعداد
للاختبارات |
3.85 |
0.771 |
77.0 |
مرتفعة |
|
10 |
يؤثر التنمر الإلكتروني سلبا على أداء المهام
التعليمية اليومية |
3.81 |
0.738 |
76.2 |
مرتفعة |
|
11 |
يقلل التنمر الإلكتروني الثقة بالقدرات التعليمية |
3.84 |
0.726 |
76.8 |
مرتفعة |
|
12 |
يؤثر التنمر الإلكتروني سلباً على القدرة في
تنظيم الوقت الدراسي |
3.81 |
0.803 |
76.2 |
مرتفعة |
|
13 |
أرى أن التنمر الإلكتروني يحطم روح الإبداع عند
الطلبة |
4.04 |
0.696 |
80.8 |
مرتفعة |
|
الدرجة الكلية |
3.92 |
0.57 |
78.4 |
مرتفعة |
|
أظهرت نتائج الجدول (6)
السابق موافقة المبحوثين بدرجة (مرتفعة) على الفقرات المذكورة بشكل عام في المحور
الثاني بمتوسط حسابي (3.92)، كما تشير قيم الانحرافات المعيارية إلى وجود تفاوت في
آراء المبحوثين على أغلب الفقرات المذكورة؛ حيث تعد الفقرة (الثانية) التي تنص على " التنمر الإلكتروني يؤثر
سلباً على التحصيل الدراسي "، أعلى الفقراتالمذكورة في هذا المحور، وبالتالي
تأتي في المرتبة الأولى باعتبارها أهم العوامل التي تؤثر على الأداء التعليمي
بمتوسط حسابي بقيمة (4.12)، وبدرجة موافقة (مرتفعة)، في حين تعد الفقرة (الخامسة)،
التي تنص على: " يسهم التنمر الإلكتروني في تأخر الطلبة عن حضور الطابور
الصباحي"، أدنى الفقرات المذكورة بمتوسط حسابي بقيمة (3.55)، وبدرجة
موافقة (مرتفعة). وتتفق هذه النتيجة مع دراسة الجاسر (2024). ودراسة ابراهيم
(2023). ودراسة زيادة (2022). دراسة كونشي وآخرون (Konishi.
Et. All 2007). ويعزو الباحث
هذه النتيجة إلى أن البيئة المدرسية الايجابية تعزز دافعية طلبة المدارس على تحقيق
مستويات مرتفعة من التحصيل الدراسي وعلى النقيض من ذلك فإن المشاعر النفسية
والسلوكيات السلبية الناتجة عن التنمر الإلكتروني يؤثر سلباً على نسبة التركيز
والمشاركة الفاعلة في الغرفة الصفية والالتزام بالنظم والقوانين التربوية
والفعاليات والنشاطات المدرسية مما ينعكس ذلك سلباً على الأداء التعليمي لدى
الطلبة. وكذلك عدم متابعة الهيئتين الإدارية والتدريسية وأولياء أمور الطلبة
لحالات التنمر الإلكتروني يحط من قدراتهم التعليمية.
3-على
مستوى فقرات المحور الثالث (النفسي)
يوضح
الجدول الآتي المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على مستوى فقرات المحور
النفسي:
الجدول رقم (7): المتوسطات
الحسابية والانحرافات المعيارية للمحور النفسي
|
الرقم |
الفقرات |
الوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
الوزن النسبي% |
درجة الموافقة |
|
1 |
يسهم التنمر الإلكتروني في تعزيز مشاعر الإحباط |
4.18 |
0.708 |
83.6 |
مرتفعة |
|
2 |
يسهم التنمر الإلكتروني في تدني اعتبار الذات |
3.97 |
0.791 |
79.4 |
مرتفعة |
|
3 |
يسهم التنمر الإلكتروني في تعزيز مشاعر العزلة في
المدرسة |
4.15 |
0.708 |
83.0 |
مرتفعة |
|
4 |
يعرض التنمر الإلكتروني بعض الطلبة للسخرية من
أقرانهم |
4.15 |
0.667 |
83.0 |
مرتفعة |
|
5 |
يؤدي التنمر الإلكتروني إلى ضعف قدرة الطلبة على
ضبط انفعالاتهم |
4.05 |
0.766 |
81.0 |
مرتفعة |
|
6 |
أرى أن التنمر الإلكتروني يجعل الطلبة أكثر
توتراً |
4.13 |
0.725 |
82.6 |
مرتفعة |
|
7 |
التنمر الإلكتروني يشعر بعض الطلبة بالعجز عن
مواجهة التحديات |
4.08 |
0.712 |
81.6 |
مرتفعة |
|
8 |
التنمر الإلكتروني يسهم في حالة من عدم الشعور بالاطمئنان |
4.06 |
0.771 |
81.2 |
مرتفعة |
|
9 |
أرى بأن التنمر الإلكتروني يزيد من مشاعر القلق |
4.14 |
0.716 |
82.8 |
مرتفعة |
|
10 |
أرى بأن التنمر الإلكتروني يستثير مشاعر الحزن |
4.00 |
0.723 |
80.0 |
مرتفعة |
|
11 |
يجعل التنمر الإلكتروني الطلبة مترددين في
تفاعلهم مع الآخرين |
4.02 |
0.723 |
80.4 |
مرتفعة |
|
12 |
يزيد التنمر الإلكتروني من مشاعر الخوف |
4.03 |
0.803 |
80.6 |
مرتفعة |
|
13 |
يثير التنمر الإلكتروني مشاعر الكراهية اتجاه
الآخرين |
4.15 |
0.708 |
83.0 |
مرتفعة |
|
الدرجة الكلية |
4.08 |
0.558 |
81.6 |
مرتفعة |
|
أظهرت نتائج الجدول (7)
السابق موافقة المبحوثين بدرجة (مرتفعة) على الفقرات المذكورة بشكل عام في المحور
الثالث، بمتوسط حسابي (4.08). كما تشير قيم الانحرافات المعيارية إلى وجود تفاوت
في آراء المبحوثين على أغلب الفقرات المذكورة. وتعد الفقرة (الأولى)، التي تنص على
" يسهم التنمر الإلكتروني في تعزيز مشاعر الإحباط "، أعلى
الفقراتالمذكورة في هذا المحور، وبالتالي تأتي في المرتبة الأولى باعتبارها أهم
العوامل التي تؤثر على المحور النفسي، بمتوسط حسابي بقيمة (4.18)، وبدرجة موافقة
(مرتفعة)، في حين تعد الفقرة (الثانية)، التي تنص على " يسهم التنمر
الإلكتروني في تدني اعتبار الذات"، أدنى
الفقرات المذكورة بمتوسط حسابي
بقيمة (3.97)، وبدرجة موافقة (مرتفعة)، وتتفق هذه النتيجة مع دراسة الحارثي وباحاذق (2024). ودراسة علي والخولي (2022)، ودراسة
سبيرس وآخرون (Spears et al 2015)،
ودراسة ريفيرس وبوتيت Rivers, I., Poteat, V 2009):)،
يعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطلبة للتنمر
الإلكتروني خلال مسيرتهم التعليمية تستثير لديهم مشاعر القلق والتوتر والحزن وضعف
القدرة على ضبط انفعالاتهم التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى حالة من الإحباط. كما
أن نقص الخبرة وضعف الحصانة النفسية في التعامل الإيجابي مع التحديات الناتجة عن
التنمر الإلكتروني تؤثر سلباً على صحتهم النفسية. بالإضافة إلى أن التنمر
الإلكتروني يستثير مشاعر الخوف من النقد فيصبح الفرد متقوقع مع نفسه وينظر لذاته بطريقة
سلبية وغير منفتح على الآخرين.
ثانياً: النتائج المتعلقة بفرضيات الدراسة:
مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى: نصت الفرضية
الأولى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين حول مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
الجنس. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة (Independent Samples T-Test)،
كما هو مبين في الجدول رقم (8).
جدول رقم (8). نتائج اختبار "
Independent Samples Test"
لمجموعتين مستقلتين لفحص دلالة الفروق بين متوسطات استجابة المبحوثين في
مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية
والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة من وجهة نظر أولياء الأمور
تعزى لمتغير الجنس.
|
المتغير |
محاور الاستبانة |
|
القيمة الكلية |
||
|
القيم |
م. الأول |
م. الثاني |
م. الثالث |
||
|
الجنس |
T |
0.027 |
-0.264 |
-0.857 |
-0.435 |
|
Sig. |
0.978 |
0.792 |
0.393 |
0.664 |
|
مناقشة
النتائج المتعلقة بالفرضية الأولى: نصت الفرضية الأولى على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند
مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين على مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
الجنس. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة (Independent Samples T-Test)،
كما هو مبين في الجدول رقم (8)، حيث أظهرت نتائج جدول رقم (8) بعدم وجود فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى الدلالة ( α ≤ 0.05 ) بين متوسطات
إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير الجنس في المحاور الثلاثة إضافة للدرجة الكلية؛
مما يدعونا إلى عدم رفض الفرضية الأولى. ويشير ذلك إلى عدم تأثير الجنس على إجابات
المبحوثين في المحاور الثلاثة وعلى الدرجة
الكلية، وتتفق هذه النتيجة جزئياً مع دراسة الجاسر (2024). ويعزو الباحث
هذه النتيجة إلى أن أولياء الأمور من كلا الجنسين يؤدون غالباً مهاماً متشابهة في
متابعة أبنائهم الطلبة في المدارس. كما أن وجود المعلمين والمعلمات في الهيئتين
الإدارية والتدريسية في المدارس سهل على أولياء الأمور – رجالاً ونساءً – متابعة
احتياجات أبنائهم التعليمية.
مناقشة النتائج المتعلقة
بالفرضية الثانية: نصت الفرضية الثانية
على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين على مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
مكان السكن. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة
(Independent Samples T-Test)، كما هو مبين في الجدول رقم (9).
جدول رقم (9). نتائج
اختبار "ت" لمجموعتين مستقلتين لفحص دلالة الفروق بين متوسطات استجابات
المبحوثين في مستوى تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات
الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من
وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير مكان السكن.
|
المتغير |
محاور الاستبانة |
|
القيمة الكلية |
||
|
القيم |
م. الأول |
م. الثاني |
م. الثالث |
||
|
مكان السكن |
T |
1.268 |
1.515 |
1.133 |
1.445 |
|
Sig. |
0.208 |
0.133 |
0.260 |
0.152 |
|
مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية: نصت الفرضية
الثانية على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين على مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
مكان السكن. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة
(Independent Samples T-Test)، كما هو مبين في الجدول رقم (9). وقد أظهرت نتائج
الجدول رقم (9) وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α ≤ 0.05 ) بين متوسطات
إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير مكان السكن في المحاور الثلاثة. إضافة للدرجة
الكلية، مما يدعونا إلى عدم رفض الفرضية الثانية. ويشير ذلك إلى عدم تأثير مكان
السكن في استجابات المبحوثين ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن أولياء
الأمور، مهما اختلف مكان سكناهم، يتشابهون إلى حد كبير في القيم والعادات
والتقاليد، وفي أنماط التفكير، وذلك نتيجة سهولة الاتصال والتواصل فيما بينهم،
وتبادل الخبرات بالقضايا المتعلقة بآثار التنمر الإلكتروني وسبل الحد منه.
مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة: نصت الفرضية
الثالثة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين على مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
العمر. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة (Independent Samples T-Test)،
كما هو مبين في الجدول رقم (10).
جدول رقم (10). نتائج اختبار "ت" لمجموعتين مستقلتين
لفحص دلالة الفروق بين متوسطات استجابات المبحوثين في مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
العمر.
|
المتغير |
محاور الاستبانة |
|
القيمة الكلية |
||
|
القيم |
م. الأول |
م. الثاني |
م. الثالث |
||
|
العمر |
T |
1.157 |
1.045 |
0.169 |
0.838 |
|
Sig. |
0.250 |
0.298 |
0.866 |
0.404 |
|
مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة: نصت الفرضية
الثالثة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين على مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
العمر. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار "ت" للعينات المستقلة (Independent Samples T-Test)،
كما هو مبين في الجدول رقم (10)، حيث أظهرت نتائج جدول رقم (10) عدم وجود فروق ذات دلالة
إحصائية عند مستوى الدلالة ( α ≤ 0.05 ) بين متوسطات
إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير العمر في المحاور الثلاثة، بالإضافة للدرجة
الكلية. مما يدعونا إلى عدم رفض الفرضية الثالثة، وهو ما يشير إلى عدم تأثير العمر
على إجابات المبحوثين. ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن أولياء أمور الطلبة، على
اختلاف فئاتهم العمرية، يمتلكون المعرفة والخبرة والقدرة على الاستخدام الأمثل
لمواقع التواصل الاجتماعي، والتعرف على المشكلات التي تعترض أبنائهم الطلبة،
ومتابعتهم مع ذوي الاختصاص في البيئة المدرسية.
مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الرابعة: نصت الفرضية
الرابعة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين في مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
المؤهل العلمي. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار تحليل التباين الأحادي (Onaway ANOVA) كما هو مبين في الجدول رقم (11).
جدول رقم (11). نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي (Onaway ANOVA) لفحص دلالة الفروق بين متوسطات استجابات المبحوثين في مستوى
تأثير التنمر الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية
بين طلبة المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى
لمتغير المؤهل العلمي.
|
المحور |
المتغير |
مصدر الفروق |
درجات
الحرية |
Fاختبار |
مستوى
الدلالة |
|
المحور
الأول: الاجتماعي |
المؤهل العلمي |
بين المجموعات |
2 |
0.716 |
0.491 |
|
خلال المجموعات |
105 |
||||
|
المجموع |
107 |
||||
|
المحور
الثاني: التعليمي |
المؤهل العلمي |
بين المجموعات |
2 |
3.411 |
0.037 |
|
خلال المجموعات |
105 |
||||
|
المجموع |
107 |
||||
|
المحور
الثالث: النفسي |
المؤهل العلمي |
بين المجموعات |
2 |
1.847 |
0.163 |
|
خلال المجموعات |
105 |
||||
|
المجموع |
107 |
||||
|
الدرجة
الكلية |
المؤهل
العلمي |
بين المجموعات |
2 |
2.334 |
0.102 |
|
خلال المجموعات |
105 |
||||
|
المجموع |
107 |
نصت
الفرضية الرابعة على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤ 0.05) بين متوسطات استجابات المبحوثين في مستوى تأثير التنمر
الإلكتروني وانعكاساته على العلاقات الاجتماعية والتعليمية والنفسية بين طلبة
المدارس في محافظتي رام الله والبيرة، من وجهة نظر أولياء الأمور، تعزى لمتغير
المؤهل العلمي. ولفحص هذه الفرضية، تم استخدام اختبار تحليل التباين الأحادي (Onaway ANOVA)، كما هو مبين في الجدول رقم (11)، حيث أظهرت نتائج
جدول رقم (11) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( α ≤ 0.05 ) بين متوسطات
إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير المؤهل العلمي على المحور الأول إضافة للدرجة
الكلية، وهذا يشير إلى عدم تأثير المؤهل العلمي على اجابات المبحوثين على المحور
الاجتماعي بالإضافة للدرجة الكلية. ويعزى الباحث هذه النتيجة إلى تنوع مصادر
التوعية بالآثار المترتبة على التنمر الإلكتروني، سواء على مستوى المؤسسات
التعليمية أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، المرئية أو المقروءة أو المسموعة, كما
لم يظهر المؤهل العلمي تأثيراً على إجابات المبحوثين في المحور النفسي والدرجة
الكلية أيضاً، ويعزى ذلك إلى أن أولياء أمور الطلبة، بمختف مستوياتهم العلمية،
يدركون المخاطر والآثار النفسية المترتبة على التنمر الإلكتروني، وذلك من خلال
تبادل الخبرات فيما بينهم. كما يعود ذلك إلى الانفتاح والوعي العام لدى أولياء
الأمور، على اختلاف مؤهلاتهم، بالعديد من المفاهيم النفسية وسبل تعزيز المهارات
الإيجابية. في حين أظهرت نتائج جدول (11) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى
الدلالة ( α ≤ 0.05 ) بين متوسطات
إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير المؤهل العلمي على المحور التعلمي، مما يدعونا
إلى رفض الفرضية الرابعة فيما يتعلق بالمحور التعلمي. ويشير ذلك إلى وجود تأثير للمؤهل العلمي على إجابات المبحوثين على
المحور التعلمي. وللتعرف على مصدر الفروق بين متوسطات استجابات المبحوثين في
المحور الثاني "التعلمي"، تم استخدام اختبار التحليل البعدي Post-hoc)) وتم اختيار نوع LSD
لهذا الغرض، وقد جاءت النتائج كما هو موضح في الجدول رقم (12) التالي:
جدول رقم (12): نتائج
الاختبار البعدي (LSD) لتحديد مصدر الفروقات بين المتوسطات الحسابية للمحور التعلمي
تعزى لمتغير المؤهل العلمي
|
المحور |
(I)
سنوات
الخدمة |
(J)
سنوات
الخدمة |
فرق
الوسط (I-J) |
الخطأ
المعياري |
مستوى
الدلالة |
|
|
المحور
الثاني: التعليمي |
دبلوم |
بكالوريوس |
.29253 |
.12195 |
.018 |
|
|
ماجستير فأعلى |
.02672 |
.18415 |
.885 |
|||
|
بكالوريوس |
دبلوم |
-.29253 |
.12195 |
.018 |
||
|
ماجستير فأعلى |
-.26581 |
.16955 |
.120 |
|||
|
ماجستير فأعلى |
دبلوم |
-.02672 |
.18415 |
.885 |
||
|
بكالوريوس |
.26581 |
.16955 |
.120 |
أظهرت
نتائج الاختبار البعدي، كما في الجدول رقم (12) أعلاه، أن مصدر الفروقات في
متوسطات آراء المبحوثين على المحور الثاني " التعلمي" جاءت بين فئة
أفراد العينة من حملة الدبلوم وبين فئة حملة البكالوريوس لصالح الأفراد من ذوي
حملة الدبلوم. ويعزو الباحث هذه النتيجة إلى أن حملة الدبلوم أكثر حساسية وتعاطفاً
مع مشكلات التنمر الإلكتروني التي يواجهها أبنائهم الطلبة.
الخلاصة: خلصت نتائج الدراسة
إلى أن المجال النفسي قد حاز على أعلى المتوسطات الحسابية، حيث بلغ
متوسطه الحسابي (4.08)، يليه المجال الاجتماعي الذي بلغ متوسطه الحسابي (4.06)،
يليه المجال التعليمي الذي بلغ متوسطه الحسابي (3.92)،
وبدرجة كلية (مرتفعة)، حيث بلغت (4.02). وأظهرت نتائج الدراسة أيضاً عدم
وجود فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغيرات الجنس، ومكان السكن، والعمر،
والمؤهل العلمي في المجالين الاجتماعي والنفسي. في حين أنها أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً وتعزى لمتغير
المؤهل العلمي في المجال التعليمي، وكانت الفروق لصالح حملة شهادة الدبلوم.
توصيات الدراسة
في ضوء نتائج الدراسة أوصت الدراسة بما يلي :
1.
تعزيز الإرشاد النفسي في المدارس من خلال زيادة عدد المرشدين، وتدريبهم
على الكشف والتعامل مع التنمر الإلكتروني، وتنظيم جلسات توعية منتظمة للطلبة
وأولياء الأمور، ودمج الدعم النفسي ضمن خطط المدرسة السنوية.
2.
العمل على إعداد قانون وطني يجرّم التنمر الإلكتروني في البيئة
التعليمية، بحيث يتضمن تعريفاً واضحاً للظاهرة، وآليات إبلاغ آمنة، وإجراءات
عقابية مناسبة، وضمان حماية هوية الضحايا.
3.
تطوير برامج تعليمية متخصصة لرفع وعي الطلبة بمخاطر التنمر الإلكتروني،
وتدريبهم على السلوك الرقمي الآمن، وتشجيع ثقافة الاحترام والتبليغ عن الإساءة، مع
توظيف الوسائط التفاعلية والأنشطة للمحتوى التوعوي.
4.
تفعيل دور وسائل الإعلام في التوعية بمخاطر التنمر الإلكتروني من خلال
إنتاج مواد إعلامية وبرامج توعوية بالتعاون مع جهات التعليم وحقوق الإنسان، وإبراز
قصص واقعية لتعزيز الرسائل الإيجابية حول السلوك الرقمي المسؤول.
المصادر والمراجع
أولاً: المراجع العربية:
إبراهيم، جيهان (2023). الأبعاد
الاجتماعية للتنمر الإلكتروني وتأثيراتها على الضحية: دراسة لبعض الحالات في جامعة
دمياط. مجلة
بحوث العلوم الاجتماعية والتنمية، 5، 139–196.
الإدارة العامة للتخطيط التربوي
(2013). الإحصاء
التربوي السنوي للعام الدراسي 2012-2013. رام الله، فلسطين.
آدم، آدم (2021). التنمر
الإلكتروني وأثره النفسي والاجتماعي: دراسة ميدانية على عينة من طالبات المرحلة
الجامعية بالخرطوم. مجلة
الدراسات الإعلامية، 14، 60–81. المركز
الديمقراطي العربي – برلين، ألمانيا.
الجاسر، أروى (2024). مستوى التنمر
الإلكتروني وتأثيره على التحصيل العلمي لدى طلاب وطالبات المرحلة الثانوية بمدينة
الرياض من وجهة نظرهم. مجلة
العلوم التربوية والنفسية، 3(8)، 20–36.
جمال، ميسون (2022). التنمر
الإلكتروني وعلاقته بالترابط الاجتماعي ومعنى الحياة لدى عينة من الطلبة المراهقين
في مدينة عمان. مجلة
العلوم التربوية والإنسانية، 17، 146–168. كلية
الإمارات للعلوم التربوية.
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
(2009). النتائج
النهائية للتعداد، تقرير السكان، محافظة رام الله والبيرة. رام
الله، فلسطين.
الحارثي، شروق و باحاذق، رجاء
(2024). التنمر الإلكتروني في ظل التعليم عن بعد من وجهة نظر معلمات وأمهات أطفال
الصفوف الأولية. مجلة
العلوم التربوية، 4، 213–250.
الرديني، نورة (2022). واقع
التنمر الإلكتروني الذي يتعرض له الأبناء من وجهة نظر أولياء الأمور (رسالة
ماجستير). جامعة الكويت، الكويت.
زايد، غنية و بناي، نوال (2022).
تنمر المراهقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي: أسلوب تحاور وانعكاسات خطيرة. المجلة
الدولية للاتصال الاجتماعي، 9(2)، 174–188.
جامعة عبد الحميد بن باديس – مستغانم.
زيادة، أحمد (2022). التنمر
الإلكتروني وأثره على التحصيل الدراسي لدى طلبة جامعة إربد الأهلية. مجلة
جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، 36(5)، 1001–1018.
عز الدين، خالد (2010). السلوك
العدواني عند الأطفال. عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع.
علي، وجدان و الخولي، إيمان
(2022). التنمر الإلكتروني وعلاقته بالاستقرار النفسي لدى المراهقين. المجلة
العربية للنشر العلمي، 9(49)، 577–597.
الليثي، أحمد و درويش، عمرو
(2017). فاعلية بيئة تعلم معرفي/سلوكي قائمة على الفضلات الاجتماعية في تنمية
استراتيجيات مواجهة التنمر الإلكتروني لطلاب المرحلة الثانوية. مجلة
العلوم التربوية، 4(1)، 197–264.
كلية التربية، جامعة حلوان.
محمد، سامي محمود (2020). ظاهرة
التنمر الإلكتروني بين طلبة المدارس الثانوية: دراسة ميدانية. مجلة العلوم التربوية،
34(2)، 121–147.
وزارة التربية والتعليم
الفلسطينية (2023). تقرير
حول أبرز المشكلات النفسية والسلوكية في المدارس الحكومية. الإدارة
العامة للإرشاد والتربية الخاصة، رام الله، فلسطين.
ثانياً : المراجع العربية الإنجليزية
Ibrahim, J. (2023). Social dimensions of cyberbullying and their
effects on the victim: A study of some cases at Damietta University (In
Arabic). Journal of Social Sciences and Development Research, 5,
139–196.
General Directorate of Educational Planning (2013). Annual
Educational Statistics for the Academic Year 2012-2013 (In Arabic). Ramallah,
Palestine.
Adam, A. (2021). Cyberbullying and its psychological and social
impact: A field study on a sample of female university students in Khartoum (In
Arabic). Journal of Media Studies, Arab Democratic Center – Berlin,
Germany, 14, 60–81.
Al-Jasser, A. (2024). Level of cyberbullying and its impact on
academic achievement among high school students in Riyadh from their
perspective (In Arabic). Journal of Educational and Psychological
Sciences, 3(8), 20–36.
Jamal, M. (2022). Cyberbullying and its relation to social cohesion
and meaning of life among a sample of adolescent students in Amman (In
Arabic). Journal of Educational and Human Sciences, 17, 146–168.
Palestinian Central Bureau of Statistics (2009). Final Results of
the Census, Population Report, Ramallah and Al-Bireh Governorate (In Arabic).
Ramallah, Palestine.
Al-Harithi, S., & Bahazq, R. (2024). Cyberbullying in the
context of distance learning from the perspective of teachers and mothers of
early grade children (In Arabic). Journal of Educational Sciences,
4, 213–250.
Al-Raddini, N. (2022). Reality of cyberbullying faced by children
from the perspective of parents (Master’s thesis) (In Arabic). Kuwait
University, Kuwait.
Zayed, G., & Banai, N. (2022). Adolescent cyberbullying through
social media: Dialogue style and serious reflections (In Arabic). International
Journal of Social Communication, 9(2), 174–188. Abdelhamid Ben Badis
University – Mostaganem.
Zeidah, A. (2022). Cyberbullying and its effect on academic
achievement among students at Irbid National University (In Arabic). An-Najah
University Journal for Research (Humanities), 36(5), 1001–1018.
Izedin, K. (2010). Aggressive behavior in children (In Arabic).
Amman: Dar Usama for Publication and Distribution.
Ali, W., & Al-Khouli, I. (2022). Cyberbullying and its
relationship to psychological stability among adolescents (In Arabic). Arab
Journal of Scientific Publishing, 9(49), 577–597.
Al-Laythi, A., & Darwish, A. (2017). The effectiveness of a
cognitive-behavioral learning environment based on social preferences in
developing cyberbullying coping strategies for secondary school students (In
Arabic). Journal of Educational Sciences, 4(1), 197–264.
Mohammed, S. M. (2020). Cyberbullying phenomenon among secondary
school students: A field study (In Arabic). Journal of Educational
Sciences, 34(2), 121–147.
Palestinian Ministry of Education (2023). Report on the Most
Prominent Psychological and Behavioral Problems in Public Schools (In Arabic).
General Directorate of Counseling and Special Education, Ramallah, Palestine.
ثالثا: المراجع
الأجنبية:
Adam, A. (2021). Cyberbullying and its psychological and
social impact: A field study on a sample of university female students in
Khartoum. Journal of Media Studies, Arab Democratic Center – Berlin,
Germany, 14, 60-81.
Al-Jamal, M. (2022). Cyberbullying and its relationship to social
cohesion and meaning of life among a sample of adolescent students in the city
of Amman. Journal of Education and Human Sciences, 17, 146-168.
Al-Laythi, A., & Dawish, A. (2017). The effectiveness of a
behavioral cognitive learning environment based on social preferences in
developing cyberbullying strategies for secondary stage students. Journal
of Educational Science, 4(1), 197-264.
Aune, N. (2009). Cyberbullying (Doctoral
dissertation, University of Wisconsin-Stout). Ibrahim, J. (2023). Social
dimensions of cyberbullying and their effects on the victim: A study of some
cases at Damietta University. Journal of Social Sciences and
Development Research, 5, 139-196.
Izedin, K. (2010). Aggressive behavior in children.
Amman: Darr Usama for Publication and Distribution.
Konishi, C., Hymel, S., Bruno, Z., & Li, Z. (2007, April).
School climate and academic achievement. Paper presented at the annual meeting
of the American Educational Research Association, Chicago, IL.
Noah, T. (2012). Middle school teachers’ perceptions of
cyberbullying (Doctoral dissertation, University of Southern
California, USA).
Rivers, I., & Poteat, V. (2009). Observing bullying at school:
The mental health implications of witness status. School Psychology
Quarterly, 24(4), 211–223.
Spears, B. A., Taddeo, C. M., Daly, A. L., Stretton, A., &
Karklins, L. T. (2015). Cyberbullying, help-seeking and mental health in young
Australians: Implications for public health. International Journal of
Public Health, 60(2), 219-226. https://doi.org/10.1007/s00038-014-0580-0
Patchin, J. W., & Hinduja, S. (2018). Cyberbullying:
Identification, prevention, and response. Cyberbullying Research Center.
Retrieved from https://cyberbullying.org/cyberbullying-identification-prevention-response
Kowalski, R. M., Giumetti, G. W., Schroeder, A. N., &
Lattanner, M. R. (2014). Bullying in the digital age: A critical review and
meta-analysis of cyberbullying research among youth. Psychological
Bulletin, 140(4), 1073–1137. https://doi.org/10.1037/a0035618
Tokunaga, R. S. (2010). Following you home from school: A critical review and synthesis of research on cyberbullying victimization. Computers in Human Behavior, 26(3), 277–287. https://doi.org/10.1016/j.chb.2009.11.014