) لاستعمال هيئة التحرير ) تاريخ الإرسال (05-07-2025)، تاريخ قبول النشر (31-07-2025)

الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي

اسم الباحث الأول باللغتين العربية والإنجليزية

د. رمضان حسن خضر أبو صفية

Dr. Ramadan Hasan Khudr Abu Safieh

اسم الباحث الثاني باللغتين العربية والإنجليزية:

أ. كفاية هاشم محمود عرباس

Kifaya Hashem Arabas

اسم الباحث الثالث باللغتين العربية والإنجليزية:

/

/

Psychological and social pressures on Palestinian students as a result of the Israeli aggression

1 اسم الجامعة والدولة (للأول) باللغتين العربية والإنجليزية

جامعة القدس المفتوحة – فلسطين

Al-Quds Open University – Palestine

2 اسم الجامعة والدولة (للثاني) باللغتين العربية والإنجليزية

جامعة القدس المفتوحة – فلسطين

Al-Quds Open University – Palestine

3 اسم الجامعة والدولة (للثالث) باللغتين العربية والإنجليزية

/

/

Doi: لاستعمال هيئة التحرير

* البريد الالكتروني للباحث المرسل:       E-mail:

kokozaid847@gmail.com

 

الملخص:

 

 

هدفت الدّراسة الحاليّة إلى معرفة الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي، وتأثير هذه الضغوط على سير العملية التعليمية، وبعض الطرق والاستراتيجيات المستخدمة في التخفيف منها، ودور المرشد التربوي في التقليل من آثار هذه الضغوط على الطلبة، فاستخدمت المنهج الكيفي "النوعي"؛ بتحليل الأدبيات، والدراسات السابقة، المتخصصة في الموضوع، والمقابلة؛ للإجابة عن أسئلة الدّراسة، وتقديم التوصيات، والمقترحات، وتكون مجتمع الدّراسة من المرشدين والمرشدات في المدارس الحكوميّة في المحافظات الشمالية في فلسطين جميعًا، وبلغ عددهم (1255) مرشداً ومرشدة، واختيرت عينة الدّراسة بالطريقة القصديّة، وتكونت من (15) مرشداً ومرشدة، وأظهرت نتائج الدّراسة أن الطالب الفلسطيني يعاني من ضغوط نفسيّة متعددة، في أثناء العدوان الإسرائيلي المستمر على المدن الفلسطينية، وأفادت الدّراسة من وجود استراتيجيات، وطرق، وأساليب متعددة؛ للتخفيف من آثار الضغوطات النفسيّة عليه، ومن أهمها: استراتيجيّة التفريغ النفسي، وجلسات الدعم الفردي والجماعي، ووجدت أن ضغوطات الطالب الفلسطيني النفسيّة، تنعكس سلبًا على العمليّة التعليميّة؛ بانخفاض مستوى تحصيل الطلبة الدراسي، وانخفاض مستوى دافعيّة الطالب، وعدم الشعور بالأمان والاستقرار، وأيضا أظهرت النتائج بضرورة اعداد برامج ومشاريع لتعزيز التعاون بين المدارس والمجتمع المحلي، وأوصت الدراسة بضرورة بناء رؤية استراتيجيّة فعالة، ومناخ مدرسي صحي وسليم، وتوفير موارد ماليّة، وماديّة، وبشريّة؛ لإعداد برامج، وورش تدريبيّة، وتفعيل دور الإرشاد النفسي في المدارس؛ وتعزيز روح التعاون والتكافل الاجتماعي والاقتصادي بين أبناء الشعب الفلسطيني.

 

 

  كلمات مفتاحية:  (الضغوط النفسية، العدوان الإسرائيلي)

 

 

Abstract:

 

 

The present study investigated the psychological pressures experienced by Palestinian students due to ongoing Israeli aggression and their effect on the educational process. It also examined the strategies employed to alleviate these pressures and the role of educational counselors in supporting students. Using a qualitative methodology, the study analyzed literature, previous research, and conducted interviews with 15 purposively selected school counselors from a total population of 1,255 counselors in northern Palestinian governorates. Results showed that students face significant psychological challenges such as fear, trauma, instability, and loss of motivation amid continuous attacks. To help students cope, strategies like psychological debriefing, individual counseling, and group support programs are used. These pressures negatively impact students’ academic achievement, reduce their motivation, and decrease their sense of safety and stability within schools. The study highlighted the importance of developing programs that strengthen cooperation between schools and local communities. It recommended establishing a clear strategic vision, promoting a healthy school environment, and ensuring availability of financial, material, and human resources. These resources would support psychological counseling services, training workshops, and promote social and economic solidarity among Palestinians, aiming to improve students’ mental well-being and educational outcomes.

 

 

Keywords: (psychological stress, Israeli aggression)

 

 

مقدمة

تشهد الأراضي الفلسطينية في الوقت الحاضر ظروفا سياسية صعبة، واعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، والتي كان لها تأثير مباشر على كافة أفراد المجتمع، من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فأصبح الشعب الفلسطيني يعيش حالة من التوتر والقلق والخوف، على حياته وحياة أبنائه، والنظام التعليمي من أكثر الأنظمة التي تأثرت بهذه الاعتداءات والاقتحامات، على كافة عناصره خاصة الطلبة، الذين هم بناة المستقبل، فالتعليم بالنسبة للشعب الفلسطيني هو البوصلة التي من خلالها يحقق التقدم والحرية والأمان لشعبه،  رغم كل التحديات القاسية التي يمر بها هذا الشعب العظيم.

ويتعرض الإنسان في حياته اليومية إلى كثير من الضغوط النفسية، التي تحيط به سواء في المنزل أو المدرسة أو العمل، مما يجعله في توتر دائم، يؤثر سلبا على حياته بأكملها، ونظرا للآثار التي تتركها الضغوط النفسية المحيطة بالفرد على صحته النفسية وبالتالي على إنتاجيته، وتفاعله في المجتمع، فقد كانت محل اهتمام الباحثين (السيد، 2021: 217).

وتعد الضغوط النفسية من المواضيع التي تحدث آثارا في حياة الأفراد والجماعات, وقد اهتم العديد من العلماء بمفهوم الضغوط النفسية, ومنهم العالم كانون, الذي عبر عنه بأنه ناتج عن الخبرات الإنسانية, حيث يشير إلى استخدام الإنسان لبعض المصادر لديه من أجل الوصول للتوازن, من أجل تحقيق البقاء, ويحدث هذا الضغط بسبب حدوث خلل في هذا التوازن, وبالتالي هذه السلوكيات تدفع الجسم لإظهار بعض التغيرات الفسيولوجية الداخلية, مثل سرعة في التنفس, وزيادة نبضات القلب عن وضعها الطبيعي, وارتفاع في ضغط الدم, استجابة لهذا التهديد (السميري و المساعيد, 2014).

وأوضح رودريجوز وآخرون (Rodríguez et al., 2016: 34) بأن الضغوط النفسية هي " استجابات مقصودة يظهرها الطلبة بهدف التخلص من مصادر الضغوط سواء أكانت نفسية، أم اجتماعية، أم أكاديمية، أو لمحاولة التخفيف من أثرها على الصحة الجسدية والنفسية له، فهي تعد آليات دفاعية يلجأ إليها الطلبة للتعامل مع الانفعاليات السلبية التي تنتج عن المواقف المثيرة للضغوط".

وأشار جاتول (Ghatol, 2017) أن الضغوط النفسية هي تراكمية وليست وليدة اللحظات تظهر بسبب مجموعة من الانفعالات تجاه العديد من المواقف، والتي ينتج هنها مجموعة من الأعراض كفقدان الثقة بالنفس وظهور مواقف عدوانية، وكذلك أعراضا جسدية كالتعب والإرهاق والصداع، وما يتبعها من سلوكيات ومشاكل ومواقف سلبية وغير قانونية أحيانا.

ويرى سيميوفوروسا (Simuforosa, 2013) أن من أكثر العوامل والأسباب التي تزيد من مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة هو انخفاض التحصيل الأكاديمي, وكثرة الواجبات والأنشطة, وزملاء الدراسة, وطريقة تقييم الطالب, وما يتبعه من حدوث مشاكل نفسية لدى الطالب. وكذلك بعض المشاكل الأسرية والعقاب الجسدي والنفسي الذي يتعرض له الطالب.

وتعد الحروب والعمليات العسكرية، وكافة مظاهر العنف، من عمليات التدمير والقتل والتهجير، من أكثر الأمور التي تؤثر في نفسية الطلبة وعقليتهم وبشكل سلبي، بحيث يصابون بالعديد من الأمراض مثل التوتر والقلق والخوف، وكذلك عدم الشعور بالطمأنينة والأمان، الأمر الذي يجعل منهم أفرادا غير قادرين على التأقلم مع البيئة المحيطة وعلاقاته مع الآخرين (البزاز، 2005).

وتعاني بعض الدول العربية في الآونة الأخيرة العديد من الصراعات والحروب والنزاعات المسلحة، والتي أدت إلى تهجير وقتل المئات، والإصابات الجسدية والنفسية المتنوعة، وانتشار العديد من الأمراض، وتدير كامل للبيوت والبنية التحية، والخدمات الصحية، مما أجى إلى حرمان المئات من العائلات من متطلبات الحياة الأساسية (صابون، 2024).

وشكل العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني عبر محطات زمنية متواصلة صفحة سوداء في تاريخ العالم الحر، حيث تواصل حكومة الاحتلال الاسرائيلي سياستها العدوانية على الشعب الفلسطيني تحت ذرائع مختلفة، وطال العدوان الأرض والإنسان وذلك من خلال الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات، والسيطرة على منابع المياه الفلسطينية وتحويلها إلى المستوطنات، والاعتقالات والقتل (خليفة، 2022: 222).

لقد شهدت الأراضي الفلسطينية عام 2008 انتهاكا قانونيا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكا لحقوق الأنسان، من خلال قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال القتل والقصف والاجتياحات للمدن الفلسطينية، واتباع سياسات الحصار والاغلاقات اليومية للمدن الفلسطينية، ومنع التنقل للسكان المدنيين بين المدن والقرى الفلسطينية، وأيضا الاعتقالات المتكررة، والتدمير الكامل للبنية التحتية، والمرافق العامة، والتواصل المستمر لاعتداءات المستوطنين على السكان، ومصادرة الأراضي والبيوت، إضافة إلى العدوان الغاشم على مدينة غزة، واستهداف السكان المدنيين، وتدمير المدينة (أحمد، 2009).

ونظرًا لأهميّة العنصر البشريّ والإنسانيّ (الطالب)، وضرورة توفير بيئة صحّيّة سليمة في بيته وفي مدرسته, تعطي الطالب فرصة للتعلم والتعليم، والعيش باستقرار وأمان, بعيدًا عن المظاهر، والمشكلات، الّتي تسبب لهم الضغوط النفسية الّذي يقلّل من إنتاجيّتهم، وتضعف شخصيتهم؛ وتسبب لهم أمراضا نفسية واجتماعية بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المدن الفلسطينية, وما يرافقها من اعتداءات واقتحامات يومية ومتكررة، وجاءت هذه الدّراسة؛ لمعرفة الضغوط النفسية التي  تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي، وفق متغيّرات مرتبطة بالدّراسة، قد تؤثّر في نتائجها.

مشكلة الدّراسة وأسئلتها

وتعتبر الضغوط النفسية من الظواهر التي تحتل حيزا كبيرا في الحياة اليومية, وجانبا مهما من جوانب علم النفس, وتحدياً كبيراً, ففي الوقت الحالي يشهد العالم تطورات وتغيرات سريعة في كافة جوانب الحياة, وأصبحت تشكل جزءاً كبيراً من حياة الفرد, ويواجهها بشكل يومي, نظرا لكثرة التحديات والصعوبات في كافة البيئات والمجتمعات, بشكل عام والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص (حسونة, 2017).

وتشهد الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي اجتياحا واسعا لمعظم المدن الفلسطينية، وحملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين، وتدمير كامل للبنى التحتية، واغلاق الشوارع والطرقات، وانتشار واسع للحواجز لتعطيل حركة السير والتنقل، واغلاق معظم المؤسسات التعليمية في المدن التي تعرضت للاقتحامات، وما لهذه الأوضاع السياسية الصعبة من تأثيرات سلبية على الطلبة من النواحي النفسية والجسدية والاجتماعية، ومن هنا جاءت مشكلة الدراسة للكشف عن الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي .

وقد لاحظ الباحثان في أثناء عملهم في الميدان التربوي، كميّة الضغوطات النفسيّة التي يعانيها الطالب الفلسطيني، بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر للمدن الفلسطينية، وانعكاسات هذا العدوان على الحالة النفسية للطلبة، وعلى سير العملية التعليمية، وأيضا قلة الدراسات التي تتعلق بالضغوط النفسية التي تواجه الطلبة في فلسطين بسبب العدوان الاسرائيلي.

وتناولت بعض الدراسات موضوع الضغوطات النفسيّة، ومنها: دراسة الجبور والأطرش (2020)، التي ركزت على دراسة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الطلبة ذوي الإعاقة من وجهة نظر معلمي ومعلمات التربية الرياضية في المدارس الحكومية في محافظة جنين، والتي توصلت إلى أن مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية كان مرتفعا، ودراسة عوض(2023) التي كشفت عن الضغوطات النفسية في مرحلة المراهقة وعلاقتها بالدافعية الداخلية لدى طلبة الصف الثاني عشر من المرحلة الثانوية في مدارس مدينة الطيبة في فلسطين، حيث أظهرت نتائج الدراسة بأن مستوى الضغوط النفسية لدى طلبة الثاني عشر من المرحلة الثانوية جاء بدرجة متوسطة.

وتتحدد مشكلة الدّراسة الحاليّة بالسّؤال الرئيس الآتي: ما الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي ؟

وتنبثق منه الأسئلة الفرعيّة الآتية:

السؤال الأول: من خلال عملك في مجال الإرشاد التربوي، ما أبرز الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة؟

السؤال الثاني: يتفاعل الطلبة مع الضغوط النفسية بطرق مختلفة، بعضها يظهر في سلوكهم اليومي والبعض الآخر في صحتهم النفسية والجسدية. من واقع خبرتك، ما أبرز ردود الفعل والسلوكيات التي برزت لدى الطلبة نتيجة هذه الضغوط؟

السؤال الثالث: مع استمرار حالة عدم الاستقرار وتكرار الاجتياحات، كيف ترى تأثير هذه الضغوط على العملية التعليمية، وانقطاع الدوام الوجاهي على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة؟

السؤال الرابع: كمُرشد تربوي، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه في التخفيف من وطأة هذه الضغوط على الطلبة؟ وما أبرز الأساليب والاستراتيجيات التي تراها فعّالة في تعزيز صمودهم النفسي؟

السؤال الخامس: في ظل هذه التحديات، ما دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم الطلبة نفسيًا واجتماعيًا؟ وما المبادرات أو البرامج التي ترى أنها قد تساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم؟

أهميّة الدّراسة

تكمن أهميّة هذه الدّراسة في موضوع البحث، ومضمونه؛ فجدواه تكون بقدر أهميّته، وبأثره الإيجابيّ في خدمة أهدافه في المجتمع، وتمثلت أهميّة هذه الدّراسة البحثيّة بما يأتي:

الأهميّة النظريّة

تكمن أهميّة الدّراسة في الوقوف على معرفة الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي ، وتحليلها؛ للخروج بالنتائج، والمقترحات، التي تخفف من آثار هذه الضغوطات على الطلبة؛ وطرق التعامل معها، إذ تعد ضغوطات الطالب الفلسطيني النفسيّة من المواضيع المهمة، ذات الانعكاس على العمليّة التعليميّة، وتعتمد دراستها على تحليل الأدبيات، والتجارب العامة للموضوع، التي لها اتصال بالبيئة الفلسطينيّة، والمقابلات الشخصيّة، وتحديد المفاهيم المرتبطة بالضغوطات النفسيّة في المدارس الفلسطينيّة، والوصول إلى توصيات، ومقترحات، تسهم في علاج ضغوطات الطالب النفسيّة، والتخفيف منها، وتزامن هذه الدّراسة مع أوضاع الحرب والعدوان الإسرائيلي على المدن الفلسطينية.

الأهميّة التطبيقيّة

يمكن لأطراف متعددة أن تستفيد من الدّراسة الحاليّة، كصناع القرار، والمسؤولين التربويين في وزارة التربية والتعليم العالي؛ فيعيدوا النظر في فلسفتها، وبرامجها، وخططها المتصلة بموضوع ضغوطات الطالب الفلسطيني النفسيّة التي يتعرض لها بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، وطلبة الدراسات العليا، والباحثين؛ بفتحها آفاقًا جديدة لهم، من استنتاجات الدّراسة الحاليّة، في دراسات لاحقة.


 

أهداف الدّراسة:

هدفت الدّراسة الحاليّة إلى تحقيق ما يأتي:

1-معرفة أبرز أبرز الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

2-الكشف عن أبرز ردود الفعل والسلوكيات التي برزت لدى الطلبة نتيجة الضغوط النفسية.

4- تحليل تأثير هذه الضغوط على العملية التعليمية، وانقطاع الدوام الوجاهي على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة.

5-تحديد أهم الأدوار الذي يمكن أن يقوم به المرشد التربوي في التخفيف من وطأة هذه الضغوط على الطلبة، وأبرز الأساليب والاستراتيجيات لتعزيز صمودهم النفسي.

6-الكشف عن دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم الطلبة نفسيًا واجتماعيًا، والمبادرات أو البرامج التي قد تساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم.

حدود الدّراسة

اقتصرت الدّراسة الحاليّة على المدارس الحكوميّة في المحافظات الشمالية في فلسطين في مديريات (قلقيلية- سلفيت- طولكرم- رام الله- القدس-جنين)، وتناولت موضوع الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي، ومدى تأثيرها، وتتحدد الدّراسة بالمفاهيم، والمجالات المحددة، الواردة فيها، وبأسئلتها، ونتائجها.

التعريفات الاصطلاحيّة:

يمكن توضيح أهم المفاهيم، أو المصطلحات الواردة في الدّراسة، بما يأتي:

الضغوط النفسية:" ما يواجه الفرد من صعوبات ومشكلات تفوق قدراته، وتجعله عاجزا على إيجاد الحلول المناسبة، وهذا ما يشعره بحالة من الإحباط، وعدم الراحة النفسية والجسدية" (العنزي وصوالحة، 2020: 703).

العدوان: هو" قيام شخص ما، له وضع يمكنه فعلا من التحكم في العمل السياسي أو العسكري للدولة أو من توجيه هذا العمل، بتخطيط أو إعداد أو بدء أو تنفيذ فعل عدواني يشكل بحكم طابعه وخطورته ونطاقه، انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة، وتنطبق صفة فعل العدوان على قيام القوات المسلحة لدولة ما بغزو إقليم دولة أخرى أو الهجوم عليه، أو أي احتلال عسكري" (أبو زر، 2017: 8).

الدراسات السابقة

الدراسات السابقة المتعلقة بالضغوطات النفسيّة والاجتماعيّة

طبق العبري ومعد (2023) دراسة هدفت التعرف إلى الضغوط النفسية وعلاقتها بالمساندة الاجتماعية لدى طلبة الصف العاشر والحادي عشر أثناء اختيار المواد الدراسية بسلطنة عُمان، واستخدم الباحثان المنهج الوصفي المسحي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الصف العاشر والحادي عشر، والبالغ عددهم (773) طالباً، واختيرت عينة الدراسة بطريقة الحصر الشامل والتي بلغت (773) طالبا، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة جاء بدرجة متوسطة، وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بتطبيق برامج إرشادية توجيهية وجلسات إرشادية فردية وجماعية للتخفيف من حدة الضغوط النفسية، وتوعية أولياء الأمور بأهمية المساندة الاجتماعية في تخفيف الضغوط النفسية لدى الطلبة.

       وركزت دراسة عوض(2023) على الضغوطات النفسية في مرحلة المراهقة وعلاقتها بالدافعية الداخلية لدى طلبة الصف الثاني عشر من المرحلة الثانوية في مدارس مدينة الطيبة في فلسطين، واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الثاني عشر، والبالغ عددهم(450) طالباً وطالبة، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية البسيطة، والتي بلغت(120) طالباً وطالبة، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الضغوط النفسية لدى طلبة الثاني عشر من المرحلة الثانوية جاء بدرجة متوسطة، وأوصت الدراسة بضرورة قيام المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بمعرفة واقع وأسباب الضغوطات النفسية لدى طلبة الصف الثاني عشر.

        وكشفت دراسة لفتة (2022) عن الضغوط النفسية لدى طلبة عوائل النازحين، واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من (6458) طالبا وطالبة من العوائل النازحة، واختيرت عينة الدراسة، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية، والتي بلغت (200) طالب وطالبة، وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الضغوط النفسية مرتفع، وأوصت الدراسة بضرورة إنشاء مراكز للدعم النفسي والإرشاد لدعم الطلبة النازحين.

وهدفت دراسة ميهر وميهر(Meher & Meher, 2021) التعرف إلى مستويات التوتر بين طلاب المدارس الثانوية العليا في ولاية بارجار وسامبالبور في أوديشا خلال فترة كوفيد 19، واستخدم الباحثان المنهج الوصفي المسحي، وبلغت عينة الدراسة (151) طالبا، وأظهرت نتائج الدراسة أن (68%) من الطلبة عانوا من مستويات متوسطة من التوتر، وأن (17%) من الطلبة عانوا من مستويات عالية من التوتر، وأن (15%) من الطلبة عانوا من مستويات منخفضة من التوتر، وأوصت الدراسة بضرورة قيام الأهالي باتخاذ التدابير اللازمة لتقليل مستويات التوتر لدى أبنائهم، وكذلك من الضروري قيام المعلمين بعداد الدورات التدريبية للطلبة حول مهارات التعامل مع التوتر والاجهاد.

وأوضحت دراسة المشعان والجنابي (2021) واقع ممارسات الإرشاد النفسي التربوي وعلاقته بالاتزان الانفعالي والضغط النفسي لدى طالبات المرحلة الثانوية في دولة الكويت في ظل جائحة كورونا في أوكرانيا، واستخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع طالبات مدارس المرحلة الثانوية في منطقة الأحمدي، والبالغ عددهم (1753) طالبة، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية، والتي بلغت (315) طالبة، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت النتائج أن واقع الارشاد النفسي جاء عاليا، وأن مستوى الضغوط النفسية كان بدرجة متوسطة، وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل وتعزيز دور المرشد النفسي لتشجيع الطلبة على التعامل بحكمة مع المواقف وإدارة الأزمات.

وحاولت دراسة نيتا وساينغ (Neeta & Singh, 2020) الكشف عن مستوى الإجهاد الأكاديمي بين طلبة المدارس الثانوية العليا في منطقة دوراخبور، واستخدم الباحثان المنهج الوصفي، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية الطبقية، والتي بلغت (110) طالب، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت نتائج الدراسة أن (8%) من الطلبة يعانون من مستوى مرتفع من التوتر، وأن (49%) من الطلبة يعانون من مستوى متوسط من التوتر، وأن (26%) من الطلبة يعانون مستوى منخفض من التوتر، وأوصت الدراسة بضرورة إعداد برامج ودورات تدريبية فيما يخص إدارة التوتر والضغوط والانخراط في الأنشطة اللامنهجية.

وأجرت علي (2020) دراسة هدفت التعرف إلى الضغوط النفسية وعلاقتها بالثقة الاجتماعية المتبادلة لدى أبناء الشهداء في المرحلة الإعدادية في مدينة بغداد (مديرية تربية الرصافة)، واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة المدارس الثانوية والاعدادية، والبالغ عددهم (74605)، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية، والتي بلغت (216) طالب، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت النتائج أن مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة من أبناء الشهداء كان مرتفعا، وأوصت الدراسة بضرورة إعداد برامج تعليمية لطلبة لغرس قيم الثقة وغرسها لدى الطلبة، والحث على تماسك المجتمع وتقوية النسيج الاجتماعي.

وكشفت دراسة ربيع (2020) عن إدارة الضغوط النفسية والاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في لواء دير علا وعلاقتها في التحصيل الدراسي من وجهة نظر المعلمين، واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع المعلمين في المدارس الثانوية، والبالغ عددهم (200) معلم ومعلمة، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية البسيطة والتي بلغت (147) معلما ومعلمة، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت نتائج الدراسة أن درجة عن إدارة الضغوط النفسية والاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في لواء دير علا جاءت متوسطة، وأوصت الدراسة بضرورة توعية المعلمين وأولياء أمور الطلبة بأهم هذه الضغوط وسبل التقليل منها والسيطرة عليها.

وهدفت دراسة دوابشة (2017) التعرف إلى الضغوط النفسية واستراتيجيات التعامل معها لدى أسر الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واستخدم الباحث المنهج الوصفي الميداني، وتكون مجتمع الدراسة من أسر الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال والبالغ عددهم (1267)، واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية الطبقية، والتي بلغت (380) فردا، وتمثلت أداة الدراسة بالاستبانة، وأظهرت النتائج أن مستوى الضغوط النفسية كان مرتفعا جدا، وأن مستوى استخدام استراتيجيات للتعامل مع هذه الضغوط كان مرتفعا جدا، وأوصت الدراسة بضرورة توفير برامج دعم نفسي لأسر الشهداء.

التعقيب على الدراسات السابقة

يلحظ باستعراض الدراسات السابقة وتحليلها، أنها اختلفت في تناول موضوع الضغوطات النفسيّة، كدراسة العبري ومعد(2023)، التي تناولت موضوع الضغوط النفسية وعلاقتها بالمساندة الاجتماعية لدى طلبة الصف العاشر والحادي عشر أثناء اختيار المواد الدراسية بسلطنة عُمان، ودراسة عوض(2023) التي درست الضغوطات النفسية في مرحلة المراهقة وعلاقتها بالدافعية الداخلية لدى طلبة الصف الثاني عشر من المرحلة الثانوية في مدارس مدينة الطيبة في فلسطين، ودراسة لفتة (2022)، التي هدفت إلى معرفة الضغوط النفسية لدى طلبة عوائل النازحين في العراق، ودراسة ميهر وميهر(Meher & Meher, 2021)، التي هدفت إلى معرفة مستويات التوتر بين طلاب المدارس الثانوية العليا في ولاية بارجار وسامبالبور في أوديشا خلال فترة كوفيد 19، ودراسة المشعان والجنابي (2021)، التي درست واقع ممارسات الإرشاد النفسي التربوي وعلاقته بالتوازن الانفعالي والضغط النفسي لدى طالبات المرحلة الثانوية في دولة الكويت في ظل جائحة كورونا، ودراسة علي (2020)، التي ركزت على دراسة العلاقة بين الضغوط النفسية والثقة الاجتماعية المتبادلة لدى أبناء الشهداء في المرحلة الإعدادية في مدينة بغداد (مديرية تربية الرصافة)، ودراسة ربيع (2020)، التي هدفت إلى معرفة إدارة الضغوط النفسية والاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في لواء دير علا وعلاقتها في التحصيل الدراسي من وجهة نظر المعلمين، ودراسة دوابشة (2017)، التي كشفت عن الضغوط النفسية واستراتيجيات التعامل معها لدى أسر الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتنوعت المنهجيات المستخدمة فيها، فمنها ما اعتمد على الدراسات التحليليّة، والوصفيّة، والارتباطيّة والمسحية، والتنوع في الأدوات البحثيّة، وتنوع البيئات التي طبقت فيها تلك الدراسات، هي محليّة، وعربيّة، وأجنبيّة، صدر عنها نتائج واستنتاجات متعددة، مثل: مجيء الدرجة الكليّة للضغوطات النفسيّة ما بين مرتفعة ومتوسطة، وإظهار العلاقة بين الضغوط النفسية وبعض المتغيرات الأخرى كالثقة الاجتماعية والتحصيل الدراسي؛ وكذلك رصد مجموعة من التوصيات بأهمية توفير التعاون بين كافة الجهات لتحقيق الدعم النفسي والإرشادي للطلبة أثناء الحروب وحالات الطوارئ والأزمات.

 أما الدّراسة الحاليّة، فتميزت عمّا سبقها بتناولها موضوع ضغوطات الطالب الفلسطيني النفسيّة، التي يتعرض لها في أثناء العدوان الإسرائيلي، وهذا لم تتناوله أيّة دراسة سابقة، وتميزت باستخدامها للمنهج النوعي، وكذلك تميزت هذه الدراسة عن الدراسات السابقة بكونها اعتمدت على المرشدين التربويين كعينة للدراسة، واستفادت من الدراسات السابقة، والإطار النظري، في بناء منهج الدّراسة، وأداتها، ووضع التفسيرات المناسبة للنتائج التي خرجت بها.

منهج الدّراسة وإجراءات تنفيذها

منهج الدّراسة:

استُخدم المنهج الكيفي "النوعي"؛ لتحقيق أهداف الدّراسة؛ بتحليل الإطار النظري، والدراسات السابقة الخاصة بموضوع الدّراسة، والمقابلة الشخصيّة، في جمع البيانات، ووصف الظاهرة، وتحليلها، واستخراج الاستنتاجات منها ذات الدلالة، والمغزى، بالنسبة للمشكلة التي تطرحها الدّراسة الحاليّة؛ للإجابة عن أسئلتها، وتقديم التوصيات، والمقترحات اللازمة بهذا الشأن.

مجتمع الدّراسة

تكون مجتمع الدّراسة من المرشدين التربويين والمرشدات التربويات في المدارس الحكوميّة في المحافظات الشمالية في فلسطين في مديريات (قلقيلية- سلفيت- طولكرم- رام الله- القدس-جنين)، وبلغ عدد المرشدين في المدارس الحكومية في فلسطين (الضفة الغربية) (1255) مرشدا ومرشدة، (572) مرشدا، و(683) مرشدة من العام الدراسي (2024/2025م).

عينة الدّراسة

تكونت عينة الدّراسة من (15) مرشدا ومرشدة من مديريّات (قلقيلية- سلفيت- طولكرم- رام الله- القدس-جنين)؛ إذ أجريت المقابلة مع (15) فردًا.

مصادر الدّراسة:

اعتُمد في جمع بيانات الدّراسة الحاليّة على الأدبيات السابقة، والمقابلة الشخصيّة، وفيما يأتي توضيح لها:

أ- الأدبيات: اعتمد على تحليل الوثائق بالدراسات السابقة المتخصصة بموضوع الدّراسة الحاليّة.

ب- المقابلة: اعتُمِد على المقابلة الشخصيّة، التي استهدفت (15) مرشدا ومرشدة.

صدق المقابلة وثباتها:

أ- صدق المقابلة:

اعتُمد على المقابلة الشخصيّة؛ للكشف عن ضغوطات الطالب الفلسطيني النفسيّة، التي تواجه الطلبة بسبب العدوان الإسرائيلي، وقد أعدَّ الباحثان "المقابلة"؛ بناء على خبرتهم في إعداد البحوث النوعية، فعادوا إلى الأدبيات السابقة، والتجارب الميدانيّة ذات الصلة بالضغوطات النفسيّة، ثم صاغوا (5) أسئلة، حكمها (6) أشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص، في مجال الإرشاد النفسي، وعلم النفس التربوي، وبناء على ملاحظاتهم، أُعيدت صياغة بعض الأسئلة.

ب- ثبات المقابلة:

لجأ الباحثان إلى اختبار ثبات المقابلة؛ بإجراء مقابلة- تكررت مرتين- مع (6) مرشدين من خارج أفراد عينة الدّراسة، وتخلل المقابلة الأولى، والثانية، فاصل زمني مدته (7) أيام، ثم حُلّلَت المقابلات مرتين، وتبين عدم وجود اختلاف في تحليل البيانات، وهذا يعني وجود اتّساق تام في التحليلين، واستخرجت نسبة الاتفاق باستخدام معادلة (هولستي) (Holsti)، وبلغت (88%)، وهذا يدل على وجود اتفاق في التحليل، وثبات جيد للأداة.

تحليل البيانات:

اعتُمد في تحليل البيانات الكيفيّة "النوعيّة" التي جمعت بالمقابلة، على منهج تحليل الأبحاث النوعيّة، المتمثل بطريقة النظريّة المتجذرة؛ إذ اعتُمِد على الأفكار الواردة في المقابلات، ثم التوصل إلى الأفكار الفرعيّة، أو الخصائص الدقيقة؛ بتفريغ المقابلات، والقراءة الفاحصة لكل جملة، أو كلمة، وردت من الأفراد الذين جرت مقابلتهم، وترميز الاستجابات، وتصنيف الأفكار المتقاربة في مجالات فرعيّة، ثم وضعها ضمن مجموعات رئيسة، واختبار ثبات التحليل، وحساب النسب المئويّة للاستجابات.

نتائج الدّراسة التحليليّة ومناقشتها:

يعرض هذا القسم نتائج الدّراسة ويناقشها، في ضوء الإطار التحليلي للأدبيات، والدراسات، والتجارب، التي تختص بالضغوط النفسية التي تواجه الطلبة الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي ، تبعًا لسؤال الدّراسة الرئيس، وأسئلتها الفرعيّة.

أولًا: نتائج السّؤال الأول ومناقشته:

ينص هذا السّؤال على الآتي: من خلال عملك في مجال الإرشاد التربوي، ما أبرز الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة؟

وللإجابة عنه، اعتُمد على المقابلات، والأدبيات، والتقارير، المتصلة الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

إن طبيعة الأوضاع السياسة والأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في هذه الأوقات، تفرض على الطلبة الشعور بالضغوطات النفسية السيئة، والشعور بالقلق والتوتر، والخوف من الاجتياح المتكرر واليومي، وكذلك صعوبة الوصول للمدارس، والانتقال للتعليم الإلكتروني، وما يصاحبه من تحديات فيما يخص ضعف شبكة الإنترنت، وقلة عدد الأجهزة لدى الأسر، وهذا يشكل تحدي للأهل وللطلبة من أجل متابعة العملية التعليمية بما يتوفر لديها من إمكانيات، ونخص بالذكر هنا طلبة الثانوية العامة، وطلبة صفوف المرحلة الدراسية الأولى فهم من أكثر الفئات المتضررة بسبب هذه الاجتياحات والنزوح، مما يؤدي إلى حدوث تأثير مباشر على الأداء الأكاديمي للطلبة وكذلك ضعف دافعيتهم للدراسة.

     ويرى غباري وشعيرة(2015) أن من بين الضغوطات النفسية التي يتعرض لها المعلم, الضغوط الاجتماعية والتي في بعض الأحيان تفوق قدرة الأفراد على التأقلم, والضغوط الأسرية والمشاكل العائلية, والضغوط التعليمية, والمتمثلة في بيئة العمل داخل المدرسة وكل ما يتعلق بالطالب والمنهاج, والضغوط العاطفية.

وتعاني العائلات النازحة بسبب الحرب للعديد من الضغوط النفسية والتي تؤثر على حياتهم وسلوكياتهم، مثل القلق والخوف والاكتئاب، حيث تعد هذه الاضرابات منتشرو وبشكل كبير بين الأفراد، سواء بسبب ضغوط الحياة اليومية بسبب الحرب، أو ضغوط الظروف الراهنة التي يمرون بها (العوراني، 2023).

ولعل الضغوط النفسية التي تصيب الطلبة تحدث لديهم العديد من الآلام والأحزان، والتي بدورها تتسبب في حدوث اضراب نفسي وانخفاض في مستوى التوازن لديهم، وبالتالي يصبح لديهم نظرة سيئة وتشاؤمية للأمور، ويصابون بالإحباط، وكذلك تقل دافعيتهم ورغبتهم في انجاز الأعمال، فالصحة النفسية السليمة مهمة جدا من أجل انتاج طلبة فاعلين وإيجابيين قادرين على تحقيق النجاح في كافة أمور حياتهم ( النيل وآخرون، 2020).

إن من أكثر الضغوطات النفسية التي تصيب الطلبة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على المدن الفلسطينية، وقراها ومخيماتها، والاجتياحات المتكررة، وحملة الاعتقالات، هي اضطرابات الخوف والقلق، وقلة النوم، وحالات الهلع، وخاصة الطلبة الأطفال، وخاصة عند حدوث الاجتياح فترة الدوام المدرسي، وما يصاحبه من اعتداءات على المدارس، والتسبب في احداث حالات من التشتت والقلق لدى الطلبة، وهذا يؤثر على نفسيتهم، وتوازنهم النفسي.

         وأوضح البوسيفي (2023) أن هنالك العديد من مصادر الضغوط الاجتماعية والتي تؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الطلبة، مثل طبيعة العمل، والعلاقات الشخصية، وعلاقات الطالب مع الآخرين، فيجد الطالب نفسه أمام مجموعة من الضغوط الاجتماعية سواء من الأسرة أو الأصدقاء، أو زملاء الدراسة، وهذا يتطلب منه أن يضاعف جهوده لمواجهة هذه الضغوط والسيطرة عليها.

        ولا يتوقف الأمر على الضغوط النفسية والانفعالية فقط، بل يعاني الطلبة أيضا ضغوطا اجتماعية وأسرية، مثل عدم القدرة على التواصل مع الأهل والزملاء، وكذلك الشعور بالوحدة، واللجوء للعزلة الاجتماعية، وزيادة مستوى الاغتراب الاجتماعي، وربما عدم قدرة الطلبة على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي هو السبب الأساسي في مواجهة هذا النوع من الضغوط، فالطلبة الذين يشاهدون وبشكل يومي على شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي الصور والفيديوهات المؤلمة منها ما يتعلق بالقصف والتدمير، ومنها ما يعبر عن حالات الهجرة والنزوح والحرمان، من بيوتهم وزملائهم، وكذلك صور الشهداء والتي تتكرر بشكل يومي، يصبحون غير قادرين على تحقيق التوافق والتوازن في علاقاتهم الاجتماعية والأسرية، إضافة إلى قلق المستقبل على حياتهم وتعليمهم.

وخلصت المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة، حول أبرز الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة في ظل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إلى النتائج الآتية:

·        ضغوطات انفعالية، وحصلت على نسبة 100%.

·        ضغوطات صحية، وحصلت على نسبة 100%.

·        ضغوطات متعلقة بالحالة السياسة والأوضاع الأمنية، وحصلت على نسبة 90%.

·        ضغوطات تتعلق بالعملية التعليمية، وحصلت على نسبة 90%.

·        ضغوطات اجتماعية وأسرية، وحصلت على نسبة 85%.

·        ضغوطات اقتصادية، وحصلت على نسبة 50%.

ويتضح ممّا تقدم، أن الطالب الفلسطيني يعاني من ضغوطات نفسيّة متعددة، نتيجة الأوضاع السياسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني من اجتياحات وحالات اعتقال يومي، وكذلك النزوح والتهجير والقسري، وهو ما يتفق مع دراسة العبري ومعد (2023)، والتي أكدت أن مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة جاء بدرجة متوسطة، ودراسة علي (2020)، التي توصلت إلى أن مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة من أبناء الشهداء كان مرتفعا.

ثانيًا: نتائج السّؤال الثاني ومناقشته:

ينص هذا السّؤال على الآتي:  يتفاعل الطلبة مع الضغوط النفسية بطرق مختلفة، بعضها يظهر في سلوكهم اليومي والبعض الآخر في صحتهم النفسية والجسدية. من واقع خبرتك، ما أبرز ردود الفعل والسلوكيات التي برزت لدى الطلبة نتيجة هذه الضغوط؟

وللإجابة عنه، اعتُمد على المقابلات، والأدبيات، والتقارير، المتصلة بأبرز ردود الفعل والسلوكيات التي برزت لدى الطلبة نتيجة هذه الضغوط.

إن للحروب والصراعات تأثير واضح على الحالة الجسدية والنفسية للأفراد ويتمثل ذلك في حدوث صدمات نفسية لهم، وحالة من الاستغراب والدهشة لما يجري، فكل هذه الآلام لا تنتهي بانتهاء الحرب بل تستمر حتى بعد انتهاء الحرب، فيعيش الأفراد حالة من الضغوط النفسية من خلال تذّكر كل المشاهد المؤلمة التي مرّ بها، وهذا يشكل نوع من الحزن العميق، بحيث تسيطر عليه في أوقات استيقاظه ونومه ( عيسى وآخرون، 2022).

ومن الجدير بالذكر أن هنالك العديد من ردود الأفعال والسلوكيات التي تصدر عن الطلبة الذين يواجهون ضغوطا نفسية واجتماعية تتمثل في ردود انفعالية مثل الخوف والقلق والغضب والتوتر والحب والكراهية، بحيث يتصرف الطالب تصرفات وسلوكيات، نتيجة لهذه الردود، (نصر الدين،2006).

ولعل ردود الأفعال الجسدية والصحية الناتجة عن الضغوط النفسية بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، تتمثل في التأثير السلبي على صحة الطلبة من أسوأ ردود الأفعال، فالعقل السليم في الجسم السليم، فالطالب الذي يعاني من الصداع، وقلة النوم والأرق، والإرهاق، ينخفض مستوى تركيزه، وينعكس بشكل سلبي على سلوكياته، مع الآخرين، ويتسبب ذلك في حدوث خلل في علاقاته الاجتماعية، وكذلك على مستوى تحصيله الدراسي.

وأشارت النوايسة (2013) إلى بعض ردود الأفعال والسلوكيات التي تصدر عن الطلبة بسبب الضغوط النفسية، مثل سرعة الانفعال والغضب، والمزاج السيئ، وكذلك صعوبة الكلام والتعبير والتأتأة، واضرابات النوم، وقلة التركيز، والشعور بالنعاس بشكل مستمر.

     ويرى حريم (2009) أن هنالك العديد من الأعراض السلبية للضغوط النفسية, من بينها المظاهر السلوكية والمتعلقة بزيادة نسبة الأكل والنوم, ومظاهر تنظيمية, مثل العزلة وانخفاض الولاء والالتزام التنظيمي لدى المعلم, وعدم الشعور بالرضا الوظيفي, أما عبد الرحمن (2008) فقد ركز على الأعراض العقلية مثل الأمراض البدنية, وتشنج العضلات, والأعراض العقلية, مثل التفكير الزائد, وضعف اتخاذ القرارات, وبعض الأعراض الاجتماعية والمتمثلة في زيادة المشاكل الأسرية والعزلة الاجتماعية.

وأوضح أرسلان ووينشو (Arslan & Renshaw, 2018) أن هنالك العديد من المصادر التي تكمن وراء ظهور الضغوط النفسية لدى الطلبة والتي لها انعكاسات سلبية على الطالب من جميع النواحي، ومن هذه المصار، المصادر الخارجية والتي تتمثل في ضغوط العمل والدراسة وحدوث الكوارث، وأيضا المصادر الداخلية والمتمثلة في المعتقدات الداخلية للطالب نفسه، كطريقة تفكيره، ومعتقداته، وأنماط السلوك لديه.

بناء على ما تقدم فإن هنالك العديد من السلوكيات والمواقف التي تصدر عن الطلبة الذين يواجهون ضغوطا نفسية واجتماعية تتمثل في الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، وكذلك حدوث اضطرابات في المشاعر وحدوث خلل في التوافق النفسي للطالب، بحيث يصبح غير قادر على التعامل مع الآخرين أو التواصل معهم، ولكل هذه الردود انعكاسات سلبية على الصحة النفسية والجسدية للطالب، وعلى مستواه الأكاديمي.

خلصت المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة، حول أبرز ردود الفعل والسلوكيات التي برزت لدى الطلبة نتيجة هذه الضغوط، إلى النتائج الآتية:

·        ردود فعل سلوكية (انسحاب، عزلة، انطواء، وحدة)، وحصلت على نسبة 100%.

·        ردود فعل نفسية (القلق، الخوف، الاكتئاب، البأس، الاحباط، الحزن)، وحصلت على نسبة 95%.

·        ردود فعل جسدية وصحية (صداع، ارهاق، فقدان الشهية، قلة النوم)، وحصلت على نسبة 95%.

ويتضح ممّا تقدم، أن ردود الأفعال والسلوكيات التي تصدر عن الطلبة الذين يواجهون ضغوطا نفسية كثيرة ومتعددة، تختلف من طالب لآخر، وحسب طبيعة الظروف التي يعيشها، فمنها ما هو سلوكي مثل العزلة والوحدة، ومناها ما هو نفسي كالخوف والتوتر والحزن، ومنها ما هو جسدي مثل الصداع وقلة النوم، وكل هذه السلوكيات وردود الأفعال تنعكس بطريق سلبية على حياة الطلبة، وعلى عائلاتهم.

ثالثا: نتائج السّؤال الثالث ومناقشته:

ينص هذا السّؤال على الآتي: مع استمرار حالة عدم الاستقرار وتكرار الاجتياحات، كيف ترى تأثير هذه الضغوط على العملية التعليمية، وانقطاع الدوام الوجاهي على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة؟

وأشار نادي وحبايب (2005) أن الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الطلبة بسبب الحرب والنزوح، تشكل تراجع في مستوى التحصيل الدراسي، وكذلك انخفاض مستوى التوافق والتوازن الاجتماعي لديهم، وعدم القدرة على التكيف والاندماج، وظهور مجموعة من الأمراض مثل الاكتئاب والقلق والتوتر، إضافة إلى بعض المشاكل المادية والنفسية التي تفقدهم الأمان والاستقرار.

وللضغوط النفسية والاجتماعية لدى الطلبة، أثر كبير على العملية التعليمية والتحصيل الدراسي لدى الطلبة، فالطالب يذهب للمدرسة ليس فقط للتعلم والتعليم فهي تشكل بالنسبة له، مصدر أمن واستقرار وراحة، حيث تشكل عملية الاتصال والتواصل مع زملائه ومعلميه نقطة مهمة وركيزة أساسية لتسهيل العملية التعليمية، حيث كان لانقطاع الطلبة عن التعليم الوجاهي آثار سلبية في انخفاض مستوى التحصيل الدراسي لديهم، وانخفاض الدافعية للتعلم والتعليم، وتراجع مستوى التزام الطلبة بالحصص الالكترونية، نتيجة لنزوحهم من أماكن سكنهم، وعدم توفر الانترنت، وقلة عدد الأجهزة.

وهنالك مجموعة من العوامل والأسباب التي تعتبر المسبب الرئيسي للضغوط النفسية، وتؤثر بشكل سلبي على الطلبة وصحتهم النفسية والجسدية والعقلية، وعلى طبيعة العلاقات الاجتماعية، حيث أنه من الطبيعي أن تقل نسبة التركيز لدى الطلبة، وينخفض مستوى التحصيل الدراسي مع زيادة الضغوط النفسية، إضافة إلى عدم شعورهم بالمسؤولية أو السعادة عند إنجاز عمل ما (بكير، 2019).

ولا بد للتركيز هنا على نقطة مهمة وهي أن الحالة النفسية لطالب تلعب دورا مهما في رفع مستوى الدافعية للتعلم والتعليم، الطالب الذي فقد بيته نتيجة القصف أو النزوح، وفقد ربما أحد أفراد عائلته، أو أصدقائه وزملائه، سوف يعاني من صدمات نفسية، تحتاج لفترة من الزمن حتى يتعافى منها، وربما يحتاج لعلاج لفترة من الوقت، وهذا كله ينعكس على مستوى أدائه الدراسي والأكاديمي.

وللإجابة عنه، اعتُمد على المقابلات، والأدبيات، والتقارير، المتصلة كيف بمدى تأثير هذه الضغوط على العملية التعليمية، ومدى تأثير انقطاع الدوام الوجاهي على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة.

خلصت المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة، حول تأثير الضغوط على العملية التعليمية، وانقطاع الدوام الوجاهي على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي للطلبة، إلى النتائج الآتية:

·        تدني مستوى التحصيل الدراسي، وحصبت عبى نسبة 100%.

·        انخفاض نسبة التركيز، وحصلت على نسبة 80%.

·        تراجع الدافعية للتعلم والتعليم، وحصلت على نسبة 60%.

·        انخفاض مهارات الاتصال والتواصل، وحصلت على نسبة 53%.

·        تراجع الالتزام بالتعلم الإلكتروني، وحصلت على نسبة 50%.

ويتضح ممّا تقدم، أن هناك تأثير واضح للضغوط النفسية على العملية التعليمية والتحصيل الدراسي للطلبة، ومستوى دافعيتهم للتعلم والتعليم في ظل العدوان الإسرائيلي، وهو ما يتفق مع دراسة ربيع(2020) التي أظهرت وجود علاقة طردية بين إدارة الضغوط النفسية والتحصيل الدراسي لدى الطلبة، والتي أوصت بضرورة توعية المعلمين وأولياء أمور الطلبة بهذه الضغوط وسبل التقليل منها والسيطرة عليها، ودراسة علي (2020) التي كشفت عن العلاقة بين الضغوط النفسية والثقة الاجتماعية المتبادلة لدى أبناء الشهداء في المرحلة الإعدادية في مدينة بغداد (مديرية تربية الرصافة)، وأكدت بأن مستوى الضغوط النفسية لدى الطلبة من أبناء الشهداء كان مرتفعا، وأوصت الدراسة بضرورة إعداد برامج تعليمية لطلبة لغرس قيم الثقة وغرسها لدى الطلبة، والحث على تماسك المجتمع وتقوية النسيج الاجتماعي.

رابعا: نتائج السّؤال الرابع ومناقشته:

ينص هذا السّؤال على الآتي: كمُرشد تربوي، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه في التخفيف من وطأة هذه الضغوط على الطلبة؟ وما أبرز الأساليب والاستراتيجيات التي تراها فعّالة في تعزيز صمودهم النفسي والاجتماعي؟

وللإجابة عنه، اعتُمد على المقابلات، والأدبيات، والتقارير، المتصلة بالدور الذي يمكن أن يلعبه المرشد التربوي في التخفيف من وطأة هذه الضغوط على الطلبة، وأبرز الأساليب والاستراتيجيات التي يراها فعّالة في تعزيز صمودهم النفسي والاجتماعي.

وتمثل الضغوط النفسية خطرا يهدد صحة الأفراد وتوازنهم, ونفسيتهم, فلا بد من اتباع بعض الأساليب, والطرق, للتخفيف من هذه الضغوط النفسية, ولكن هذا يحتاج مهارات للتركيز على الأسلوب الأمثل للتخفيف منها, من أجل تخفيف حالات التوتر, والخوف, والقلق (عبد الكريم, 2019).

وللإرشاد التربوي دور مهم في تحسين الصحة النفسية للطلبة من خلال التقليل من حالات العنف، وتعزيز الاتصال والتواصل داخل المدرسة، وكذلك تعزيز ثقافة التفاهم، ومعالجة العديد من القضايا مثل حالات القلق والتوتر والخوف والاكتئاب، والمشاكل الأسرية والعديد من المشاكل النفسية التي يعاني منها الطلبة (عنبوسي والنوري، 2025).

ويعتبر الطلبة من أكثر الفئات المعرضة للضغوط النفسية والاجتماعية، وكلما ارتفع مستوى هذه الضغوط لديهم كلما ارتفعت نسبة اصابتهم بالعديد من حالات الإحباط والقلق، وحدوث حالة من عدم الاتزان والتوافق النفسي والجسدي، وهذا يؤثر بشكل سلبي على صحتهم النفسية والجسدية وهذا يتطلب وجود مجموعة من البرامج الإرشادية لتخفيف هذه الضغوط (الشريدة، 2016).

وبناء على ما سبق فإن المرشد التربوي في المدارس الفلسطينية ما زال يعمل بكل جد وبما لديه من طاقات، للتقليل من الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الطلبة، بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على المدن الفلسطينية، فهو يقوم بدور مضاعف، في ظل هذه الظروف القاهرة، وما يصاحبها من توتر وخوف وقلق لدى الطلبة وخاصة الذين تم تهجيهرهم وبشكل قسري من بيوتهم، وتشتتهم، وانقطاعهم عن العملية التعليمية، فهذا كله يشكل ضغوطات نفسية لديهم، فمن جهة خسروا بيوتهم وممتلكاتهم، ومن جهة أخرى يعانون من حرمانهم من أبسط حقوقهم من المأوى والغذاء والتعليم.

خلصت المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة، حول دور المرشد التربوي في التخفيف من وطأة هذه الضغوط على الطلبة، وأبرز الأساليب والاستراتيجيات تعزيز صمود الطلبة النفسي والاجتماعي، إلى النتائج الآتية:

·        جلسات الدعم والتفريغ النفسي، وحصلت على نسبة 100%.

·        جلسات الإرشاد والتوجيه الجماعي والفردي، وحصلت على نسبة 100%.

·        تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي، وحصلت على نسبة 90%.

ويتضح ممّا تقدم، أن للمرشد التربوي دور كبير ومهم في توفير الدعم النفسي والإرشادي للطلبة، فطبيعة عمل المرشد، تتجلى في احتواء الطلبة والانتباه لكل السلوكيات والتصرفات التي تصدر عنهم بسبب الضغوط النفسية، وخاصة في ظل هذه الأوضاع السياسة الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وهنا يبرز دور المرشدين بأن يكونوا عونا لهم، لمن فقد أحد أفراد أسرته، أو فقد أخوته أو أباه بالأسر، ومنهم من فقد بيته بالقصف أو النزوح، وهو ما يتفق مع دراسة المشعان والجنابي (2021) التي هدفت التعرف إلى واقع ممارسات الإرشاد النفسي التربوي وعلاقته بالتوازن الانفعالي والضغط النفسي لدى طالبات المرحلة الثانوية في دولة الكويت في ظل جائحة كورونا في أوكرانيا، وأكدت على ضرورة تفعيل وتعزيز دور المرشد النفسي لتشجيع الطلبة على التعامل بحكمة مع المواقف وإدارة الأزمات، ودراسة نيتا وساينغ (Neeta & Singh, 2020) التي أوست بضرورة إعداد برامج ودورات تدريبية فيما يخص إدارة التوتر والضغوط والانخراط في الأنشطة اللامنهجية، ودراسة دوابشة (2017) التي ركزت على الضغوط النفسية واستراتيجيات التعامل معها لدى أسر الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت على ضرورة توفير برامج دعم نفسي لأسر الشهداء.

خامسا: نتائج السّؤال الخامس ومناقشته:

ينص هذا السّؤال على الآتي: في ظل هذه التحديات، ما دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم الطلبة نفسيًا واجتماعيًا؟ وما المبادرات أو البرامج التي ترى أنها قد تساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم؟

وللإجابة عنه، اعتُمد على المقابلات، والأدبيات، والتقارير، المتصلة بدور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم الطلبة نفسيًا واجتماعيًا، والمبادرات أو البرامج التي قد تساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم.

تعتبر المدرسة بالنسبة للطالب بيته الثاني، فهو يقضي وقتا طويلا مع معلميه وزملائه في المدرسة، فالمدرسة بالنسبة للطالب مصدر الأمان والطمأنينة والاستقرار النفسي والعقلي والجسدي، وليست فقط مكانا للتعلم والتعليم، حيث تشكل البيئة المدرسية السليمة والآمنة محطة، تستكشف من خلالها حاجات الطلبة، وقدراتهم، وبالتالي هناك دور كبير للمدرسة في دعم الحالة النفسية للطلبة أثناء الحروب والاعتداءات والاجتياحات المتكررة والتي تشهدها المدن الفلسطينية، من خلال قيام المرشدين التربويين بإعطاء الورش والبرامج للتفريغ النفسي سواء وجاهيا أو الكترونيا، وكذلك ضرورة استمرار الاتصال والتواصل بين المعلمين والطلبة.

وتعد البيئة المدرسية المكان الذي يحقق الراحة النفسية للطلبة، فالمدرسة لا توفر فقط الموارد المادية بل تسعى لتوفير الحاجات النفسية والعلمية والاجتماعية والصحية للطلبة، من خلال توفير مناخ مدرسي آمن وصحي، يستطيع من خلاله الطالب النمو بشكل سليم، ويحقق اتزانه النفسي والجسدي، ويتواصل مع أقرانه بكل سهولة ويسر (عبد الصبور، 2012).

وللمجتمع المحلي دور كبير في تخفيف الضغوط النفسية والاجتماعية لدى الطلبة من خلال إنشاء فرق الطوارئ خلال الاجتياحات والاقتحامات، وتأمين المأوى للأسر والطلبة النازحين من أماكن التهجير والقصف، وأيضا تكثيف التعاون مع المدارس من خلال إعداد برامج ومشاريع ومبادرات، تقدم الدعم النفسي والإرشادي للطلبة، ولا بد أيضا من تقديم المساعدات المالية وتوفير المساعدات الغذائية لهم بالتعاون مع مؤسسات تعمل في هذا المجال.

ومن الجدير بالذكر هنا ما لاحظه الباحثان من طرح لبعض النماذج للمبادرات التي قامت بها العديد من المدارس في المدن الفلسطينية، من أجل تقديم المساعدات للأسر المتضررة بسبب العدوان الإسرائيلي في مدن جنين وطولكرم وغيرها، فهذا نموذج حي للتعاون وإثبات روح الأخوة في مثل هذه الظروف العصيبة.

خلصت المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة، حول دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم الطلبة نفسيًا واجتماعيًا، وأهم المبادرات والبرامج  قد تساهم في خلق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لهم، إلى النتائج الآتية:

·        اعداد برامج ومشاريع وأنشطة توعوية هادفة، وحصلت على نسبة 100%.

·        تعزيز جسور التعاون والتواصل بين المدرسة والمجتمع المحلي، وحصلت على نسبة 93%.

·        تنظيم مبادرات تعليمية هادفة، وحصلت على نسبة 90%.

·        إنشاء مراكز دعم نفسي وارشاد، وحصلت على نسبة 80%.

·        توفير الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأسر المتضررة، وحصلت على نسبة 60%.

·        تشكيل فرق الطوارئ، وحصلت على نسبة 60%.

ويتضح ممّا تقدم، أن للمدرسة والمجتمع المحلي دور مهم في دعم الطلبة نفسيا، في أثناء تعرضهم للضغوط النفسية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، من خلال برامج الدعم والإرشاد، وتعزيز التعاون بين المدارس ومؤسسات المجتمع المدني، وتشكيل لجان الطوارئ، وهو ما يتفق مع دراسة العبري ومعد (2023) التي أكدت بضرورة الاهتمام بتطبيق برامج إرشادية توجيهية وجلسات إرشادية فردية وجماعية للتخفيف من حدة الضغوط النفسية، وتوعية أولياء الأمور بأهمية المساندة الاجتماعية في تخفيف الضغوط النفسية لدى الطلبة، واتفقت كذلك مع دراسة لفتة (2022) التي أوصت بضرورة إنشاء مراكز للدعم النفسي والإرشاد لدعم الطلبة النازحين، ودراسة ميهر وميهر(Meher & Meher, 2021) التي ركزت على ضرورة قيام الأهالي باتخاذ التدابير اللازمة لتقليل مستويات التوتر لدى أبنائهم، وكذلك من الضروري قيام المعلمين بعداد الدورات التدريبية للطلبة حول مهارات التعامل مع التوتر والاجهاد.

التوصيات

·        تعزيز دور الإرشاد النفسي في المدارس؛ بإعداد البرامج، والورش التدريبيّة الخاصة، واستراتيجيات التفريغ النفسي للطلبة بشكل أكبر.

·        الاهتمام بالجوانب النفسيّة، والإنسانيّة، للطلبة.

·        وضع الخطط اللازمة والضروريّة؛ لتعويض الطلبة فيما يخص المواد التعليميّة الأساسيّة، ببرامج ومشاريع، ممنهجة، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم، والمجتمع المحلي.

·        اطلاق مبادرات تربوية وتعليمية، وفرق طوارئ، تقدم الدعم للطلبة وللأسر المتضررة بالتعاون بين المدارس والمجتمع المحلي.

·        تعزيز مبادئ التكافل الاجتماعي والاقتصادي من خلال مبادرات مجتمعية تعزز العطاء والتلاحم الاجتماعي والوطني.

المقترحات

·        إجراء المزيد من الدراسات فيما يتعلق بدور الارشاد التربوي والنفسي في التخفيف من آثار الضغوط النفسية بشكل منفصل؛ نظرًا لندرة الدراسات الخاصة بهذا المحور.

·        إجراء دراسة بعنوان: دور المرشدين التربويين في دعم الطلبة نفسيا واجتماعيا في ظل العدوان الإسرائيلي .

 

 


 

المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية:

أبو زر، مصطفى. (2017). إدارة السلطة الفلسطينية لازمة الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة (2008-2014)، (رسالة ماجستير غير منشورة)، جامعة الأزهر، غزة، فلسطين.

أحمد، عائشة. (2009). اثر الانتهاكات الاسرائيلية في العام 2008 على قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على حماية حقوق الانسان، رام الله، فلسطين، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

البزاز، سناء. (2005). الآثار الاجتماعية والنفسية للحرب العراقية الأمريكية على الأطفال في المجتمع العراقي (دراسة ميدانية في علم الاجتماع العسكري)، رسالة ماجستير منشورة، جامعة بغداد، العراق. استرجعت بتاريخ 22/2/2025 من المصدر

بكير، مليكة. (2019). المرونة النفسية وعلاقتها بالضغوط المدرسية لدى التلاميذ المترشحين لامتحان البكالوريا، مجلة دفاتر البحوث العلمية، 7(1): 48-74.

البوسيفي، عبد السلام. (2023). الضغوط الاجتماعية والنفسية والأسرية والاقتصادية وعلاقتها بالتحصيل الأكاديمي لدى عينة من الطلاب ذوي الإعاقة السمعية بطرابلس، مجلة تبيان للعلوم التربوية والاجتماعية، 3(2): 310-376.

الجبور، نايف والأطرش، محمود. (2020). الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الطلبة ذوي الإعاقة من وجهة نظر معلمي ومعلمات التربية الرياضية في المدارس الحكومية في محافظة جنين، مجلة دراسات العلوم التربوية، 47(2): 391-401.

حريم, حسن. (2009). السلوك التنظيمي: سلوك الأفراد والجماعات في منظمات الأعمال, عمان: دار حامد للنشر والتوزيع.

حسونة, نشأت. (2017). الضغوط النفسية وعلاقتها بالصحة النفسية لدى الطالبات المتزوجات في جامعة إربد الأهلية, مجلة دراسات تربوية, 5(2): 314-346.

خليفة، سميرة. (2022). العدوان الإسرائيلس على الشعب الفلسطيني ودوره في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية من وجهة نظر سكان مدينة رفح، مجلة آفاق للعلوم، 7(3): 221-242.

دوابشة، عز الدين. (2017). الضغوط النفسية واستراتيجيات التعامل معها لدى أسر الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مجلة ألفا للدراسات الإنسانية والعلمية، (3): 90-124.

ربيع، أحمد. (2020). إدارة الضغوط النفسية والاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في لواء دير علا وعلاقتها في التحصيل الدراسي من وجهة نظر المعلمين، رسالة ماجستير منشورة، جامعة جرش، الأردن. استرجعت بتاريخ 6/2/2025 من المصدر https://search.mandumah.com/MyResearch/Home

السميري, ثامر والمساعيد, عبد الكريم. (2014). سيكولوجية الضغوط النفسية وأساليب التعامل معها, عمان: دار الحامد للنشر.

السيد, هند. (2021). الضغوط النفسية عند طلبة المرحلة الثانوية من العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة, مجلة العلوم التربوية, 4(2): 215-235.

الشريدة، أمل. (2016). فاعلية برنامج معرفي انفعالي سلوكي لتخفيف حدة الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات كلية التربية، مجلة العلوم التربوية، 1(4): 291-313.

صابون، منال. (2024). الضغوط النفسية والاكتئاب والقلق أثناء حرب السودان 2024م دراسة النازحين بمراكز الإيواء بولايتي الجزيرة وسنار، مجلة دراسات العلوم التربوية، 51(3): 22-36.

عبد الرحمن, علي. (2008). الضغوط النفسية, القاهرة: دار اليقين للنشر والتوزيع.

عبد الصبور، محمد. (2012). البيئة الاجتماعية وعلاقتها ببعض الاضطرابات السلوكية لدى التلاميذ المعاقين فكريا وأقرانهم العاديين، مجلة دراسات تربوية ونفسية، (74): 155-205.

عبد الكريم, محمد. (2019). فاعلية برنامج إرشادي في خفض الضغوط النفسية وتحسين أساليب المواجهة الإيجابية لدى أمهات الأطفال ذوي اضطراب التوحد: دراسة تجريبية- إكلينيكية, مجلة الإرشاد النفسي, مركز الإرشاد النفسي, (57): 411-498.

العبري، فاطمة ومعد، أحمد. (2023). الضغوط النفسية وعلاقتها بالمساندة الاجتماعية لدى طلبة الصف العاشر والحادي عشر أثناء اختيار المواد الدراسية بسلطنة عمان، مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(40): 99-112.

علي، صفاء. (2020). الضغوط النفسية وعلاقتها بالثقة الاجتماعية المتبادلة لدى أبناء الشهداء في المرحلة الإعدادية، مجلة العلوم النفسية، 31(4): 199-236.

عنبوسي، بشار والنوري، إبراهيم. (2025). تطوير وتفعيل الأطر المنهجية في خدمات علم النفس المدرسي في فلسطين: مقاربة تطبيقية لرؤى معاصرة في مواجهة التأثيرات النفسية للعدوان الإسرائيلي المستمر، مجلة رابطة التربويين الفلسطينيين للآداب والدراسات التربوية والنفسية، 7(15): 60-71.

العنزي، مطيران وصوالحة، محمد. (2020). أثر برنامج تدريبي مستند للفعالية الذاتية على تحمل الضغوط النفسية لدى طلبة الثانوية العامة، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات النفسية والتربوية، 28(6): 702-724.

العوراني، عمر. (2023). مستوى القلق والاكتئاب والعلاقة بينهما لدى طلبة كلية الإعلام العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، مجلة دراسات العلوم التربوية، 50(3): 138-149.

عوض، أحلام.(2023). الضغوطات النفسية في مرحلة المراهقة وعلاقتها بالدافعية الداخلية لدى طلبة الصف الثاني عشر من المرحلة الثانوية في مدارس مدينة الطيبة( المثلث), مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات التربوية والنفسية، 14(43): 270-288.

عيسى، مراد وجمعة، أميمة وفتح الله، محمد. (2022). اضطراب الصدمة وضغوط ما بعد الصدمة، عمّان: دار الفكر.

غباري, ثائر وشعيرة, خالد. (2015). التكيف مشكلات وحلول, عمان: مكتبة المجتمع العربي.

لفتة، زينب. (2022). الضغوط النفسية لدى طلبة عوائل النازحين، مجلة إشراقات تنموية، (31): 846-903.

المشعان, وسمية والجنابي, صاحب. (2021). واقع ممارسات الإرشاد النفسي التربوية وعلاقته بالاتزان الانفعالي والضغط النفسي لدى طالبات المرحلة الثانوية في دولة الكويت في ظل جائحة كورونا, رسالة دكتوراة منشورة, جامعة العلوم الإسلامية العالمية, الأردن. استرجعت بتاريخ 10/3/2025 من المصدر https://search.mandumah.com/MyResearch/Home

نادي، أقرع وحبايب، علي. (2005). الشعور بالأمن النفسي وتأثيره ببعض المتغيرات لدى طلبة جامعة النجاح الوطنية، رسالة ماجستير منشورة، جامعة النجاح، فلسطين. استرجعت بتاريخ 7-3-2025 من المصدرhttps://search.mandumah.com/Record/544358

نصر الدين، جابر. (2006). مفاهيم اساسية في علم النفس الاجتماعي، الجزائر: دار الهدى للنشر والتوزيع.

النوايسة، فاطمة. (2013). الضغوط النفسية والأزمات النفسية وأساليب المساندة، عمّان: دار المناهج للنشر والتوزيع.

النيل، عمرو وخضر، عبد الباسط وخضر، عادل. (2020). ضغوط البيئة المدرسية وعلاقتها بمستوى الشعور بالصحة النفسية لدى عينة من طلاب الصف الأول الثانوي، المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 4(18): 133-158.

ثانياً : المراجع العربية الإنجليزية

Abd al-Karim, M. (2019). The effectiveness of a counseling program in reducing psychological stress and improving positive coping strategies among mothers of children with autism spectrum disorder: A clinical-experimental study (In Arabic). Journal of Psychological Counseling, Psychological Counseling Center, (57), 411–498.

Abd al-Rahman, A. (2008). Psychological stress (In Arabic). Cairo: Dar Al-Yaqeen for Publishing and Distribution.

Abd al-Sabour, M. (2012). The social environment and its relationship to some behavioral disorders among intellectually disabled students and their normal peers (In Arabic). Journal of Educational and Psychological Studies, (74), 155–205.

Ahmad, A. (2009). The impact of Israeli violations in 2008 on the Palestinian National Authority’s ability to protect human rights (In Arabic). Ramallah, Palestine: Independent Commission for Human Rights.

Ali, S. (2020). Psychological stress and its relationship to mutual social trust among children of martyrs in preparatory education (In Arabic). Journal of Psychological Sciences, 31(4), 199–236.

Al-Bazzaz, S. (2005). The social and psychological effects of the Iraq-American war on children in Iraqi society (A field study in military sociology) (Published master's thesis) (In Arabic). University of Baghdad, Iraq. Retrieved February 22, 2025, from source.

Al-Bouseifi, A. (2023). Social, psychological, familial, and economic stress and its relationship to academic achievement among students with hearing disabilities in Tripoli (In Arabic). Tebyan Journal for Educational and Social Sciences, 3(2), 310–376.

Al-Enezi, M., & Swalha, M. (2020). The effect of a self-efficacy-based training program on stress tolerance among high school students (In Arabic). Islamic University Journal for Psychological and Educational Studies, 28(6), 702–724.

Al-Jabour, N., & Al-Atrash, M. (2020). Psychological and social stress experienced by students with disabilities from the perspective of physical education teachers in public schools in Jenin Governorate (In Arabic). Dirasat: Educational Sciences, 47(2), 391–401.

Al-Masha’an, W., & Al-Janabi, S. (2021). The reality of educational psychological counseling practices and their relationship to emotional balance and psychological stress among high school female students in Kuwait during the COVID-19 pandemic (Published doctoral dissertation) (In Arabic). World Islamic Sciences and Education University, Jordan. Retrieved March 10, 2025, from https://search.mandumah.com/MyResearch/Home

Al-Obri, F., & Ma’ad, A. (2023). Psychological stress and its relationship to social support among 10th and 11th grade students while selecting school subjects in the Sultanate of Oman (In Arabic). Journal of Educational and Psychological Sciences, 7(40), 99–112.

Al-Ourani, O. (2023). Levels of anxiety and depression and their relationship among students of the Faculty of Media and Educational Sciences at the University of Jordan (In Arabic). Dirasat: Educational Sciences, 50(3), 138–149.

Al-Sayyid, H. (2021). Psychological stress among ordinary and special needs students in secondary education (In Arabic). Journal of Educational Sciences, 4(2), 215–235.

Al-Shreideh, A. (2016). The effectiveness of a cognitive-emotional-behavioral program in reducing psychological stress among female students of the Faculty of Education (In Arabic). Journal of Educational Sciences, 1(4), 291–313.

Al-Sumairi, T., & Al-Masaeid, A. (2014). Psychology of psychological stress and coping strategies (In Arabic). Amman: Dar Al-Hamid for Publishing.

Anabousi, B., & Al-Nouri, I. (2025). Developing and activating methodological frameworks in school psychology services in Palestine: An applied approach to contemporary visions in facing the psychological effects of the ongoing Israeli aggression (In Arabic). Journal of the Palestinian Educators Association for Literature, Educational and Psychological Studies, 7(15), 60–71.

Awad, A. (2023). Psychological stress in adolescence and its relationship to internal motivation among 12th-grade students in schools of the city of Taybeh (The Triangle) (In Arabic). Al-Quds Open University Journal for Educational and Psychological Research and Studies, 14(43), 270–288.

Bekir, M. (2019). Psychological resilience and its relationship with school-related stress among baccalaureate candidates (In Arabic). Scientific Research Notebooks Journal, 7(1), 48–74.

Dawabsha, A. (2017). Psychological stress and coping strategies among families of martyrs whose bodies are withheld by Israeli occupation authorities (In Arabic). Alpha Journal for Human and Scientific Studies, (3), 90–124.

Ghabari, T., & Shaeera, K. (2015). Adaptation: Problems and solutions (In Arabic). Amman: Arab Society Library.

Hareem, H. (2009). Organizational behavior: Behavior of individuals and groups in business organizations (In Arabic). Amman: Hamid Publishing and Distribution.

Hassouna, N. (2017). Psychological stress and its relationship to mental health among married female students at Irbid National University (In Arabic). Educational Studies Journal, 5(2), 314–346.

Issa, M., Jumaa, O., & Fathallah, M. (2022). Trauma and post-traumatic stress disorder (In Arabic). Amman: Dar Al-Fikr.

Khalifa, S. (2022). The Israeli aggression against the Palestinian people and its role in enhancing Palestinian national unity from the perspective of Rafah city residents (In Arabic). Afaq Journal for Sciences, 7(3), 221–242.

Lafta, Z. (2022). Psychological stress among students from displaced families (In Arabic). Ishraqat Tanmawiya Journal, (31), 846–903.

Nadi, A., & Habayeb, A. (2005). The feeling of psychological security and its impact on some variables among An-Najah National University students (Published master's thesis) (In Arabic). An-Najah University, Palestine. Retrieved March 7, 2025, from https://search.mandumah.com/Record/544358

Nasr al-Din, J. (2006). Basic concepts in social psychology (In Arabic). Algeria: Dar Al-Huda for Publishing and Distribution.

Nawaisa, F. (2013). Psychological stress, psychological crises, and support strategies (In Arabic). Amman: Dar Al-Manahij for Publishing and Distribution.

Nil, A., Khidr, A. B., & Khidr, A. (2020). School environment stress and its relationship with the level of mental health among first-year secondary students (In Arabic). Arab Journal for Educational and Psychological Sciences, 4(18), 133–158.

Rabi', A. (2020). Psychological and social stress management among secondary school students in Deir Alla District and its relationship to academic achievement from the teachers' perspective (Published master's thesis) (In Arabic). Jerash University, Jordan. Retrieved February 6, 2025, from https://search.mandumah.com/MyResearch/Home

Saboun, M. (2024). Psychological stress, depression, and anxiety during the Sudan War 2024: A study of displaced persons in shelter centers in Gezira and Sennar States (In Arabic). Dirasat: Educational Sciences, 51(3), 22–36.

ثالثاً: المراجع الأجنبية:

Arslan, G., & Renshaw, T. L. (2018). Student subjective wellbeing as a predictor of adolescent problem behaviors: A comparison of first-order and second-order factor effects. Child Indicators Research, 11: 507-521.

Ghatol, S. D. (2017). Academic stress among higher secondary school students: a review. Int J Adv Res Educ Technol (IJARET), 4(1): 38-41.

Meher, V., & Meher, L. (2021). Psychological Stress among Higher Secondary School Students during Covid Era in relation to Gender, Caste, and Locality. International Journal of Theory and Application in Elementary and Secondary School Education, 3(2): 22-38.

Neeta, K. M., & Singh, D. R. (2020). Academic stress among higher secondary school students: A critical study. Int J Eng Res Technol, 9(10): 303-306.

Rodríguez, F. M. M., Torres, M. V. T., Páez, J. M., & Inglés, C. J. (2016). Prevalence of strategies for coping with daily stress in children. Psicothema, 28(4): 370-376.

Simuforosa, M. (2013). Stress and adolescent development. Greener Journal of Educational Research, 3(8): 373-380.