) لاستعمال هيئة التحرير ) تاريخ الإرسال (03-05-2025)، تاريخ قبول النشر (22-06-2025)

دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بتحقيق الأمن اللغوي لديهم

اسم الباحث الأول باللغتين العربية والإنجليزية

د. رؤى إبراهيم الصلحات

Dr. Roua Ibrahim Al-Salhat

اسم الباحث الثاني باللغتين العربية والإنجليزية:

د. حسين عبد الكريم أبو ليلة

Dr. Hussein Abdulkarim Abu Leila

اسم الباحث الثالث باللغتين العربية والإنجليزية:

أ. أماني نافذ الشرفا

Ms. Amani Nafez Al-Sharafa

"The Role of Arabic Language Teachers in Promoting Linguistic Citizenship among Students and Its Relationship to Achieving Their Linguistic Security"

1 اسم الجامعة والدولة (للأول) باللغتين العربية والإنجليزية

وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية

Palestinian Ministry of Education and Higher Education

2 اسم الجامعة والدولة (للثاني) باللغتين العربية والإنجليزية

وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية

Palestinian Ministry of Education and Higher Education

3 اسم الجامعة والدولة (للثالث) باللغتين العربية والإنجليزية

جامعة الإسراء – غزة – فلسطين

Al-Israa University – Gaza – Palestine

Doi: لاستعمال هيئة التحرير

* البريد الالكتروني للباحث المرسل:       E-mail:

 

 

الملخص:

 

 

هدفت الدراسة إلى التعرف على درجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة من وجهة نظرهم، والكشف عن الفروق بين تقديرات أفراد العينة لهذا الدور، بالإضافة إلى دراسة العلاقة الارتباطية بين تعزيز المواطنة اللغوية والأمن اللغوي. استخدم الباحثون المنهج الوصفي التحليلي، وصمموا استبانة مكونة من 19 فقرة على عينة من 379 طالبًا وطالبة. أظهرت النتائج أن درجة ممارسة المعلمين في تعزيز المواطنة اللغوية كانت متوسطة بنسبة 59%، والأمن اللغوي بنسبة كبيرة بلغت 70.6%، والدرجة الكلية للدور بنسبة 64.5%. كما وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات الجنس (لصالح الطالبات)، المديرية (لصالح غرب غزة وشرق غزة حسب المقارنة)، والصف الدراسي (لصالح الصف العاشر والحادي عشر). كذلك، وُجدت علاقة ارتباطية طردية بين دور المعلمين في تعزيز المواطنة اللغوية والأمن اللغوي، ما يعني أن ارتفاع دور المعلم في تعزيز المواطنة اللغوية يرفع مستوى الأمن اللغوي لدى الطلبة. أوصت الدراسة باستخدام التكنولوجيا لتصميم أنشطة تفاعلية تشجع الطلبة على استخدام اللغة العربية الفصحى، وعقد دورات تدريبية للمعلمين لتعزيز اللغة العربية الفصحى، وتنظيم حملات توعية لتسليط الضوء على قيمتها الثقافية والاجتماعية، وتشجيع التعاون العربي والدولي لحماية اللغة العربية، ونشر ثقافة الانفتاح واحترام التنوع اللغوي بين الطلبة باعتباره ثروة وفرصة للتعلم والتطوير.

 

 

  كلمات مفتاحية:  (اللغة العربية، المواطنة اللغوية، الأمن اللغوي)

 

 

Abstract:

 

 

The study aimed to identify the degree to which Arabic language teachers practice their role in promoting linguistic citizenship among students from their perspectives, and to reveal the differences between the sample members' assessments of this role. It also aimed to study the correlation between promoting linguistic citizenship and linguistic security. The researchers used the descriptive-analytical approach and designed a questionnaire consisting of 19 items on a sample of 379 male and female students. The results showed that the degree of teachers' practice in promoting linguistic citizenship was moderate at 59%, linguistic security at a high rate of 70.6%, and the total role score was 64.5%. Statistically significant differences were also found attributable to the variables of gender (in favor of female students), directorate (in favor of West Gaza and East Gaza, according to the comparison), and grade (in favor of tenth and eleventh grades). Furthermore, a positive correlation was found between teachers' role in promoting linguistic citizenship and linguistic security, meaning that the greater the teacher's role in promoting linguistic citizenship, the higher the level of linguistic security among students. The study recommended the use of technology to design interactive activities that encourage students to use Modern Standard Arabic, holding training courses for teachers to promote Modern Standard Arabic, organizing awareness campaigns to highlight its cultural and social value, encouraging Arab and international cooperation to protect the Arabic language, and spreading a culture of openness and respect for linguistic diversity among students as a resource and an opportunity for learning and development.

 

 

Keywords: (Arabic language, linguistic citizenship, linguistic security)

 

 

مقدمة:

تعد المواطنة اللغوية مفهومًا مهماً في سياق تعلم اللغة العربية، حيث يهدف المعلمون إلى تعزيز هذه المواطنة لدى الطلاب، ويقصد بمصطلح "المواطنة اللغوية" قدرة الأفراد على استخدام اللغة بفاعلية، وفهمها بشكل صحيح في المجتمع، ويشير مفهوم الأمن اللغوي إلى الحفاظ على استقرار اللغة وصونها من التدهور والتأثيرات السلبية.

 كما ويعد دور معلمي اللغة العربية للطلبة حاسمًا في تعزيز المواطنة اللغوية، وذلك عن طريق تطوير مهارات اللغة والتواصل لدى الطلاب، وتعزيز وعيهم بأهمية اللغة العربية كجزء لا يتجزأ من هويتهم الثقافية والوطنية، ومن خلال تنمية قدراتهم اللغوية، يمكن للمعلمين أن يسهموا في بناء جيل قادر على التواصل بثقة وفاعلية في المجتمع وفي سياقات مختلفة، وللمواطنة اللغوية  تأثير بشكل مباشر على الأمن اللغوي، حيث يرتبط الأمن اللغوي بالحفاظ على اللغة وحمايتها من الانقراض والتأثيرات السلبية، وعندما يتمتع الأفراد بمواطنة لغوية قوية، فإنهم يصبحون قادرين على حماية اللغة واستخدامها بشكل صحيح وفعال، وبالتالي يسهمون في الحفاظ على تراث لغوي ثقافي غني.

 كما تعزز المواطنة اللغوية أيضًا الانتماء الوطني والانتماء المجتمعي، حيث يصبح الطلبة قادرين على التواصل مع أفراد مجتمعهم بطريقة فعّالة، وفهم قضاياهم وثقافتهم.

 كما تعدُّ اللغة العربية عاملاً رئيساً من عوامل تحقيق الشخصية الوطنية والقومية، فهي التي تبني المجتمع، وتضمن بقاءه واستمرار حضارته عبر العصور، كما أن اللغة والهوية وجهان لعملة واحدة يكملان بعضهما البعض، فالحفاظ على اللغة العربية ضروري للحفاظ على الهوية الفردية، فبالتالي الحفاظ على المواطنة اللغوية.

 وكما أكدت نتائج دراسة المزيد (2021م) أن الأمن اللغوي جزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن العربي الشامل، بل إنه يأتي في مقدمة أنواع الأمن الأخرى، مثل: الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية، ويؤكد جرار (2014م) أن الأمن اللغوي العربي جزء أساسي من الأمن القومي؛ لأن اللغة ركن أصيل من أركان الهوية العربية، وهي مقوم مهم وأساسي من مقومات وحدة الأمة، فمن خلال ما سبق يمكن تحديد مشكلة الدراسة بالسؤال الرئيس التالي:

ما دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي؟

ويتفرع من السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

1.       ما درجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة من وجهة نظر الطلبة؟

2.       هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≤α) بين متوسطات تقديرات عينة الدراسة لدرجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة تعزى لمتغير (الجنس، والمديرية، والصف)؟

3.       هل توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات تقدير أفراد العينة لدور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية والأمن اللغوي؟

أهداف الدراسة:

سعى الباحثون إلى تحقيق الأهداف التالية:

  1. التعرف إلى درجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة من وجهة نظر الطلبة.
  2. الكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (> 0.05) بين متوسطات درجات تقدير أفراد عينة الدراسة لدرجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة تعزى لمتغير (الجنس، والمديرية، والمستوى الدراسي)؟
  3. الكشف عن وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات تقدير أفراد العينة لدور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية والأمن اللغوي.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة في النقاط التالية:

أ‌.        الأهمية النظرية:

1.       سد الفجوة البحثية المعرفية لما أغفلته الدراسات السابقة.

2.       قد يساعد هذا البحث عن الكشف عن دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي.

3.       تسليط الضوء على موضوع له انعكاسات كبيرة على اللغة العربية.

4.       أهمية الموضوع؛ حيث إن المحافظة على اللغة العربية من المواضيع المهمة التي تحدد هوية المجتمع وتميزه عن غيره.

ب‌.    الأهمية العملية:

1.       وزارة التربية والتعليم قد تفيد من خلال معرفة دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي.

2.       المعلمون قد تفيد في استخدام بعض الأساليب لتعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة مما يحافظ على أمن اللعة العربية.

حدود الدراسة:

اقتصرت الدراسة على الحدود التالية:

          أ‌-          حد الموضوع: اقتصرت هذه الدراسة التعرف إلى دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي.

        ب‌-        الحد المكاني: اقتصرت على المحافظات الجنوبية لفلسطين.

        ت‌-        الحد المؤسسي: اقتصرت على عينة من مدارس وزارة التربية والتعليم الثانوية.

        ث‌-        الحد البشري: اقتصرت الدراسة على عينة عشوائية من طلبة الثانوية.

         ج‌-        الحد الزماني: تم تطبيق هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثاني للعام (2022م/ 2023م).

مصطلحات الدراسة:

تتضمن الدراسة عدة مصطلحات، ويوضحها الباحثون كالتالي:

الدور (Role): مجموعة الممارسات والطرق التي يقوم بها المعلمون بهدف تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة

المواطنة اللغوية (Linguistic Citizenship): قدرة الطلبة على استخدام اللغة بفاعلية وفهمها بشكل صحيح في المجتمع.

الأمن اللغوي (Linguistic Security): استقرار اللغة على نحوٍ صحيح سليم بعيد عن كل ما يُهدِّدها، ويعبَث بها، ويَهبط بمُستواها، ويكون ذلك باتِّباع وسائل وقائية جادَّة تضمَن لها حياتها وبقاءها ونقاءها.

ويعرّف الباحثون دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي إجرائياً بالدرجة الكلية التي حصل عليها الباحثون من خلال استجابة أفراد العينة لأداة الدراسة التي قاموا بإعدادها، لقياس دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي.

الإطار النظري

أولاً- المواطنة اللغوية:

تُعدُّ المواطنة اللغوية مفهومًا يعكس العلاقة بين الفرد ولغته الأم، ويتضمن القدرة على استخدام اللغة بفاعلية وفهمها بشكل صحيح في مجتمع معين. إنها تشمل القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر والتفاعل بثقة مع الآخرين باستخدام اللغة المشتركة، وتُعدُّ المواطنة اللغوية مهارة أساسية للمواطنة الكاملة، حيث تعزز الاندماج الاجتماعي والتفاعل الثقافي والتعاون بين الأفراد في المجتمع، ويتطلب تحقيق المواطنة اللغوية تطوير مجموعة من المهارات اللغوية، مثل: القراءة والكتابة، وفهم النصوص المكتوبة والشفهية، والتواصل الفعال مع الآخرين.

مفهوم المواطنة اللغوية:

من خلال اطلاع الباحثين على تعريفات المواطنة اللغوية تبين وجود عدة تعريفات، منها:

استعمال اللِّسان الـوطني فـي كـلِّ المؤسسـات والأماكن العامة، وقضاء المصالح الإدارية، وإن المواطنة اللُّغوية فضـاء لغـوي ممتد تأخذ فيه اللُّغة الرسمية النَّصيب الأوفى انطلاقًا من أن تربية المواطنة تحصل أولاً باللُّغة الرسمية، وعدم احتقار الوطنية، وتعزيز الثقافة الوطنية بنقـل المفـاهيم الوطنية للطلبة، وبثِّ الوعي بتاريخ الوطن وإنجازاته، والاهتمام بمختلف الأنشـطة الثَّقافية، وخاصة التي تنسج في الغالب علاقة متميزة بين المواطنين بتحسيسهم أنَّـه جزء من ذواتهم (الصاطوف، 2007م)

تلـك العلاقة القائمة بين الفرد ولغته داخل وطنه، بشكل يجعله يدافع عنها دفاعـه عـن أرضه وعرضه (بوراس، 2019م).

ترسيخ لاستخدام اللغة الرسمية للوطن، وبث روح الانتماء والافتخار بالموروث الثقافي لدى الناشئة تشجيعاً على استخدامها في كل المجالات (عيشون، 2019م)

وبناء على ما سبق، يرى الباحثون أن المواطنة اللغوية مفهوم يشير إلى القدرة على استخدام اللغة بفاعلية، وفهمها بشكل صحيح في المجتمع، ويتضمن المشاركة الفعّالة في التواصل اللغوي والثقافي مع الآخرين، ويشمل هذا المفهوم مجموعة من المهارات اللغوية والثقافية التي تمكن الفرد من التفاعل والتعاون في المجتمع بطريقة فعّالة.

ويعرف الباحثون المواطنة اللغوية بأنها قدرة الطلبة على استخدام اللغة بفاعلية وفهمها بشكل صحيح في المجتمع.

مبادئ المواطنة اللغوية:

يعتمد مفهوم المواطنة اللغوية في المجتمعات الدولية، على ثلاثة مبادئ أساسية، وهي:

1.      الاعتزاز باللغات الوطنية: يُعد الاعتزاز باللغات الوطنية أولى المبادئ التي تحدد المعنى الحقيقي للمواطنة بشكل عام والمواطنة اللغوية بشكل خاص، لاعتماده على قوة التأثير التي تتميز بها اللّغة في توجيه موقف الفرد من اللغات الوطنية، وشعوره بالافتخار بالانتماء إلى هذه اللغة بشكل يقوي ثقته في استخدامها في جميع مجالات الحياة (شريف، 2013م).

2.      الدفاع عنها: يعد الدفاع عن اللغات الوطنية ثاني المبادئ التي تجسد المفهوم الحقيقي للمواطنة اللغوية لدى الفرد والمجتمع بصفة عامة، بحيث يتحول المواطن إلى شخصية وطنية تصد كل عدوان داخلي أو خارجي تجاه لغته، وبالتالي يؤدي دوراً مهماً في المحافظة على الأمن اللغوي (اللهيبي، 2012م).

3.      العمل على ترقيتها: يعد العمل على ترقية اللغات الوطنية المبدأ الثالث والأخير للمواطنة اللغوية، وهو الذي يحدد بدوره المعنى الحقيقي لهذا النوع من المواطنة؛ باعتباره يؤدي دوراً مهماً في محافظته على اللغات الوطنية من الاندثار أمام طيات الزمن؛ فحينما يتحول أفراد مجتمع من المجتمعات اللغوية من مجرد الاعتزاز باللغات الوطنية والدفاع عنها إلى العمل على ترقيتها، فعندها يمكن أن ينطبق على هذا المجتمع التمتع بروح الحسن بالمواطنة اللغوية بأتم معنى الكلمة، وذلك باعتبار أن اللغات الوطنية تظل دوماً في حاجة إلى تطوير مستمرة نتيجة تغير متطلبات الحياة باستمرار (اللهيبي، 2012م).

ويرى الباحثون أنه يمكن اعتبار المبادئ السابقة في قياس مدى ترسخ مبدأ المواطنة اللغوية في أي مجتمع من المجتمعات اللغوية، وهي وحدها الكفيلة بتحقيق الأمن اللغوي على مستوى المجتمع، ورد الاعتبار إلى الإرث الحضاري للإنسان، وبناء الحضارة الإنسانية.

قيم المواطنة اللغوية:

جملة المبادئ والثوابت التـي تميز كل دولة، وتظهر في الاعتزاز باللغة الوطنية، والدفاع عنها، والعمل على ترقيتها، وعلى الدولة تثبيت دعائم الهوية الوطنية والمتجلية في اللغة العربية، والإسلام (بلحداد، 2019م).

أبعاد المواطنة:

تتميز المواطنة بعدة أبعاد ذكرها (بوفلجة؛ وآخرون، 2012م):

          أ‌-          البعد الديني: ويتكون من الدين والقيم من مساواة وعدل وإحسان وتسامح وغيره.

        ب‌-        البعد الانتمائي: وهي انتماء الأفراد لمعقداتهم ولغتهم وثقافة الوطن والمجتمع.

        ت‌-        البعد المعرفي- الثقافي: وهي الأساس والجوهر في نوعية المواطن الذي يسعى إليه المجتمع، وهي الوسيلة المهمة التي يمكن للمواطن من خلالها بناء مهاراته وكفاءاته التي يحتاج إليها.

        ث‌-        البعد المهاري: وهي القدرة على التفكير والتحليل وحل المشكلات والتمييز بين المواقف والتعامل معها بمنطق وعقلانية.

         ج‌-        البعد الاجتماعي: وتعني التعايش بشكل فعال مع الآخرين والتعاون معهم ومساندتهم.

         ح‌-        البعد المكاني: وهي البيئة المحلية التي يعيش فيها الفرد ويتعلم فيها ويتعامل مع الآخرين.

ويرى الباحثون أن أبعاد المواطنة اللغوية تتمثل في المشاركة الكاملة للفرد في المجتمع من خلال استخدام لغة مشتركة، والحصول على الموارد والمعلومات المختلفة بلغة يتقنها، واستخدام اللغة العربية واحترامها كجزء من هويته الثقافية.

أهمية المواطنة:

تتمثل أهمية المواطنة بعدة نقاط، ذكرها (مركز حرمون للدراسات المعاصرة، 2016م)

1.       أسهمت في التقدم الحضاري للمجتمع الإنساني، بحيث دعمت مفهوم الديمقراطية بين الشعوب، بالإضافة إلى دعمها لمفهوم الواجبات والحقوق، ودورها في نشر المساواة والعدالة.

2.       قوّت الترابط الوطني، وجمع أفراد الوطن تحت مسمى واحد وهو المواطنة، وبالرغم من وجود اختلاف باللون، واللغة، والاتجاه الديني، والفكري، بين أفراد الدولة الوحدة.

3.       شمولها لمفهومي العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد، وعدم التمييز بين أحد في تحقيق العادلة، وإلزام الجميع بواجباتهم اتجاه موطنهم، وتأمين الحقوق للجميع دون استثناء أو تمييز.

4.       اعترافها بالاختلاف بين أفراد المجتمع الواحد، فلا يوجد فرق بين الأفراد حتى لو كان هناك اختلاف ضمني فيما بينهم؛ كاللون، والاتجاه الديني، أو السياسي، أو حتى بالاختلاف العِرقي أو الاقتصادي.

ويرى الباحثون أن أهمية المواطنة اللغوية تتمثل في العديد من الجوانب المهمة التي تؤثر على الفرد والمجتمع بشكل عام، ومن بين هذه الجوانب التواصل والاندماج الاجتماعي، فالمواطنة اللغوية أداة رئيسة للتواصل بين أفراد المجتمع، عندما يتمكن الأفراد من استخدام لغتهم الأم بثقة وفاعلية، يتسنى لهم التواصل مع الآخرين، والاندماج في المجتمع بشكل أفضل، هذا يعزز التفاهم والتعاون، ويقوي الروابط الاجتماعية، كما وتؤدي المواطنة اللغوية دورًا حاسمًا في عملية التعلم والتطوير الشخصي، فعندما يتم توفير التعليم بلغة الفرد، يصبح الاستيعاب والتعلم أكثر فعالية، ويتحقق تقدمًا أكبر في المهارات اللغوية والأكاديمية وبالتالي، يتم تمكين الأفراد من تحقيق طموحاتهم الشخصية والمهنية، وتعد المواطنة اللغوية وسيلة للحفاظ على التراث الثقافي واللغوي للمجتمعات، كما يمكن أن تؤثر المواطنة اللغوية على فرص العمل والاقتصاد عندما يكون لدى الأفراد مهارات لغوية قوية في لغتهم الأم، فإنهم يستطيعون التواصل والحصول على فرص عمل أفضل.

ثانياً- الأمن اللغوي

اللغة قوام الأمة، وقوام كيانها التاريخي والثقافي والحضاري، فهي العنصر الأساسي في التكوين القومي للشعوب، إذ ليست اللغة العربية أداة للتخاطب فحسب؛ بل هي وعاء يحمل في طياته الفكر نفسه، وتعد هذه الأخيرة خاصية وضرورة إنسانية لا يستطيع الإنسان أن يثبت وجوده دونها.

كما يمنح الأمن اللغوي الفرد والجماعة العربيين القدرة على التأثير فيمن يحيط بهم من غير أبناء اللغة الأصليين، ويجعل العرب قادرين على ولوج عصر الحداثة والتقدم والعولمة بخطوات ثابتة، وأسس راسخة لغوياً وثقافياً وعقائدياً، كما أنه يحفظ إرث الأمة وثقافتها، وهو بذلك لا يقل أهمية عن أنواع الأمن الأخرى التي يجب أن تتكامل بعضها مع بعض؛ لتشكل خط دفاع متيناً لأي بلد عربي دون سواه بل لكل الأمة. (هزايمة، 2006م)

مفهوم الأمن اللغوي:

من خلال اطلاع الباحثين على تعريفات الأمن اللغوي تبين وجود عدة تعريفات، منها:

توفر الوسائل والإمكانات المتاحة التي تحفظ للغة العربية مكانتها، وتعيد إليها تألقها الذي كانت عليه في عصور تقدمها وازدهارها، وتعمل على إعادتها إلى الواجهة من خلال جهود حقيقية مشتركة، وتحقيق الظروف الموضوعية الملائمة لتحقيق ذلك بوضع إستراتيجية شاملة تحمي لغتنا وثقافتنا من تيار العولمة الجارف (سعيد، 2014م).

أن تحفظ الأمة على نفسها لغتها الخاصة، فلا تستبدل بها غيرها، وأن تذود عن مكوناتها وطرائقها في التعبير، وأن تحرص على سلامتها، وبخاصة أصواتها وصرفها وتراكيبها (الشمسان، 2020م).

وبناء على ما سبق، يرى الباحثون أن الأمن اللغوي يشير إلى حماية اللغة واستخدامها بشكل آمن وصحيح، والحفاظ على سلامتها، وحماية من التغيرات غير المرغوب فيها والتلاعب بها، سواء كان ذلك بسبب التدخلات الخارجية، أو الأخطاء اللغوية، أو التلاعب المتعمد بها.

ويعرف الباحثون الأمن اللغوي بأنه: استقرار اللغة على نحوٍ صحيح سليم بعيد عن كل ما يُهدِّدها، ويعبَث بها، ويَهبط بمُستواها، ويكون ذلك باتِّباع وسائل وقائية جادَّة تضمَن لها حياتها وبقاءها ونقاءها.

دواعي توفير الأمَن اللغوي:

لا يقل تحقيق الأمن اللغوي في أهميته عن الأمن السياسي والثقافي والاجتماعي، وربما تعادل أهميته عند الإنسان المتحضر أهمية الأمن الغذائي لأن المجتمعات الإنسانية في حاجة دائمة إلى توفري أمنها الغذائي، فالدول الكبرى في عالمنا المعاصر تجتهد وتبذل الوسع في سبيل وضع مخططات وإستراتيجيات مستقبلية للحفاظ على أمنها اللغوي من خلال:

تطوير مستمر للغاتها الوطنية وعلى جميع الأصعدة، قناعة منها بأن الأمن اللغوي يشجع على تفجير مختلف الطاقات العلمية والعملية في جميع الجوانب الحياتية (حناشي، برمضان، 2020م).

إن هذه اللغة التي بها نعتز، وبمآثرها نفتخر، تواجه تحديات كثيرة، إما على المستوى الخارجي أو على المستوى الداخلي، وتزداد هذه التحديات تفاقماً في ظلال عولمة كونية يدور فيها الصراع بين الثقافات، وتسعى الدول القوية والمهيمنة على الصعيد العاملي إلى فرض لغتها انطلاقاً من إيمانها بأن اللغة هي السلاح الفعال في الاحتراق النفسي، وعليها مدار كل تسلسل فكري. ومن هنا كانت تقاتل على مراكز النفوذ اللغوي بلا هوادة، وتنفق المبالغ الطائلة للعمل على سيرورة لغتها، وانتشارها على الصعيد العالمي (السيد، 2018م).

حيث تتعرض اللغة العربية لتعديات داخلية وخارجية بوجوه شتى مستغلة التعليم ووسائل الاتصال، فكانت تلك التعديات حرب أفكار ومبادئ ومفاهيم، فصدرت إلى بلادنا العربية كثير من الكلمات والمفاهيم والمصطلحات الإنجليزية والفرنسية حتى صارت جزءاً ثابتاً من كلامنا اليومي، وعجزت البدائل العربية أن تحل مكانها بتواطؤ ربما مقصود من بعض أهلها أو غير مقصود. لذلك ظهر الاهتمام بالأمن اللغوي العربي؛ لأن السيطرة على اللغة يغني الهيمنة الثقافية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، بمعني أنه متى ضعفت أمة هانت على غيرها، وهذا حال أمتنا العربية التي اتخذ عدوها من ضعفها قوة له وأصبح له اليد الطولى في تنظيم شؤونها، ويفرض عليها أفكاره وثقافته، وهي تكاد تقف عاجزة تبكي حظها كمثل ذلك الذي أضاع ملكاً بكى عليه النساء (المزيد، 2012م).

والواقع لا أمن لغوياً في أمتنا إلا عندما يدرك أبناء الأُمة كافة عن وعي أن لغتهم هي هويتهم، وأن ثمة ارتباطا عضويا بين السياسة واللغة والهوية، ذلك لأن السياسة جسر عماده الثقافة، والثقافة نهر تسقي جداوله منابع السياسة، والهوية قلعة حصنها الثقافة وسياجها اللغة (السيد، 2018م).

واجب أصحاب القرار أن يدركوا مسؤولياتهم تجاه اللغة، ويتسابقون إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة للنهوض بلغتهم والتمكين لها، وليتهم يقررون سياسة لغوية واضحة لدعم لغتهم على الصعيدين الرسمي والشعبي، والتركيز على جميع القطاعات بما فيها التعليم والإعلام.

عوامل الخطر اللغوي:

          أ‌-          تعدد الثقافات واللغات: يشهد الوطن العربي عامة وخليجه خاصة، منذ ما يقارب من نصف قرن نهضة كبيرة في التقدم والعمران والدخل، مصدرها وجود أكبر احتياط للنفط في العالم. هذا ما جلب مئات الآلاف العاملين المنحدرين من ثقافات وأجناس ولغات عديدة، فمع هذا الكم الهائل من الوافدين كان التعدد الكبير في اللغات، فكان لابد لهذه اللغات أن تترك آثارها على المفردات والتعبيرات التي يستخدمها أبناء العربية، وذلك نتيجة الاحتكاك والاتصال اليومي المباشر مع الناطقين بتلك اللغات، التي بالرغم من بقائهم لسنوات عديدة في بلادنا العربية فإنهم لا يجيدون إجادة لغتنا؛ بل إننا في كثير من الأحيان نستعمل لغتهم على أرضنا للحديث معهم ، لهذا تسرب أعداد يصعب حصرها من المفردات الأجنبية إلى اللغة العربية ، ولم يقتصر الخطر على اللغة المحكية في كل بلد عربي، بل إنه وصل إلى اللغة الفصيحة والخطاب الرسمي، فالكثير من تلك المفردات يظهر في الكتابات الصحفية، وعلى صفحات المجلات والكتب، ومن تلك الكلمات (الأجندة الإستراتيجية، الكمبيوتر، الديمقراطية)، فإن وجود الوافدين مهما كان عددهم، ومهما كانت الحاجة إليهم، لا يجوز أن يكونوا سبيلاً للتفريط في السيادة على أرضنا، وإن من الغفلة الزعم بأن مصلحة السوق ودواعي الاستثمار تتطلب لغة أَجنبية، والأجدر أن يكون التحدث باللغة العربية شرطاً في العمالة الوافدة بدلاً من إجبار أبنائنا على التحدث بلغة أجنبية من أجل هؤلاء الوافدين (مجمع اللغة العربية، ص 16).

        ب‌-        الإعلام: الإعلام سلاح متعدد الحدود والمخاطر، وهو مرآة عاكسة تنقل أدق التفاصيل وأكبرها لتدخلها في ذهن القارئ والسامع، ولقد تعددت وسائل الإعلام في الوطن العربي، وغدت الصحف والمجلات تملأ المكتبات، وانتشرت الفضائيات التي تعددت أسماؤها وغاياتها، فنقلت للوطن العربي أخباره وأخبار إخوانه العرب وأخبار العالم في لمحة البصر، وهذا أمر طيب؛ لأنه يمنح الوطن العربي المجال الرحب للمعرفة، وصقل ثقافته ومواكبة التطورات المتسارعة في العالم، كما يجعله على تماس مباشر بكل ما يجري من حوله من أحداث ، ففي هذا الموج الكبير من الإعلام ووسائله، تعدى مفهومه من نقل الخبر، ليشمل كل جوانب الحياة، وفي مقدمتها المجال اللغوي، فالنظرة السريعة إلى ما يعرض على شاشات التلفزة والفضائيات العربية، تظهر الكم الهائل من  الألفاظ والتعابير والمصطلحات الأجنبية، التي تشمل أسماء البرامج وأسماء المحطات ذاتها، إلى جانب الألفاظ السياسية والثقافية والاقتصادية الكثيرة. كما زاد خطر الإعلام أن صارت تلك الألفاظ على ألسنة المذيعين والمتحاورين في البرامج؛ بل تعاظم خطره عندما أصبحت تلك المفردات في صلب برامج التسلية والترفيه، التي تجذب جمهور الشباب العربي عدة الأمة ومستقبلها، ويزيد خطر الإعلام عندما تكون من البرامج الموجهة للأطفال منقولة قلباً وقالباً عن برامج أجنبية بعيدة عن قيمنا (هزيمة، 2006م)، لذلك يجب أن تكون رقابة من قبل الدولة والمؤسسات الإعلامية على البرامج التي تقدمها الفضائيات، خاصة تلك البرامج التي تقدم لفئة الشباب، وذلك باعتماد اللغة العربية السليمة، والابتعاد عن المصطلحات الأجنبية.

وبناء على ما سبق، يرى الباحثون أنه يجب الحفاظ على اللغة وتطويرها بشكل مستدام ومناسب، يشمل ذلك توعية الناس بقواعد اللغة، وتعزيز الاستخدام الصحيح لها، بالإضافة إلى مراقبة التغيرات في اللغة وتقييم تأثيرها على التواصل والتفاهم اللغوي. كما يشمل الأمن اللغوي أيضًا حماية اللغة من الاستخدام غير القانوني أو التلاعب بها في سياقات قانونية، مثل: التزوير والتحريف.

مصادر الخطر على الأمن اللغوي العربي:

هناك كثير من المخاطر التي تهدد الأمن اللغوي ذكر (المزيد، 2012م) منها:

1.      الدخيل اللغوي الأجنبي: وذلك من خلال احتكاك أبناء الأُمة العربية بغيرها من الفرنسية والصينية والكورية والانجليزية، هذا ما ترك آثاراً جلية من المفردات والتعبيرات التي يستخدمها أبناؤها، وذلك لأنهم لا يتقنون اللغة العربية، مما ألجأ العرب لاستخدام هذه المصطلحات للحديث معهم، فنتيجة لذلك دخلت أعداد يصعب حصرها من المفردات الأجنبية أصاب سهمها اللغة العربية بفحصتها وعامياتها، لذا وجب على الدول العربية وضع التشريعات والتعليمات التي تنظم دخول الوافدين بأن يكونوا قادرين على التحدث باللغة العربية حفظاً لأمنها ومجتمعها.

2.      العولمة: سطت العولمة على مجالات الحياة كلها، حيث اللغة من أكثرها تأثيراً، وذلك لأن خطر العولمة على اللغة يعظم ساعة بعد ساعة، ويزداد تأثيره يوماً بعد يوم مع دخول عهد شبكة المعلومات، وثقافة الوجبات السريعة، مما يستلزم العمل الجاد والمخلص لمواجهة هذا الخطر وإيقافه، وأن المسؤولية جماعية مشتركة بدءاً من الفرد والأسرة والمجتمع والدولة لتعريب العولمة للأخذ بأحسن ما قدمت، وذر أسوأ ما قد يصيب اللغة العربية.

3.       التقانة: عمت وسائل الاتصال الحديثة بتطبيقاتها المتنوعة الدول العربية يرافقها حضور قوى لمفرداتها وتسمياتها الأجنبية، فانتشار الحاسوب بأنواعه المختلفة وخاصة المحمول واكبة دخول عدد كبير من مفرداته الأجنبية كالكمبيوتر، واللابتوب، وسي دي، والديسك، وغيرها، كما شكل الهاتف النقال مصدراً جديداً للمفردات الأجنبية التي وجدت لها طريقاً يسراً إلى لغتنا مثل ( موبايل، مسج، مسد كول) كما أدى انتشار مواقع التواصل الاجتماعي إلى دخول ألفاظ أجنبية عديدة مثل (واتس اب، فيسبوك، توتير، منشن، شير، سكايب) ولاشك أن هذا اقتحام لغوي مخيف يصعب مقاومته أذا لم يتظافر الجهد ويتحد ذلك لان الكلمة العربية البديلة تمشي على استحياء مع اللفظ الأجنبي ولا تكاد تبين نتيجة الاستعمال الشديد والدائم لذلك اللفظ الدخيل مما يستدعي تحرك الامة لاتخاذ قرارات تنفيذية على عجل قبل أن نقول يا حسرتنا على ما فرطنا في حنب لغتنا.

ونرى مما سبق أنه يجب أن تتكاتف الجهود العربية في حماية لغتنا لغة القرآن العظيمة، ٌوذلك لأنها تتعرض لتعديات داخلية وخارجية تحت مظلة التعليم ووسائل الإعلام، فاللغة العربية بحاجة إلى وضع سياسة موحدة تشمل العالم العربي بأكمله، تشرف علية مجامع اللغة العربية والجامعات والكليات والمعاهد وكذلك وزارات التربية والتعليم والثقافة والفكر العربي؛ لكى نحقق للغة العربية سلامتها وأمنها وازدهارها.، كما وتؤدي المدارس والمعلمين دورًا حاسمًا في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلاب، حيث يقوم المعلمون بتوفير بيئة تعليمية تشجع الطلاب على استخدام اللغة العربية بثقة، ويقدمون فرصاً للتعبير اللغوي الإبداعي والتفاعل الاجتماعي، يعتمد ذلك على استخدام مناهج تعليمية مبتكرة وأساليب تدريس تشجع على المشاركة الفعّالة وتطوير مهارات اللغة المختلفة بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمعلمي اللغة العربية أن يعززوا المواطنة اللغوية عن طريق توعية الطلاب بقيمة اللغة وأهميتها كجزء من الهوية الثقافية والوطنية، كما يجب أن يتم تعزيز الفخر والانتماء للغة العربية، وتشجيع الطلاب على استكشاف الأدب والثقافة العربية من خلال القراءة المستمرة.

وبناء على ما سبق، يرى الباحثون أن المواطنة اللغوية والأمن اللغوي مفاهيم مرتبطة باللغة والثقافة اللغوية في المجتمع، وهما يشتركان في تأثيرهما على الحفاظ على تنوع اللغات، والثقافات، فالمواطنة اللغوية تشير إلى حق الأفراد في استخدام وفهم لغتهم الأم بحرية وبشكل كامل في المجتمع الذي يعيشون فيه، وتشجع على التعدد اللغوي وتحترم وتعزز حقوق الأفراد في الحفاظ على لغتهم وهويتهم اللغوية، فعندما يتم منح الأفراد المواطنة اللغوية، يشعرون بالثقة في استخدام لغتهم والمساهمة في الحفاظ على هذه اللغة في المجتمع، أما الأمن اللغوي يتعلق بالحفاظ على استدامة وثراء اللغات في المجتمع وحمايتها من التهديدات المحتملة، ويمكن أن تشمل التهديدات للأمن اللغوي تغيرات سريعة في اللغة، وانقراض اللغات الأقلية، وتفضيل لغة واحدة على حساب الأخرى في المؤسسات الرسمية، كما يهدف الأمن اللغوي إلى الحفاظ على التنوع اللغوي والثقافي وضمان بقاء اللغات الأقلية والمهددة بالإنقاض، وعليه فإن العلاقة بين المواطنة اللغوية والأمن اللغوي تكمن في أن المواطنة اللغوية تسهم في الحفاظ على الأمن اللغوي، فعندما يحظى الأفراد بحقهم في استخدام لغتهم الأم بحرية وبثقة، فإن ذلك يعزز التنوع اللغوي ويسهم في الحفاظ على هذه اللغة وعلى الأمان اللغوي في المجتمع، على العكس من ذلك، عدم احترام المواطنة اللغوية يمكن أن يؤدي إلى انحسار اللغات والثقافات اللغوية وبالتالي يمكن أن يشكل تهديدًا للأمن اللغوي.

الدراسات السابقة

تهدف الدراسات السابقة إلى إبراز ما تم نشره موضوع البحث في الأدبيات والمراجع المحلية والعالمية، والنتائج التي تم التوصل إليها، وبعد الاطلاع على أهم ما كتب عن موضوع البحث، وما تناولته أهم الدراسات التي أجريت في هذا المجال، قد قام الباحثون بعرضها من الأقدم للأحدث كالتالي:

·        دراسة (بالطاهر، 2016م) بعنوان "واقع المواطنة اللغوية في المجتمعات العربية: المجتمع الجزائري نموذجاً": هدفت الدراسة إلى الكشف عن واقع المواطنة اللغوية في المجتمعات العربية، من اتخاذ المجتمع الجزائري أنموذجاً، وارتكزت الدراسة على عدة عناصر، ركز العنصر الأول على اللغة في التشريعات العربية، حيث إن أول التشريعات التي تحدد فيها الدولة شخصيتها وهوية أمتها هو (الدستور)، ثم تأتى بقية التشريعات في التعليم والاعلام والثقافة، التي يتم عبرها تحقيق الفلسفة العامة للدولة، ويتم عبرها تنمية الهوية الثقافية للدولة أو الامة، فقد أجمعت كل الدساتير العربية وأكدت في بنودها الاولي، على تحديد هويتها العربية، حيث أكدت جمعيها على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، وأما ثاني أهم التشريعات التي تتضمن تحديد هوية الدولة والأمة، وتسعي لتفعيلها هي تشريعات التربية والتعليم ، فهي الوسيلة الاولي لتحقيق الفلسفة العامة للدولة – الامة، وكشف العنصر الثاني عن العلاقة بين اللغة والوطن والمواطنة اللغوية، وتطرق العنصر الثالث الى الاحتلال اللغوي. وتصدي العنصر الرابع إشكالية الصراع اللغوي في الجزائر، واستعرض العنصر الخامس أبرز معالم التصدع اللغوي لدى القمة والقاعدة في الجزائر، وأشارت خاتمة الدراسة إلى ضرورة مواطنة اللغة في المجتمع الجزائري، على وجه الخصوص والمجتمعات العربية عموماً، في دعم تعلم اللغة العربية وتيسير استخدامها، وهو أمر سيسهم على المدي القصير والأمد الطويل، في إعادة إحياء لها، كمقوم أساس للهوية العربية والإسلامية ومستودع رئيس للثقافة العربية، وأداة فاعلة للتقدم، ضرورة العناية بترقية المواطنة اللغوية، سواء الثقافة العربية، أو العناية بمستقبل اللغة العربية لأجيال الصاعدة، وأولي أدوات الترقي كله، إعادة النظر في كل السلوكيات اللغوية المعاصرة الآن، ولن يتم ذلك من دون إعادة النظر في مناهجنا، التي يجب أن تغذ ي المواطنة بثقافة العربية وأدواتها المتمكنة.

·        دراسة (السيد، 2017م) بعنوان " الأمن اللغوي ودوره في الحفاظ على هوية الأمة": هدفت الدراسة إلى تسليط الأضواء على قضية اللغة الواحدة، والتعدد اللغوي على الصعيدين العالمي والعربي، وأن نبين بعضاً من إجراءات تعزيز الأمن اللغوي على الصعيد العربي، وبعضاً من مستلزمات توفيره، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها أن هناك محاولات واختراقات للنيل من اللغة العربية، وتهديد أمنها وسيادتها والعمل على استبعادها وتهميشها، كما أنه يوجد جهود مقدرة بذلت للحفاظ عليها وحمايتها.

·        دراسة (حناشي، ريان، 2020م) بعنوان "الإعلام الرقمي وتأثيره في الأمن اللغوي-الصحافة الالكترونية أنموذج": هدفت الدراسة التعرف إلى واقع اللغة العربية في الصحف الإلكترونية التي فرضت وجودها في الواقع الافتراضي، ومعرفة تأثير الصحافة الإلكترونية في الأمن اللغوي، وما نتائج هذا التأثير على اللغة، استخدمت الدراسة الاستبانة الإلكترونية كأداة لجمع البيانات، وتكون مجتمع الدراسة من رواد شبكات التواصل الاجتماعي، كما أنها استخدمت المنهج الوصفي، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها ظهور فجوة لغوية نشأت بين الجيل الرقمي والجيل قبل الرقمي، أحدثتها الممارسات اللغوية في الصحف الإلكترونية، ظهور فصحى جديدة تختلف عن الفصحى التقليدية، وتسمى اللغة الثالثة أو فصحى العصر تتوسط العامية والفصحى، الضعف اللغوي الذي يعاني منه بعض الصحفيين انعكس سلباً على الأمن اللغوي من خلال تفشي الأخطاء اللغوية في الصحف.

·        دراسة (المزيد، 2021) بعنوان الأمن اللغوي العربي: مفهومه ومصادر وصور الخطر عليه ومحفزاته": هدف الدراسة إلى محاولة إلقاء الضوء على مسألة الأمن اللغوي العربي عبر تعريف الأمن وعرض بعض القضايا المتعلقة به، حيث تم توضيح مفهوم الأمن اللغوي العربي، وبيان مصادر الخطر عليه مثل العمالة الأجنبية في العديد من الدول العربية، وخاصة الخليجية منها، وتعرض البحث لعدد من المحفزات الهامة التي تسهم في تعزيز الأمن اللغوي وتقويته، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الأمن اللغوي جزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن العربي الشامل؛ بل إنه يأتي في مقدمة أنواع الأمن الأخرى الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية.

التعقيب على الدراسات السابقة:

واجه الباحثون صعوبة كبيرة في البحث عن الدراسات السابقة من حيث قلتها أو انتشار المنهج: استخدم المنهج النوعي أغلب الدراسات الذي يعتمد على تجميع المعلومات من الكتب والدراسات السابقة ما عدا دراسة (حناشي، ريان، 2020م) اتفقت مع الدراسة الحالية باستخدام المنهج الوصفي التحليلي،

الأداة: اتفقت الدراسة الحالية مع دراسة (حناشي، ريان، 2020م) باستخدام الاستبانة كأداة لجمع البيانات، واختلفت مع باقي الدراسات.

العينة: اختلفت دراسة (حناشي، ريان، 2020م) في العينة حيث اعتمدت على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والدراسة الحالية اعتمدت على طلبة المرحلة الثانوية.

الطريقة والاجراءات

منهج الدراسة:

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لوصف الموضوع من خلال منهجية علمية صحيحة، وتفسير وتحليل الأرقام المعبرة التي يتم التوصل اليها.

مجتمع الدراسة:

تكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الثانوية في المحافظات الجنوبية لفلسطين في مديريات (شمال غزة، وغرب غزة، وشرق غزة)، والبالغ عددهم (54308) طالب وطالبة (الكتاب الإحصائي السنوي للتعليم العام، 2022م).

جدول (1) يوضح توزيع أفراد مجتمع الدراسة

المديرية

طلاب

طالبات

المجموع

شمال غزة

9556

11067

20623

غرب غزة

9876

9829

19705

شرق غزة

4039

9941

13980

المجموع

23471

30837

54308

العينة الاستطلاعية:

تكونت العينة الاستطلاعية من (30) طالباً وطالبة تم اختيارهم بطريقة عشوائية، وذلك ليتم تقنين أدوات الدراسة عليهم من خلال حساب الصدق والثبات بالطرق المناسبة.

عينة الدراسة:

اقتصرت عينة الدراسة على (379) طالباً وطالبة، تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، والجدول التالي يوضح توزيع عينة الدراسة تبعاً لمتغيرات الدراسة

جدول (2) يوضح توزيع أفراد العينة حسب متغيرات الدراسة

المتغير

العدد

النسبة

الجنس

طالب

147

38.8%

طالبة

232

61.2%

المديرية

غرب غزة

169

44.6%

شرق غزة

126

33.2%

شمال غزة

84

22.2%

الصف

عاشر

85

22.4%

حادي عشر

168

44.3%

ثاني عشر

126

33.2%

المجموع

379

أداة الدراسة:

قام الباحثون بإعداد استبانة لقياس دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي، وتم تصميمها في ضوء أدبيات الدراسات السابقة، وقد تكونت من قسمين الأول يحتوي على متغيرات الدراسة، والثاني عبارة عن محورين (دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة، والأمن اللغوي) يتكونان من (19) فقرة تقيس دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة وعلاقتها بالأمن اللغوي، وتم تحديد استجابة العينة على مقياس ليكرت الخماسي (كبيرة جداً، كبيرة، متوسطة، صغيرة، صغيرة جداً)، وتم التأكد من خصائصها السيكومترية من صدق وثبات على النحو التالي:

أ‌.        صدق الاستبانة:

تم التحقق من صدق الاستبانة بطريقتين، هما: صدق المحكمين (الصدق الظاهري) تم عرض الاستبانة على عدد من الخبراء التربويين، وتم التعديل في ضوء التعديلات التي أشاروا إليها، وتم التحقق من صدق الاتساق الداخلي للاستبانة بتطبيق الاستبانة على عينة استطلاعية، وتم حساب معامل ارتباط بيرسون بين فقرات الاستبانة، والدرجة الكلية للاستبانة، وتراوحت معاملات الارتباط بين فقرات الاستبانة ما بين (.528**0) و (**0.943) وهي دالة إحصائياً عند (0.01) ويؤكد ذلك أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الاتساق.

جدول (3) يوضح صدق الاتساق الداخلي بين الفقرات والدرجة الكلية للاستبانة

رقم الفقرة

الارتباط

sig.

ر قم الفقرة

الارتباط

sig.

1

.563**

.000

1

.677**

.000

2

.650**

.000

2

.607**

.000

3

.654**

.000

3

.868**

.000

4

.731**

.000

4

.753**

.000

5

.528**

.000

5

.796**

.000

6

.760**

.000

6

.614**

.000

7

.659**

.000

7

.784**

.000

8

.746**

.000

8

.800**

.000

9

.715**

.000

9

.767**

.000

10

.843**

.000

 

ب‌.    ثبات الاستبانة:

تم حساب ثبات الاستبانة بطريقة التجزئة النصفية، وكانت قيمة الفقرات الزوجية (0.975)، وقيمة الفقرات الفردية (0.916)، فيدلل ذلك على تقارب بين الجزأين (الفقرات الفردية والزوجية)، مما يشير ذلك على الثبات المرتفع للاستبانة باستخدام التجزئة النصفية، كما تم حساب ثبات الاستبانة بطريقة ألفا كرونباخ وكان معامل الثبات الكلي (0.967)، وهذا يدل على أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الثبات.

نتائج الدراسة ومناقشتها

بعد المعالجات الإحصائية لنتائج استجابة العينة على أداة الدراسة (الاستبانة) جاءت الإجابة عن تساؤلات الدراسة كالتالي:

السؤال الأول: ما درجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة من وجهة نظر الطلبة؟  

وللإجابة عن هذا السؤال قام الباحثون باستخدام المتوسط والانحراف المعياري والوزن النسبي كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (4) يوضح المتوسط والانحراف المعياري للدرجة الكلية ومجالات الاستبانة

المجال

المتوسط

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

تعزيز المواطنة

2.9517

.65086

59.034301

الأمن اللغوي

3.5321

.57970

70.64204

الدرجة الكلية

3.2266

.56836

64.532704

يتضح من الجدول السابق أن الدرجة الكلية لدور المعلمين في تعزيز المواطنة وعلاقتها بالأمن اللغوي جاءت بنسبة (64.5%) أي بدرجة متوسطة، ولدور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة بنسبة (59%) أي بدرجة متوسطة، والأمن اللغوي بنسبة (70.6%) أي بدرجة كبيرة، ولتفسير ذلك سيقوم الباحثون بعرض فقرات كل مجال كما هو موضح في الجداول التالية

أولاً- دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة بنسبة:

جدول (5) يوضح المتوسط والانحراف المعياري للمجال

الفقرة

المتوسط

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

يستخدم المعلم بيئة تعليمية تشجع الطلبة على استخدام اللغة العربية بنشاط.

2.6675

.66689

53.350923

يعزز الحوارات والمناقشات باللغة العربية الفصحى.

2.6675

1.20197

53.350923

بشجع الطلبة على استخدام المصادر التعليمية الثقافية العربية، مثل الأدب والشعر.

3.3931

1.25612

67.862797

يركز على تطوير مهارات الاستماع والقراءة والكتابة والتحدث باللغة العربية.

3.2797

.87037

65.593668

ينظم دروس وأنشطة تتناول الأدب والتاريخ والفن والموسيقى والعادات والتقاليد العربية.

2.7230

.55851

54.459103

يقدم الارشاد للطلبة لتطوير مهاراتهم اللغوية والثقافية.

3.1082

.87675

62.163588

يعزز قيم الاحترام والتسامح والتعايش السلمي بين الطلبة وبين الثقافات الأخرى المختلفة.

3.3351

.57836

66.701847

يستخدم التكنولوجيا والوسائط المتعددة لجذب اهتمام الطلبة وتحفيزهم لتعلم اللغة العربية.

2.5066

1.57757

50.131926

يوجه الطلبة إلى استخدام اللغة العربية في المواقف الحياتية اليومية مثل الكتابة في الرسائل والمراسلات الشخصية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

2.8918

.93798

57.836412

ينظم فعاليات القراءة الجماعية ومناقشة النصوص الأدبية لتعزيز فهم اللغة العربية وتنمية الثقافة العامة للطلبة.

2.9446

.70493

58.891821

قام الباحثون بترتيب الفقرات تنازلياً للتعرف إلى أعلى وأدني فقرتين، حيث كانت الفقرة (3) في الترتيب الأول، والتي نصت على (يشجع الطلبة على استخدام المصادر التعليمية الثقافية العربية، مثل الأدب والشعر) وبوزن نسبي (67.8%) أي بدرجة متوسطة، وكانت في المرتبة الثانية الفقرة رقم (7) والذي نصت على (يعزز قيم الاحترام والتسامح والتعايش السلمي بين الطلبة وبين الثقافات الأخرى المختلفة) بوزن نسبي (66%)، أي بدرجة متوسطة ويفسر الباحثون ذلك رغبة المعلمون في تعزيز مهارات اللغة العربية من المصادر الثقافية العربية، وتطوير المهارات اللغوية لديهم، والاستفادة من قواعد النحو والصرف، ومساعدتهم على فهم التاريخ والقيم والتقاليد العربية، وتعزيز الانتماء الثقافي، ودمج التعليم بالثقافة والأدب، لتعزيز قدراتهم اللغوية والثقافية، كما أن تعزيز المعلم لقيم الاحترام والتسامح والتعايش السلمي بين الطلبة وبين الثقافات الأخرى المختلفة يمثل أساسًا لتعزيز التعليم الشامل وتحسين العلاقات الاجتماعية والتفاعل الإنساني بين الطلبة.أعلى النموذج

كما أشار الجدول إلى أن أدنى فقرتين الفقرة رقم (1، 2) وقدا نصتا على (يستخدم المعلم بيئة تعليمية تشجع الطلبة على استخدام اللغة العربية بنشاط، ويعزز الحوارات والمناقشات باللغة العربية الفصحى)، وقد كانتا في المرتبة الأخيرة وبوزن نسبي (53%) أي بدرجة قليلة، ويفسر الباحثون ذلك رغبة المعلم في الاستجابة بسرعة لتساؤلات الطلبة أو لتوضيح المفاهيم بلغة بسيطة سهلة مناسبة للجميع ، هذا ما قد يجعله يستخدم اللغة العامية ، كذلك مواجهة بعض التحديات في تصميم دروس تشجع الطلبة على استخدام اللغة العربية بنشاط، خاصة في مواضيع تتطلب مستوى متقدم من اللغة، وعدم توفر وقت كافٍ لإدارة حوارات ومناقشات مع الطلبة باللغة العربية الفصحى لتعزيزها لديهم بسبب تكدس المنهاج، في المقابل المعلم مطالب بإنهاء الخطة الدراسية في موعدها.

ثانياً- الأمن اللغوي:

جدول (6) يوضح المتوسط والانحراف المعياري للمجال

الفقرة

المتوسط

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

يشعر الطالب بالراحة والاعتزاز بلغته الأم (اللغة العربية).

3.5541

.83197

71.081794

يمتلك القدرة على التعبير عن نفسه باللغة العربية دون تهميش أو إقصاء.

3.5567

.76208

71.134565

يحترم اللغات المختلفة مع الاعتزاز بلغته العربية.

3.7230

.73086

74.459103

يمكن من التفاهم والتعاون في المجتمع دون حدوث سوء للفهم وصراعات لغوية.

3.5013

.50066

70.026385

يحمي اللغة من التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها وتؤثر عليها سلباً.

3.2797

.80401

65.593668

يستطيع التواصل والتفاهم مع الغير من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة بسهولة.

3.2216

.41590

64.432718

يستخدم اللغة بطريقة تحافظ على هويتها وثقافتها.

3.4459

.49772

68.918206

يشجع الاستخدام النشط والمستمر للغة ومنع اندثارها.

3.5594

1.11912

71.187335

يستخدم اللغة بطريقة صحيحة ومتقنة ويحافظ على المفردات والمصطلحات.

3.9472

.78164

78.944591

قام الباحثون بترتيب الفقرات تنازلياً للتعرف على أعلى وأدني فقرتين، حيث كانت الفقرة رقم (9) في المرتبة الأولى والتي نصت على (يستخدم اللغة بطريقة صحيحة ومتقنة ويحافظ على المفردات والمصطلحات) وبوزن نسبي (78%) أي بدرجة كبيرة، وكانت في المرتبة الثانية الفقرة رقم (3) والذي نصت على (يحترم اللغات المختلفة مع الاعتزاز بلغته العربية) وبوزن نسبي (74%) أي بدرجة كبيرة، ويفسر الباحثون ذلك  بأن المعلم يمثل القدوة للطلبة فعند إتقان اللغة العربية، واحترام اللغات الأخرى يعزز المعلم لدى الطلبة  التعلم الشامل ، كما ويدعم التنوع اللغوي والثقافي لديهم، ويعزز التواصل الإيجابي والتفاعل الاجتماعي بينهم من مختلف الخلفيات.

كما أشار الجدول إلى أن أدنى فقرتين الفقرة رقم (5) وقد نصت على (يحمي اللغة من التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها وتؤثر عليها سلباً)، وكانت في المرتبة قبل الأخيرة وبوزن نسبي (65%) أي بدرجة متوسطة، وكانت في المرتبة الأخيرة الفقرة رقم (6) والذي نصت على (يستطيع التواصل والتفاهم مع الغير من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة بسهولة) وبوزن نسبي (64%) أي بدرجة متوسطة، ويفسر الباحثون ذلك أنه لا يستطيع فرد حماية اللغة بمفرده من التهديدات التي قد تتعرض لها، ولكن يمكن أن يتحقق ذلك من خلال التعاون المشترك مع الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع، هذا ما يُمكن المعلم من أن يسهم بشكل كبير في تعزيز اللغة والحفاظ عليها كجزء من التراث الثقافي واللغوي، وغياب إستراتيجيات تعاونية واحتراميه وتشجع على التفاعل والتبادل الثقافي بين الطلبة.

السؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≤α) بين متوسطات تقديرات عينة الدراسة لدرجة ممارسة معلمي اللغة العربية لدورهم في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة تعزى لمتغير (الجنس، المديرية، الصف)؟

وللإجابة عن هذا السؤال قام الباحثون باستخدام المعالجات الإحصائية التي تتناسب مع المتغيرات:

أولاً- استخدام اختبار (T.test) لعينتين مستقلتين مع متغير (الجنس) كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (7) يوضح الفروق بحسب متغير الجنس

الجنس

N

Mean

Std. Deviation

df

t

sig

تعزيز المواطنة

طالب

147

2.3571

.47629

377

-20.127

.003

طالبة

232

3.3284

.42697

285.719

الامن اللغوي

طالب

147

2.9524

.08121

377

-31.724

.000

طالبة

232

3.8994

.44311

255.008

الدرجة الكلية

طالب

147

2.6391

.26244

377

-30.164

.000

طالبة

232

3.5989

.35526

368.165

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة احصائية في الدرجة الكلية، ومحور تعزيز المواطنة، ومحور الأمن اللغوي بسبب أن القيمة الاحتمالية (sig.) جاءت أقل من مستوى دلالة (0.05) وقد كانت الفروق لصالح الطالبات، ويفسر الباحثون ذلك بوجود اهتمامات مختلفة تؤدي إلى تطوير مهارات لغوية متميزة لدى الطالبات، مثل الاهتمام بالقراءة والأدب والشعر والتعبير الشفوي، كذلك وجود عوامل بيولوجية بين الجنسين في بعض المهارات اللغوية لصالح الإناث.

ثانياً- استخدام اختبار (anova) لثلاث عينات مستقلة فأكثر مع متغير (المديرية) كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (8) يوضح الفروق بحسب متغير المديرية

 

مجموع المربعات

df

متوسط المربعات

F

Sig.

تعزيز المواطنة

بين المجموعات

83.980

2

41.990

207.343

.000

داخل المجموعات

76.146

376

.203

الدرجة الكلية

160.126

378

 

الأمن اللغوي

بين المجموعات

45.168

2

22.584

103.734

.000

داخل المجموعات

81.858

376

.218

الدرجة الكلية

127.026

378

 

الدرجة الكلية

بين المجموعات

63.734

2

31.867

205.268

.000

داخل المجموعات

58.373

376

.155

الدرجة الكلية

122.107

378

 

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة احصائية في الدرجة الكلية، ومحور تعزيز المواطنة ومحور الأمن اللغوي بسبب أن القيمة الاحتمالية (sig.) جاءت أقل من مستوى دلالة (0.05) وتفسير ذلك فقد استخدم الباحثون اختبار شيفيه للكشف عن اتجاه الفروق كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (9) يوضح الفروق بحسب متغير المديرية

Dependent Variable

hالمتوسط

Mean Difference (I-J)

Std. Error

Sig.

تعزيز المواطنة

غرب غزة

شرق غزة

3.03

.28087*

.05297

.000

شمال غزة

2.1

1.21420*

.06008

.000

شرق غزة

غرب غزة

3.31

-.28087-*

.05297

.000

شمال غزة

2.1

.93333*

.06339

.000

شمال غزة

غرب غزة

3.31

-1.21420-*

.06008

.000

شرق غزة

3.03

-.93333-*

.06339

.000

الأمن اللغوي

غرب غزة

شرق غزة

3.66

.08481

.05492

.305

شمال غزة

2.88

.86259*

.06229

.000

شرق غزة

غرب غزة

3.75

-.08481

.05492

.305

شمال غزة

2.88

.77778*

.06572

.000

شمال غزة

غرب غزة

3.75

-.86259-*

.06229

.000

شرق غزة

3.66

-.77778-*

.06572

.000

الدرجة الكلية

غرب غزة

شرق غزة

3.33

.18800*

.04638

.000

شمال غزة

2.47

1.04765*

.05260

.000

شرق غزة

غرب غزة

3.52

-.18800-*

.04638

.000

شمال غزة

2.47

.85965*

.05550

.000

شمال غزة

غرب غزة

3.52

-1.04765-*

.05260

.000

شرق غزة

3.33

-.85965-*

.05550

.000

يتضح من الجدول السابق في الدرجة الكلية وجميع المحاور اتجاه الفروق ما بين (غرب غزة – شرق غزة) لصالح غرب غزة، كما ويشير الجدول إلى وجود اتجاه للفروق ما بين (غرب غزة – شرق غزة) لصالح غرب غزة، وما بين (شرق غزة – وشمال غزة) لصالح شرق غزة ويفسر الباحثون ذلك للاختلاف في موارد التعليم والتوجيه المتاحة في كل منطقة وأخرى، والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على مستوى التعليم، وتأثير التكنولوجيا والوسائط الاجتماعية على اللغة.

ثالثاً- استخدام اختبار (anova) لثلاث عينات مستقلة فأكثر مع متغير (الصف) كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (10) يوضح الفروق بحسب متغير الصف

مجموع المربعات

df

متوسط المربعات

F

Sig.

تعزيز المواطنة

بين المجموعات

75.313

2

37.656

166.940

.000

داخل المجموعات

84.814

376

.226

الدرجة الكلية

160.126

378

الأمن اللغوي

بين المجموعات

72.884

2

36.442

253.079

.000

داخل المجموعات

54.142

376

.144

الدرجة الكلية

127.026

378

الدرجة الكلية

بين المجموعات

72.649

2

36.324

276.151

.000

داخل المجموعات

49.458

376

.132

الدرجة الكلية

122.107

378

يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة احصائية في الدرجة الكلية، ومحور تعزيز المواطنة، ومحور الأمن اللغوي بسبب أن القيمة الاحتمالية (sig.) جاءت أقل من مستوى دلالة (0.05) وتفسير ذلك، فقد استخدم الباحثون اختبار شيفيه للكشف عن اتجاه الفروق كما هو موضح في الجدول التالي:

جدول (11) يوضح الفروق بحسب متغير الصف

Dependent Variable

المتوسط

Mean Difference (I-J)

Std. Error

Sig.

تعزيز المواطنة

عاشر

حادي عشر

3.03

.56250*

.06322

.000

ثاني عشر

2.4

1.20000*

.06666

.000

حادي عشر

عاشر

3.6

-.56250-*

.06322

.000

ثاني عشر

2.4

.63750*

.05597

.000

ثاني عشر

عاشر

3.6

-1.20000-*

.06666

.000

حادي عشر

3.03

-.63750-*

.05597

.000

الأمن اللغوي

عاشر

حادي عشر

3.75

.25000*

.05051

.000

ثاني عشر

2.92

1.07407*

.05326

.000

حادي عشر

عاشر

4

-.25000-*

.05051

.000

ثاني عشر

2.92

.82407*

.04472

.000

ثاني عشر

عاشر

4

-1.07407-*

.05326

.000

حادي عشر

3.75

-.82407-*

.04472

.000

الدرجة الكلية

عاشر

حادي عشر

3.37

.41447*

.04827

.000

ثاني عشر

2.64

1.14035*

.05091

.000

حادي عشر

عاشر

3.78

-.41447-*

.04827

.000

ثاني عشر

2.64

.72588*

.04274

.000

ثاني عشر

عاشر

3.78

-1.14035-*

.05091

.000

حادي عشر

3.75

-.72588-*

.04274

.000

يتضح من الجدول السابق في الدرجة الكلية وجميع المحاور اتجاه الفروق ما بين (عاشر – حادي عشر) لصالح العاشر، كما ويشير الجدول إلى وجود اتجاه للفروق ما بين (عاشر – ثاني عشر) لصالح العاشر، وما بين (حادي عشر – ثاني عشر) لصالح الحادي عشر، ويفسر الباحثون ذلك تركيز معلمي الصف الثاني عشر على المنهاج بشكل كبير لأهمية هذا الصف في تحديد مستقبل الطلبة فلا يوجد لديهم متسع من الوقت لتعزيز المواطنة اللغوية، واستخدام اللغة العربية الفصحى باستمرار، على عكس الصف العاشر والحادي عشر الذي يمكن أن يتوفر لدى معلميهم بعض الوقت لذلك.

السؤال الثالث: هل توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (α ≤ 0.05) بين متوسطات تقدير أفراد العينة لدور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية والأمن اللغوي؟

وللإجابة عن هذا السؤال قام الباحثون باستخدام معامل ارتباط بيرسون كما هو موضح في الجدول التالي

جدول (12) يوضح العلاقة بين دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة والأمن اللغوي 

المجالات

العدد

معامل الارتباط

Sig.

دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة – الأمن اللغوي

379

0.693**

0.000

يوضح الجدول السابق وجود علاقة ذات دلالة إحصائية طردية ما بين دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة والامن اللغوي، ويفسر ذلك بأنه كلما ارتفع معدل التعزيز، ارتفع مقدار الأمن اللغوي، ويفسر الباحثون ذلك أنه عندما يحصل الأفراد والمجتمعات على المواطنة اللغوية الكاملة، ويكون لديهم حق الاستخدام الحر والكريم للغة الأم، بذلك يكونوا قادرين على الحفاظ عليها وتمتعها بالأمن اللغوي، بالمثل عندما يتم تحقيق الأمن اللغوي، يمكن للأفراد والمجتمعات الاحتفاظ بلغاتهم الأم والحفاظ على التنوع اللغوي والثقافي، فالعمل على تعزيز المواطنة اللغوية للأفراد والمجتمعات يؤدي إلى تحقيق الأمن اللغوي في المجتمع.

ملخص بأهم النتائج:

من أهم النتائج التي توصلت لها الدراسة:

1.       جاءت الدرجة الكلية لدور المعلمين في تعزيز المواطنة وعلاقتها بالأمن اللغوي بنسبة (64.5%) أي بدرجة متوسطة، ولدور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة اللغوية لدى الطلبة بنسبة (59%) أي بدرجة متوسطة، والأمن اللغوي بنسبة (70.6%) أي بدرجة كبيرة.

2.       وجود فروق ذات دلالة احصائية في الدرجة الكلية ومحور تعزيز المواطنة ومحور الأمن اللغوي تعزى لمتغير الجنس لصالح الطالبات، ولمتغير المديرية ما بين (غرب غزة – شرق غزة) لصالح غرب غزة، وما بين (غرب غزة – شرق غزة) لصالح غرب غزة، وما بين (شرق غزة – وشمال غزة) لصالح شرق غزة، ولمتغير الصف ما بين (عاشر – حادي عشر) لصالح العاشر، وما بين (عاشر – ثاني عشر) لصالح العاشر، وما بين (حادي عشر – ثاني عشر) لصالح الحادي عشر.

3.       وجود علاقة ذات دلالة إحصائية طردية ما بين دور معلمي اللغة العربية في تعزيز المواطنة والأَمن اللغوي، أي كلما ارتفع معدل تعزيز المواطنة اللغوية ارتفع مقدار الأمن اللغوي.

التوصيات:

في ضوء نتائج الدراسة يوصي الباحثون بالتالي:

1.       استخدام التكنولوجيا لتصميم أنشطة تفاعلية لتقديم الدروس اللغوية على شكل ألعاب ونشاطات مسلية لتشجيع الطلبة على المشاركة الفعالة واستخدام اللغة العربية الفصحى.

2.       العمل على عقد دورات لتعزيز اللغة العربية الفصحى لدى المعلمين عامة ولمعلمي اللغة العربية خاصة، حيث ستسهم ممارسة التحدث بلغة فصحى غنية وسليمة في تحسين لغة الطلبة في الحوار والمناقشة باستخدام اللغة العربية الفصحى.

3.       تنظيم حملات توعية وندوات لتسليط الضوء على القيمة الثقافية والاجتماعية للغة العربية، وكيف يمكن للأفراد المساهمة في الحفاظ عليه.

4.       تشجيع التعاون بين الدول العربية والمنظمات الدولية للمساهمة في حماية اللغة العربية وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة في هذا المجال.

5.       نشر ثقافة الانفتاح واحترام الثقافات المختلفة والتنوع اللغوي بين الطلبة واعتبار هذا التنوع ثروة وفرصة للتعلم والتطوير.

باختصار حماية اللغة العربية يتطلب جهودًا مشتركة من الأفراد والمجتمعات والحكومات والمؤسسات للحفاظ على التراث اللغوي وتشجيع استخدام اللغة العربية بشكل فعّال في كافة جوانب الحياة اليومية.

المقترحات:

يقترح الباحثون إجراء الدراسات التالية:

1.       تأثير الهوية الثقافية والدينية على المواطنة والأمن اللغوي.

2.       تأثير الهجرة على الأمن اللغوي والحد من هذا التأثير.

3.       مدى تضمن تعاليم المناهج التعليمية التعايش والمواطنة اللغوية.


 

المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية

بلحداد، إيمان. (2019م). فعالية المدرسة الجزائرية في تنمية قيم المواطنة اللغوية لدى المتعلمين، جامعة الحاج لخضر- باتنه، الإنماء للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر.

بالطاهر، النوى. (2016م). واقع المواطنة اللغوية في المجتمعات العربية: المجتمع الجزائري نموذجا، مجلة عالم التربية، (27)، 303- 321.

بوراس، ياسين. (2019م). المواطنة اللغوية ودورها في التصدي للغزو اللغوي للغات العولمة، جامعة محمد البشير الإبراهيمي، الإنماء للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر.

بوفلجة، غيات؛ وآخرون. (2012م). إشكالية المواطنة في المدرسة الجزائرية، مخبر البحث في علم النفس وعلوم التربية، الجزائر.

جرار، صلاح. (2014م). الصحافة والأمن اللغوي، مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

حناشي، برمضان؛ ريان، سوسن. (2020م). الإعلام الرقمي وتأثيره في الأمن اللغوي-الصحافة الالكترونية أنموذجا، رسالة ماجستير، الجزائر.

السيد، محمود. (2018م). الأمن اللغوي ودورة في الحفاظ على هوية الأمة، مجلة التعريب، المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف، (64)، دمشق، سوريا.

شريف، عبد الحفيظ. (2013م). الاعتزاز باللغة؛ أثر الحضور وأثر الغياب، منشورات مخبر الممارسات اللغوية: الجزائر.

الشمسان، إبراهيم. (2020م). الأمن اللغوي، أتطلع عليه بتاريخ 8/7/2023م، https://www.al-jazirah.com/2020/20200320/cm37.htm

الصاطوف، محمد. (2007م). المواطنة والوطنية، مطبعة النجاح الجديدة، المغرب: الدار البيضاء.

عيشون، خيرة. (2019م). دور المدرسة والمؤسسات اللغوية والإعلامية والاقتصادية في تعزيز قيم المواطنة اللغوية، جامعة محمد لمين دباغين سطيف، الإنماء للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر.

اللهيبي، فهد. (2012م). موت اللغة، جامعة تبوك: المملكة العربية السعودية.

مجمع اللغة العربية الأردني. (1983م). الموسم الأول، عمان.

محمود، سعيد. (2014م). الأمن اللغوي ودور جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في تعزيزه، رسالة ماجستير، الرياض، السعودية.

مركز حرمون للدراسات المعاصرة. (2016). قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز من وجهة نظر المرجعية الوضعية، اتطلع علية بتاريخ 2/7/2023م، https://2u.pw/sdq9671

المزيد، خالد. (2021م). الأمن اللغوي العربي: مفهومه ومصادر وصور الخطر عليه ومحفزاته، مجلة كلية الآداب- جامعة بنها، (56)، 2- 24.

هزيمة، عمر. (2006م). التعريب والأمن اللغوي العربي، المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر، 1(30)، 10- 25.

وزارة التربية والتعليم. (2022م). الكتاب الإحصائي السنوي للتعليم العالم في محافظات غزة 2021/ 2022م، غزة، فلسطين.

 

ثانياً : المراجع العربية الإنجليزية

Belhaddad, I. (2019). The effectiveness of the Algerian school in developing linguistic citizenship values among learners (In Arabic). University of Hadj Lakhdar - Batna, Al-Inmaa for Printing, Publishing, and Distribution, Algeria.

Baltaher, N. (2016). The reality of linguistic citizenship in Arab societies: The Algerian society as a model (In Arabic). World of Education Journal, (27), 303–321.

Bouras, Y. (2019). Linguistic citizenship and its role in confronting the linguistic invasion of globalization languages (In Arabic). Mohamed El Bachir El Ibrahimi University, Al-Inmaa for Printing, Publishing, and Distribution, Algeria.

Boufelja, G., et al. (2012). The problem of citizenship in the Algerian school (In Arabic). Laboratory of Research in Psychology and Educational Sciences, Algeria.

Jarar, S. (2014). Journalism and linguistic security (In Arabic). King Abdullah bin Abdulaziz International Center for the Arabic Language, Naif Arab University for Security Sciences.

Hannachi, B., & Rayan, S. (2020). Digital media and its impact on linguistic security: Electronic journalism as a model (Master’s thesis, In Arabic). Algeria.

El-Sayed, M. (2018). Linguistic security and its role in preserving the nation’s identity (In Arabic). Journal of Arabization, Arab Center for Arabization, Translation, Authorship, and Publication, (64), Damascus, Syria.

Cherif, A. H. (2013). Pride in language: The impact of presence and absence (In Arabic). Publications of the Laboratory of Linguistic Practices, Algeria.

Al-Shamssan, I. (2020). Linguistic security (In Arabic). Retrieved July 8, 2023, from https://www.al-jazirah.com/2020/20200320/cm37.htm

Essatouf, M. (2007). Citizenship and nationalism (In Arabic). Al-Najah New Press, Casablanca, Morocco.

Aichoun, K. (2019). The role of schools, linguistic, media, and economic institutions in promoting linguistic citizenship values (In Arabic). University of Mohamed Lamine Debaghine - Setif, Al-Inmaa for Printing, Publishing, and Distribution, Algeria.

Alluhaibi, F. (2012). The death of language (In Arabic). University of Tabuk, Saudi Arabia.

Jordan Academy of Arabic. (1983). First season (In Arabic). Amman, Jordan.

Mahmoud, S. (2014). Linguistic security and the role of Naif Arab University for Security Sciences in enhancing it (Master’s thesis, In Arabic). Riyadh, Saudi Arabia.

Harmoon Center for Contemporary Studies. (2016). Values of citizenship, equality, and non-discrimination from the perspective of legal positivism (In Arabic). Retrieved July 2, 2023, from https://2u.pw/sdq9671

Al-Mazeed, K. (2021). Arab linguistic security: Its concept, sources, threats, and motivators (In Arabic). Journal of the Faculty of Arts – Benha University, (56), 2–24.

Hazimeh, O. (2006). Arabization and Arab linguistic security (In Arabic). Arab Center for Arabization, Translation, Authorship, and Publication, 1(30), 10–25.

Ministry of Education. (2022). Annual Statistical Book for Higher Education in Gaza Governorates 2021/2022 (In Arabic). Gaza, Palestine.